استولت مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية الأميركية على بنك اندي ماك للرهن العقاري بعد إفلاسه بهدف إدارته من جديد تحت اسم بنك اندي ماك الفيدرالي اعتبارا من الأسبوع المقبل، وفق ما قالته الهيئة في بيان لها أمس.

وكان بنك اندي ماك للرهن العقاري ثاني مؤسسة مالية أميركية تفلس وتستولي عليها الهيئة التنظيمية للتأمين على الودائع، بعد هجر المودعون المؤسسة فأفلست. وسوف يستطيع المستثمرون الحصول على النقد العقارية من البنك الجديد بحلول نهاية الأسبوع المقبل عن طريق آلات الصرف الآلي. وتنوي مؤسسة التأمين على الودائع إن تبيع البنك في وقت لاحق بعد أن يستعيد عافيته.

والبنك الذي يتخذ من باسادينا في كاليفورنيا مقرا له كان متخصصا في القروض العقارية التي لا تقتضي من المقترضين تقديم أي وثائق تشير إلى حجم دخولهم. وكانت الولاية التي يقع فيها اندي ماك بنك هي الأكثر تضررا بأزمة الرهن العقاري التي أصابت السوق الأميركية. وكان في الولاية ذاتها مؤسسة كونتري وايد المالية التي بيعت من نحو أسبوع أيضا.

وتعاني المؤسسات المالية في كاليفورنيا من نقص النقد والتمويل والإفلاس في النهاية لأنها تركز على القروض العقارية التي لا تعتمد على مستندات الدخل، كما يقول بريان هوري رئيس شركة اوراليان لإدارة الأموال في نيويورك. وكانت تلك الشركة تملك أسهما في اندي ماك بنك وباعتها بسرعة حتى لا تتضرر بالانهيار المالي الذي عانى منه.

وقال هوري: إذا اندي ماك بنك غيّر أسلوبه في الإقراض مع ارتفاع ونمو سوق العقارات في فترة سابقة لكان استطاع البقاء إلى دورة النمو المرتفع المقبلة. وتعرض اندي ماك بنك للانتقاد الشهر الماضي من عضو مجلس الشيوخ الأميركي تشارلز شومر حيث قال إن معايير الإقراض المتساهلة والودائع التي تشترى من طرف ثالث وضعت البنك على حافة الهاوية. وقام المودعون بعد تلك التصريحات بأيام بسحب جميع ودائعهم من البنك وكانت قيمتها 3. 1 مليار دولار.

وقال جون ريش الخبير الاقتصادي إن البنك انهار بسبب أزمة السيولة النقدية. وأضاف رغم إن هذا البنك كان يعاني في الأساس من ضغوط فانه لا يستطيع أن يعارض تدخل الهيئات التنظيمية. وعانى البنك من خسائر بلغت 900 مليون دولار مع تراجع أسعار المنازل وبلغ الامتناع عن تسديد أقساط الرهونات العقارية أعلى معدل في تاريخه في كاليفورينا، التي احتلت المركز الأول بين الولايات الأميركية من حيث فشل المقترضين في السداد. وبلغ معدل فشل المقترضين في السداد في الولاية واحد من كل 192 مقترضا بارتفاع 6. 2% على المتوسط في جميع الولايات الأميركية.

ترجمة: اشرف رفيق