كانت المدينة المنورة ومازالت محط اهتمام المسلمين، ففيها ثاني الحرمين وإليها هاجر نبينا الكريم...وأبناؤنا أمانة في أعناقنا وبات لزاماً علينا غرس الإبداع في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم حتى يحققوا النجاح في حياتهم، وبنظرة أقرب حول أعز ما لدينا وهو نبينا الكريم أولاً وأبناؤنا ثانيا.
فًللأسبوع الثاني على التوالي استمتع زوار مهرجان مفاجآت صيف دبي بمتعة من نوع خاص، فهي موجهة بشكل خاص لفئة الكبار ضمن مهرجان الصغار فقد استمتع الزوار بفعالية «متعة العقل» التي يقدمها «برنامج وطني» ليأخذهم خلال يومي 11 و12 يوليو الماضيين بفسحة ثقافية في رحاب السيرة النبوية العطرة من جانب وتربية الأبناء من جانب آخر، وذلك ضمن جهود «برنامج وطني» المستمرة لتشجيع ممارسات المواطنة الصالحة بين جميع فئات المجتمع، وإيمانا بأهمية تنمية الأفراد على أسس أخلاقية ومجتمعية سليمة.
وتناول الدكتور مصطفى عمار منلا في محاضرته «المدينة المنورة..وثائق التاريخ» - التي أقيمت عصر الجمعة الماضي- توثيقاً لثلاث محطات تاريخية رئيسية للمدينة المنورة في حقبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من خلال عرض خرائط توضيحية وصور حقيقية للمناطق التي مر فيها عليه أفضل الصلاة والتسليم أثناء مروره بطريق الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
كما استعرض للحضور جوانب الحياة المختلفة في المدينة المنورة عندما وصلها الرسول صلى الله عليه وسلم مثل التوزيع السكاني للقبائل فلم يسمح عليه الصلاة والسلام لأهل المدينة بنقل مساكنهم حول منزله حفاظاً على أمن المدينة، وتحديد خط سير ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد قباء إلى الموقع الذي نزل فيه ومن ثم المعالم الطبيعية للمدينة المنورة.
وأخيراً عرض الدكتور منلا جوانب الحياة في المدينة قبيل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأوصى بثلاثة كتب لابد من توافرها في كل بيت مسلم وهي نور اليقين للخضري والسيرة النبوية للنووي، وسيرة ابن هشام. وقال يوسف رياض اللهو- أحد المشاركين بالدورة- :«قرأنا عن نبينا وسمعنا عنه الكثير ولكن تفاصيل المحاضرة عيّشتنا في أجواء حقيقية وكأننا نعيش في ذلك الزمن».
والمحاضر مصطفى عمار منلا حاصل على شهادة الدكتوراه في الكتاب والسنة من جامعة أم القرى، وقد ألف و قام بتحقيق ما يزيد على 15 مؤلفاً في التاريخ النبوي والسنة، ولديه أكثر من 8 بحوث محكّمة منشورة في مجلات علمية إضافة إلى ترأسه قسم المخطوطات والوثائق في مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة منذ تأسيسه، ولدى الدكتور منلا العديد من المشاركات المحلية والدولية في مجال الندوات والمعارض والمسابقات.
أما الدكتور عادل البنا فقد أمتع الحضور بطرق إبداعية في فن تربية الأبناء والتواصل معهم من خلال محاضرته «تربية الإبداع لدى الأبناء» التي أقيمت عصر يوم السبت (12 يوليو) حيث قدم الدكتور البنا فيها طرق تحسين القدرات الإبداعية لدى الأبناء من خلال استخدام التمارين الفكرية والألعاب التربوية كمقدمة لتحفيز الإبداع في الذات.
وشرح الدكتور البنا طرق فهم الأساليب الإبداعية لدى الأطفال، كما استعرض بعضاً من برامج صناعة الموهبة والإبداع ووسائل اكتشاف وتنمية الموهبة والموهوبين، وأخيراً أوصى الوالدين بضرورة الإجابة على تساؤلات الأطفال الغريبة وتنويع الأنشطة والفعاليات التي يمارسها الأبناء، والإصغاء التام لهم وعدم إسكاتهم.
وأكد خليفة راشد الهاملي- أحد المشاركين- أن :«أطفالنا اليوم لهم ميول نحو ألعاب الفيديو والألعاب العقلية، وقد تعلمنا من خلال الدورة أن نستخدم الألعاب التربوية والفكرية كطريقة لتنشيط الإبداع خصوصاً وأن طبيعة الحياة في الوقت الحالي تعتمد على الألعاب داخل المنزل على عكس الحياة السابقة التي كانت تعتمد على الألعاب الحركية». والدكتور عادل السعيد البنا حاصل على دكتوراه فلسفة في التربية تخصص علم نفس تربوي، وهو حالياً أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية.
وتعتبر فعالية «متعة العقل» الفعالية الوحيدة الموجهة للكبار ضمن فعاليات مهرجان مفاجآت صيف دبي وتقام هذا العام حول مواضيع تهم المقيمين والزوار في الدولة من الناطقين وغير الناطقين باللغة العربية. وستعقد جميع الفعاليات في مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي ابتداءً من الساعة 5:30 عصراً كل يوم جمعة وسبت.
دبي ـ «البيان»
