تسيطر مسألة ارتفاع أسعار الوقود على تفكير القائمين في صناعة الطيران الأمر الذي يتوقع له أن يحدث انعكاسات سلبية على أجواء معرض فارنبورو للطيران هذا الشهر. ويقول المحللون إن ثمة سؤالين غريبين يسيطران على هاجس 1500 من ممثلي الشركات في 35 بلدا سيحضرون هذا الحدث السنوي الكبير. الذي تحتضنه بالتناوب فارنبورو وباريس.

ألا وهما إلى أي مدى يمكن أن تصل الأزمة الحالية في أسعار النفط في حدتها. وإلى متى يمكن استمرارها. ودفعت أسعار النفط المتزايدة. شركات الطيران إلى البحث عن طائرات أكثر اقتصادية في إطار سعيها لتقليص فواتير الوقود التي أصبحت الآن أكبر مصادر مصاريفها التشغيلية المنفردة. خصوصا في الولايات المتحدة. حيث ما زالت بعض الشركات تطير طائرات من طراز إم دي 80 التي يزيد عمرها على عقدين من الزمن. والجيل الأول من طائرات 737.

غير أن جهود تحديث الأساطيل ما زالت تواجه بحوائط مسدودة. فقد أعلنت كبرى شركات التصنيع عن حدوث تأخير في عمليات الإنتاج من نفاثاتها من الجيل الجديد. مثل: سوبر جمبو. وايرباص 380 إيه. ودريملاينر متوسطة الحجم من نوع 787 من بوينغ. وفي المقابل فإن أرباح بعض شركات الطيران تراجعت كثيراً خلال الفترة الماضية. مما قلل من حجم السيولة النقدية. إذ إن أسعار النفط المرتفعة إلى جانب التباطؤ في النموين الأوروبي والأميركي قلصا من إقبال الركاب.

وكان جيوفاني بيسنجاني الرئيس التنفيذي لمنظمة الطيران العالم اياتا. قدر خسائر شركات الطيران بنحو 2. 3 مليارات دولار فيما لو مكثت أسعار النفط عند 107 دولارات للبرميل هذا العام. وسترتفع الخسائر إلى 6. 1 مليار لو ارتفعت الأسعار إلى 135 دولارا للبرميل. وكانت قد وصلت مؤخرا إلى رقم قياسي قارب 147 دولارا للبرميل.

(ترجمة وائل الخطيب)