أكدت مصادر مصرفية أن سرعة تطبق تقنية «EMV» أو ما يعرف باسم «البطاقات ذات الشريحة الالكترونية» ستساعد بشكل فعال في فرض مزيد من الأمن على معاملات البطاقات الائتمانية حيث تعتمد على تسجيل العميل لرقمه السري مشيرين إلى انه تم تطبيق هذه التقنية في بعض دول مجلس التعاون الخليجي مثل قطر والسعودية والكويت.

وقالت إن السوق الإماراتي يتميز بالتنافسية العالية حيث يشهد طرح بطاقات جديدة كل شهر تقريباً. ما أدى إلى الابتكار في تطوير البطاقات بالإضافة إلى زيادة منافعها للعملاء وبذلك فان السوق أصبحت ناضجة وباتت البطاقات تستخدم بشكل منتظم في المدفوعات لذا لزم على المصارف سرعة تحديث أنظمتها وتغيير أجهزة الصراف الآلي للتوافق مع التقنية الجديدة مرجعين تأخر استخدام هذه التقنية وتحديث الأنظمة إلى ارتفاع كلفة التكنولوجيا العالمية التي تعتمد عليها. وأوضحوا أن استخدام البطاقات الائتمانية يخضع لنصوص وأحكام وتشريعات وضوابط تحكم مسؤولية كل طرف من الأطراف ذوي العلاقة وهم المصدر للبطاقة الائتمانية والمستخدم والمستفيد منها بالإضافة إلى التاجر أو البائع القابل للبطاقة حيث إن هناك تداخلاً وتشابكاً بين هذه الأطراف الثلاثة ومن ذلك الحماية والسرية والضبط والربط والتدقيق في صلاحية وهوية حامل البطاقة المقدمة للخدمة وذلك مثل مطابقة التوقيع والاسم والصورة من خلال طلب إثبات هوية أو مطابقة الصورة إن وجدت على البطاقة وغير ذلك من الإجراءات التي تضمن عدم إساءة استخدامها من قبل الغير عند فقدها أو سرقتها أو تزويدها أو غير ذلك من الأسباب.

وتشهد مبيعات التجزئة بواسطة البطاقات الائتمانية نموا مطردا في دول مجلس التعاون الخليجي تزيد نسبته 20% سنويا وتتجاوز قيمة المبيعات في المتوسط 50 مليار دولار تستأثر أسواق الإمارات والسعودية والكويت وقطر الجزء الأكبر منها.

ووفقا لآخر الإحصائيات إن 98% من البطاقات المستخدمة في الإمارات لا تتوافق مع تقنية البطاقات الذكية حيث مازالت تعمل بتقنية الشريط الممغنط والذي يسهل تزويره والتحايل عليه.

وفي هذا الشأن أكد جمال بن غليطة مدير عام المجموعة المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني أن البنك سينتهي تماما من تركيب النظام الجديد والمتوافق مع تقنية «E M V» الحديثة خلال شهر يناير القادم حيث سيتم تغيير كل الأنظمة الخاصة ببطاقات الائتمان الخاصة بمجموعة الإمارات دبي الوطني وكذلك أجهزة الصراف الآلي واستبدالها بأجهزة متوافقة مع التقنية الجديدة.

وقال إن الإمارات دبي الوطني اصدر فعليا مجموعة من البطاقات ذات الشريحة الالكترونية لعدد من عملائه المميزين الذين تتطلب طبيعة حياتهم السفر باستمرار لكي يتمكنوا من الاستفادة من ميزات البطاقة في الدول التي يسافرون إليها والتي تعتمد هذه التقنية في تعاملاتها.

وارجع السبب في تأخر استخدام هذه التقنية الحديثة والتي تضمن الحماية القصوى على البطاقات إلى اتساع حجم القطاع المصرفي في الدولة والذي يحتاج إلى وقت إضافي للانتهاء من تحديث الأنظمة الخاصة بالبنوك العاملة فيه لافتا إلى ارتفاع كلفة هذا التحديث نظرا لارتفاع كلفة التكنولوجيا العالمية.

