في سنوات قليلة نجحت إمارة دبي في تبوؤ مركز ريادي على مستوى صناعة الزجاج في المنطقة في وقت لم يتوقع الخبراء أن تنجح دانة الخليج في تأسيس هذا الكم الكبير من المصانع وتتحول إلى مركز التصدير الرئيسي للزجاج لمنطقة الخليج والشرق الأوسط، لاسيما بعد نجاح «دبي للاستثمار» في إنشاء سلسلة من مصانع الزجاج تحولت الآن إلى شركة قابضة تديرها شركة زجاج.
خطوة الدمج هذه وإنشاء شركة قابضة تنضوي تحت لوائها شركات تتخصص كل منها في قطاع مختلف من قطاعات هذه الصناعة قد عزز إمكاناتها وطور إنتاجها خاصة أمام زيادة الطلب في المنطقة والعالم على الزجاج ـ بفضل الطفرة العقارية في مختلف أنحاء العالم ـ وكذلك أمام المنافسة العالمية القادمة، خاصة بعد الدخول في اتفاقيات التجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية.
غير أنه على الرغم من النجاحات الكبيرة التي تحققت خلال السنوات الأخيرة ونجاح هذه الشركات في التوسع في عمليات التصدير التي شملت مختلف قارات العالم ونجاحها في القيام بمشاريع كبيرة في القارة الأوروبية ومنافسة كبرى الشركات العاملة في هذا المجال - على الرغم من هذه الإنجازات.
إلا أن الصناعة تعاني من مشكلات ينتظر القائمون عليها حلها من قبل المسؤولين في الدولة حتى تستطيع الصناعة استكمال مسيرتها ونجاحاتها التي باتت مهددة في ظل غياب المعايير المحلية والإقليمية التي تحمي جودة الصناعة من غزو المارد الصيني للأسواق وعدم حماية الصناعة الوطنية من غول التضخم الذي يهددها ويمنع توسعها بالشكل الذي يصبو إليه القائمون عليها.
حاول «البيان الاقتصادي» إلقاء الضوء على هموم هذه الصناعة التي لا تحظى بالتغطية الإعلامية التي تناسب ما تحقق من إنجازات في السنوات الأخيرة، فكان التحقيق التالي.
حاتم حسين