كشفت دراسة استطلاعية أجريت مُؤخراً بتكليف من شركة موتورولا أنَّ كبار أصحاب القرار في صناعة تقنية المعلومات يعتقدون أنَّ الحلول التقنية الحديثة المزوَّدة بنظام تحديد المواقع عالمياً عبر الأقمار الاصطناعية باتت وسيلة محورية وحاسمة لدعم طواقم الموظفين المتنقلين، ويديرُ المشاركون في الدراسة الاستطلاعية إدارات تقنية المعلومات في قطاعات مختلفة تشمل النقل والصناعات وأساطيل الشاحنات والمرافق التخزينة اللوجستية وغيرها.
إذ أثبتت التقنيات المدعومة بنظام تحديد المواقع العالمي جدارتها وفاعليتها الاستثنائية في الارتقاء بإنتاجية طواقم الموظفين، ومن ثم تمكين الشركة من تحقيق الفاعلية المنشودة عبر الحدّ من التكلفة السنوية للعمالة والوقود.
ووفقاً للدراسة الاستطلاعية الموسَّعة فإن الأهمية أو المنفعة الرئيسية التي تحققها نحو 50 بالمئة من الشركات الإقليمية والعالمية التي تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي هي الحدّ من استهلاك الوقود ليصل إلى مستويات متدنية، وهذا ما ظهر جلياً في تقليل المسافة المقطوعة بنسبة 2. 231 ميلا أسبوعياً ومن ثم الحدّ من تكلفة الوقود السنوية بنحو 582. 51 دولارا سنوياً.
وإذا ما عرفنا أن عدد الشركات التي تدير أساطيل شاحنات في الولايات المتحدة وحدها أكثر من مليون شركة فإن نظام تحديد المواقع عالمياً قد يحقق وفراً سنوياً في تكلفة الوقود يصل إلى 53 مليار دولار.
كما كشفت الدراسة الاستطلاعية نفسها أنَّ الشركات التي تستعين بنظام تحديد المواقع العالمي وفرت ما معدّله 54 دقيقة يومياً، وهو ما يُترجم إلى توفير في تكلفة العمالة بمعدل 484. 5 دولارات للموظف الواحد، أو 4. 5 ملايين دولار لكل شركة شاركت في الدراسة المسحية.
وبالإضافة إلى توفير النفقات، أثبت نظام تحديد المواقع العالمي جدارته في الارتقاء بعملية تنظيم مسارات الطواقم البشرية، ومن ثم معرفة الشركة، لحظة بلحظة، لموقع أيٍّ من موظفيها بدقة متناهية، وهذا في المحصلة يمكن الشركات من دراسة المسارات البرية لأساطيلها من الشاحنات وتغيير الخطة الموضوعة لهذه الغاية قبل تنفيذها.
وقالت الشركات المشاركة في الدراسة المسحية إن الحلول التقنية الحديثة المزوَّدة بنظام تحديد المواقع العالمي تمكن الموظفين المتنقلين من قضاء فترة زمنية أقصر في طريقهم نحو هدفهم، كما تمكنهم من معرفة مساراتهم بدقة متناهية، وهذا يوفر للشركات المزيدَ من الوقت والجهد للتعامل مع عملائها الحاليين والمستقبليين.
وفي الحقيقة، عند سؤال المشاركين في الدراسة المسحية عن السبب الأهم الذي يجعلهم يفكرون جدياً في الاستثمار في التقنيات المدعومة بنظام تحديد المواقع العالمي أو التقنيات الجديدة، قالوا إن الأولوية المطلقة من وراء ذلك الارتقاء بخدمة العملاء.
كما حدَّدت الدراسة الاستطلاعية المزيد من التطبيقات الرئيسية، وهي نظم الملاحة الداعمة للأداء والوصول إلى الوجهة المقصودة في الموعد المحدَّد ونظم الارتقاء بالمسارات البرية. وتنطوي مثل هذه التطبيقات على أهمية خاصة في ضوء الصعوبات الجمّة التي تواجهها طواقم الموظفين المتنقلين في تحديد نقاط التوقف الجديدة خلال رحلاتهم اليومية.