وبدوره قال جوناثان كامبيل جايمس رئيس إدارة الأمن ومخاطر الاحتيال الإقليمي في بنك «اتش اس بي سي» الشرق الأوسط المحدود إن البنك قام بإنفاق الكثير من الأموال لشراء معدات وتجهيزات حديثة (مثل نظام صقر -Falcon ) الهدف منها كشف عمليات الاحتيال في البطاقات الائتمانية.

كما قام البنك بتعيين فريق من الموظفين المتخصصين بكشف عمليات الاحتيال الذين يقومون بالاتصال بالعملاء بشكل فوري للتأكد من عمليات الإنفاق المشبوهة التي تتم على بطاقاتهم الائتمانية. ويعمل هذا الفريق على مدار الساعة جميع أيام الأسبوع طيلة العام. لافتا إلى أن البنك يقوم بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بمكافحة عمليات الاحتيال من جميع أنحاء العالم وذلك بهدف تعزيز وتطوير ورفع مستوى خبراته في هذا المجال.

كما أننا نشارك وبشكل نشيط في كافة الندوات الخاصة بمكافحة الاحتيال داخل الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى العالمي حتى نكون على دراية واطلاع بآخر المعلومات والمستجدات الخاصة بقضايا مكافحة الاحتيال لنكون مستعدين بشكل أفضل في حال تعرض عملائنا لأي عمليات مشابهة. كما أننا نعمل بارتباط وثيق مع الجهات القضائية والقانونية المحلية للغرض ذاته.

موضحا أن البنك قام فعليا بإصدار بطاقات ذات شريحة الكترونية والتي تضمن مزيدا من الحماية على بطاقات الائتمان حيث يصعب التحايل عليها أو تزويرها مؤكدا الانتهاء من تحديث كافة الأنظمة الخاصة بهذه التقنية خلال العام 2009 المقبل.

ومن جانبه قال دنزل لوسن المدير العام لماستر كارد حول العالم لمنطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي إن بعض البنوك في الإمارات كانت سباقة في إدخال تقنية EMV إلى المنطقة مما انعكس بالفائدة على زبائننا من المؤسسات المالية وحاملي البطاقات والتجار.

مشيرا إلى أن العديد من المؤسسات المالية في الدولة بدأت تستشعر أهمية استخدام البطاقات ذات الشريحة الالكترونية والتي تضمن اعلي معايير الأمن والأمان حيث بدأت هذه البنوك في تحديث أنظمتها لتتواكب وهذه التقنية الحديثة مشيرا إلى ان العديد من الدول الخليجية أدخلت هذه التقنية الحديثة مثل قطر والسعودية والكويت وحققت نجاحا ملموسا في زيادة درجات الأمن والأمان للبطاقات الائتمانية المستخدمة.

وهنا يجب أن نؤكد أن هناك أحكاماً وضوابط تحكم الأطراف الثلاثة ذوي العلاقة باستخدام البطاقة الائتمانية وهم المصدر للبطاقة والمستفيد منها بالإضافة إلى العامل أو التاجر الذي قبل التعامل بهذه البطاقة وذلك مثل:

يجب اقتصار استخدام البطاقة الائتمانية على حاملها ولا يحق له أن يتنازل أو يسمح لغيره باستخدامها.

إن السرية في ما يتعلق بالبطاقة الائتمانية مطلوبة خصوصاً فيما يتعلق برقم البطاقة وتاريخ انتهاء فعاليتها.لاشك ان استخدام البطاقات الائتمانية يحتاج إلى مزيد من الضبط والربط وذلك من خلال إلزام المحلات التجارية بتشفير جزء من رقم البطاقة وكذلك تاريخ صلاحيتها، ناهيك عن أن العمل بنظام الرقم السري في البطاقات الائتمانية عند استخدامها في الشراء سوف يقضي على كثير من المشاكل القائمة وذلك أسوة ببطاقة الصراف التي لا تستطيع استخدامها في عملية دفع أي مستحقات دون استخدام الرقم السري.

ماهي البطاقة الذكية؟

البطاقة الذكية واحدة من آخر الإصدارات في عالم تكنولوجيا المعلومات وهي تحتوي على شريحة الكترونية مدمجة في بطاقة شبيهة في حجمها ببطاقة الدفع البلاستيكية الممغنطة. الشريحة تخزن المعلومات الالكترونية وبعض البرامج المحمية ببعض أنظمة الحماية المتطورة.

