أعلن مصرف الإمارات المركزي عن معالجة 90 ألف شيك في يوم واحد من خلال النظام الالكتروني الجديد لمقاصة الشيكات باستخدام تقنية المسح الضوئي. وتم تطبيق النظام الجديد فعلياً أمس الأول بربط كافة البنوك العاملة بالدولة بالنظام مع المصرف المركزي.

وأوضح المركزي أن النظام الالكتروني يقوم بتخزين بيانات الشيكات لفترة 10 سنوات مبدئياً وقد يتم تمديدها بعد أن واصل النظام عمله لفترة من الوقت. وأكد المصرف المركزي أن مقاصة الشيكات في الإمارات تعتبر عهداً جديداً اعتبارا من 12 يوليو الجاري.

مشيرا إلى أنه يمكن من إجراء مقاصة الكترونية للشيكات بغض النظر عن المكان الذي تقدم فيه وتتم مقاصة الشيكات خلال فترة أقصاها 36 ساعة خلال مرحلة التشغيل الابتدائي، ويتوقع أن تشهد هذه الفترة انخفاضا مطردا خلال الشهور المقبلة عندما تغدو البنوك على دراية أكبر بكيفية عمل النظام وتتمكن من إجراء العمليات بصورة أسرع.

وأوضح أن النظام يمكنه إنجاز مقاصة الشيكات خلال أربع ساعات فقط، مشيراً إلى أن مقاصة الشيكات من خلال نظام المقاصة الآلية السابق كانت تستغرق ما بين يومين إلى خمسة أيام. وذكر المصرف المركزي أن النظام الجديد سيوفر تسهيلات أرشفة للشيكات لدى المصرف المركزي الذي سيقوم بدورها بجعلها متاحة للبنوك العاملة في دولة الإمارات.

وأوضح انه على الرغم من التنبؤات التي راجت في أوساط المصرفيين بأن الشيك بسبيله إلى الاندثار إلا أن الشيكات بقيت أداة الدفع الرئيسية في معظم بلدان العالم. ويمثل النظام، الذي يعرف بـ «نظام مقاصة الشيكات باستخدام صورها» الطريقة الأحدث لمعالجة أدوات الدفع الورقية التقليدية، وسيواصل المصرف المركزي مساعيه لاستكشاف طرق أخرى لإضفاء مزيد من الانسيابية والكفاءة على أنظمة المدفوعات، وذلك بهدف التحقق من استمرار عملاء البنوك في الاستفادة من أنظمة دفع سريعة وفعالة وآمنة.

وأضاف أن هناك عددا من دول في العالم توفر أنظمة لمقاصة الشيكات مستخدمة تكنولوجيا مشابهة. وتعد سنغافورة التي أدخلت نظاما لمقاصة الشيكات باستخدام صورها في سنة 2003 إحدى الدول الرائدة في هذا المجال ومنذ ذلك التاريخ، قامت دول أخرى بتطبيق أنظمة مماثلة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار إلى ان هذا المشروع يأتي تتويجا لعمل كبير وجهود مضنية بذلت على كافة أصعدة النظام المصرفي في الدولة ويمثل نظام مقاصة الشيكات باستخدام صورها خطوة رئيسية وهامة في اتجاه تطبيق إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تقضي باستخدام الأنظمة الالكترونية والتكنولوجيا الحديثة لتحسين سرعة وكفاءة وامن المعاملات المالية التي تجري في الدولة وكجزء من هذا المسعى نفسه.

قام المصرف المركزي مؤخرا بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العمل لتطوير نظام مدفوعات مصمم خصيصا لتذليل المشكلات المتعلقة بدفع الرواتب للعمال الأجانب ذوي الدخول المنخفضة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر