قال التقرير الأسبوعي لبنك «ساكسو» حول السلع الشرق الأوسط إن الطلب على النفط في كل من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا يوازن زيادة الطلب في الصين؛ حيث تواصل الطبقة الصينية المتوسطة وغيرها دفع استهلاك النفط إلى ارتفاعات غير مسبوقة.
وأشار سيرج لورو - خبير استراتيجيات السوق في بنك «ساكسو» ومعد التقرير انه حتى مع محاولة المستهلكون الأوروبيون والاميركيون تقليص إنفاقهم عند مضخة الوقود وبالتالي انخفاض الطلب، فإن المكاسب في الدول الآسيوية الأخرى غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والشرق الأوسط تعني أن الطلب لا يزال قويا وأن الضغط على أسواق النفط العالمية يتواصل في كامل قوته.
ومع مواصلة الوكالة الدولية للطاقة التنبيه إلى الأخطار المحدقة بجانب العرض، فإن تحليلها بشكل عام يبدو مائلا إلى الانخفاض ونحن مقبلون على فصل الخريف، ويقع في مكان ما ضمن نطاق نظرتنا الحالية بأن سعر الخام يظهر ميلا قويا إلى نحو علامة 100 دولار أميركي للبرميل وليس علامة 150 دولارا أميركيا فأكثر للبرميل بحلول نهاية العام.
أما على جانب التعاملات قصيرة المدى، فإن الشراء خلال جلسة التعاملات المتأخرة، يوم الخميس، جعل أسعار مجمع الطاقة تحلق، حيث كسرت مستويات تمسكت بها على مدى ثلاثة أيام. ويسارع المتعاملون إلى تغطية المراكز المكشوفة في عقود النفط والغاز الطبيعي.
وارتفعت أسعار النفط الخام وسيط غرب تكساس في بورصة نيويورك للتبادل التجاري (نايمكس)، بمقدار 6. 5 دولارات أميركي للبرميل لتستقر عند 65. 141 دولارا اميركيا للبرميل - أي بزيادة بنسبة 4 بالمائة - في ثاني أقوى قفزة مطلقة في تاريخ نايمكس.
لقد عاود النفط الخام الكرة من جديد! وانتعش للمرة الرابعة منذ مستوى 80 دولارا أميركيا للبرميل بعد فقدانه أكثر من 10 دولارات في البرميل، ويتداول الآن بالقرب من مستوياته القياسية وأنا أكتب هذه السطور. ويشير هذا النمط الذي أضحى معروفا جيدا الآن إلى ضرورة أن نتوقع بعض الارتفاعات الجديدة ونضع مستوى 150 دولارا أميركيا في المتناول. أما الهدف قصير المدى التالي فهو 5. 147 دولارا اميركيا للبرميل.
وكما شهدنا الأسبوع الماضي، فإن الطقس يعتبر عاملا رئيسيا في الوقت الحالي، حيث إننا في قلب الصيف وموسم الأعاصير. وقد ثبت أن عاصفة بيرثا التي هبت الأسبوع الماضي ما هي إلا إنذار كاذب، ولكننا نتوقع ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية بالنسبة إلى شرقي الولايات المتحدة الاميركية في شهري يوليو وأغسطس، كما تنبأ خبراء الأرصاد الجوية بهبوب عدد أكبر من العواصف، مما يزيد فحسب من إمكانية وجود إعصار في الأفق.
وشهد مجمع المعادن النفيسة تأرجحا في التعاملات منذ بداية الربع الثاني من هذا العام مع ثبات الذهب عند نطاق 870 - 960 دولارا أميركيا للأوقية، مما يعكس الأداء الذي يفتقد الاتجاه في الدولار الاميركي، حيث أثبت الاثنان ارتباطهما ارتباطا وثيقا ببعضهما مؤخرا.
وبالنسبة للسلع الزراعية فتقرير وزارة الزراعة الاميركية يقدم لنا بعض الإرشاد مع إغلاق الذرة عند مستوى أقل، وأنماط الطقس المثيرة للتشاؤم تفرض تبعاتها، انصب التركيز الرئيسي خلال الأسبوع الماضي على الأرقام التي أصدرتها وزارة الزراعة الاميركية حول العرض والطلب.
وكان من المتوقع، على نطاق واسع، أن تزيد وزارة الزراعة الاميركية مخزونات الذرة لكل من المحصول القديم والمحصول الجديد في تقريرها الخاص بالعرض والطلب، يوم الجمعة، مع إغلاق الذرة عند سعر أقل على خلفية استمرار أنماط الطقس المثيرة للتشاؤم.