البطاقة الذكية تعمل كجهاز تحكم حيث إنها تجعل المعلومات العملية والشخصية متاحة فقط لمستخدمين محددين. خدمة أخرى تقدمها البطاقة الذكية وهي تمكين الأشخاص من الشراء وكذلك توفر البطاقة الذكية إمكانية نقل المعلومات الآمن.

البطاقة الذكية مشابهة للبطاقة البلاستيكية الممغنطة المعروفة ولكنها أكثر قوة وأمان. كل بطاقة تحتوي على شريحة الكترونية يمكنها تخزين الكثير من المعلومات مثل المعلومات الشخصية لحامل البطاقة.

أهمية إستخدام البطاقة الذكية

نظام الأمان الموجود بالبطاقة يعتمد على مجموعة من المعايير التي قد تحتوي على أرقام سرية، كلمة سر، مفاتيح عامة وخاصية تشفير معقدة تحفظ في الشريحة.

وتتلخص أهمية البطاقة الذكية في:

الأمان

المعلومات المخزنة في الشريحة يمكن حمايتها بوضع رقم سري.

كل بطاقة لها رقم خاص بها يميزها عن غيره.

الشريحة محكمة ضد العبث والتلاعب.

البطاقة قابلة للتشفير.

إمكانياتها

قادرة على معالجة المعلومات وليس تخزينها فقط.

المعلومات والتطبيقات قابلة للتحديث بدون الحاجة إلى تبديل البطاقة.

لها القدرة على الاتصال بأجهزة الحاسب الآلي المختلفة عن طريق القارئات.

جمال بن غليطة:

الانتهاء من النظام الجديد والمتوافق مع التقنية الجديدة في يناير المقبل

50

بلغ حجم المبيعات بواسطة البطاقات الائتمانية بالخليج 50 مليار دولار تستأثر الإمارات والسعودية وقطر والكويت بالجزء الأكبر منها.

دنزل لوسن:

البطاقات ذات الشريحة الذكية تضمن أعلى درجات الأمان

%98

وفقاً لآخر الإحصائيات فإن 98% من البطاقات الائتمانية المستخدمة في الإمارات

لا تتوافق وتقنية الشريحة الالكترونية.

جوناثان جيمس:

ارتفاع كلفة التكنولوجيا اللازمة لتحديث الأنظمة

2009

يتوقع أن تعمل معظم البنوك العاملة في الدولة بتقنيةالشريحة الالكترونية خلال العام 2009 المقبل

أمن البطاقات على المحك

هل تأخرت الإمارات مقارنة بدول الخليج في تطبيق تقنية البطاقات الائتمانية ذات الشريحة الالكترونية أو ما يعرف باسم «E M V» والمستخدمة في معظم الدول الخليجية مثل قطر والسعودية والكويت؟

خبراء البطاقات يؤكدون أن هذه التقنية الحديثة تضمن أعلى درجات الأمان فلا يمكن تزويرها أو التحايل عليها على عكس البطاقات ذات الشريط الممغنط والتي تصدرها معظم البنوك في الدولة حاليا.

المصرفيون يؤكدون أن زيادة عدد المصارف وارتفاع كلفة التكنولوجيا لتحديث الأنظمة وتغيير أجهزة الصراف الآلي عاملان أساسيان في تأخر دخول هذه التقنية حيز التنفيذ الفعلي لكافة المصارف حيث أظهرت آخر الإحصائيات أن 98% من عدد البطاقات التي تصدرها البنوك في الإمارات مازالت تعمل بطريقة الشريط الممغنط التي يمكن اختراقها أو التحايل عليها. في حين أن اغلب الأسواق المتقدمة تستخدم البطاقات ذات الشريحة الالكترونية والتي تتطلب إضافة الرقم السري من قبل صاحب البطاقة لإنهاء العملية إضافة لاحتوائها على شريحة الكترونية تخزن كل البيانات الشخصية لصاحبها.

هذا التحقيق هو دعوة إلى البنوك العاملة في الدولة لسرعة تحديث أنظمتها للتواكب والتقنيات الحديثة حتى لا نتخلف عن الركب التكنولوجي في القطاع المصرفي العالمي والخليجي أيضا.

تحقيق ـ محمد هيبة

mheiba@albayan.ae