ناقش مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» خلال اجتماعه الثاني للعام الحالي برئاسة معالي وزير الاقتصاد المهندس سلطان سعيد المنصوري وحضور معالي وزير البيئة والمياه الدكتور راشد احمد بن فهد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، ناقش تقريراً بإنشاء المعهد الوطني للقياس والمعايرة في ضوء قرار مجلس الوزراء الذي اعتمد النظام الوطني للقياس الذي ينص على قيام الهيئة بمهمة إنشاء هذا المعهد ليتولى حفظ مراجع القياس الوطنية.
وقال مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وليد بن فلاح المنصوري إن الهيئة قامت بإعداد تصور تفصيلي حول مشروع إنشاء المعهد الوطني للقياس والمعايرة توضح فيه الفئات المستفيدة منه وهي قطاعات الصناعة والزراعة والصحة ومختبرات المعايرة وأقسام صيانة الطائرات والقوات المسلحة وقطاع البترول والمؤسسات العلمية والبلديات مشيراً إلى أن الدراسة تضمنت المراحل المزمع إنشاء المعهد على أساسها وتشمل مرحلتين.
وأوضح أن الهيئة كانت أصدرت في العام 2007 النظام الوطني للقياس ليكون الدعامة الرئيسية لأدوات القياس ونظم المعايرة لأجهزة القياس المختلفة ويعتمد هذا النظام على نظام القياس الدولي لوحدات القياس وهي الكيلوغرام للأوزان واللتر للحجوم والمتر للأطوال ليكون بديلاً عن اختلاف وحدات القياس المستخدمة حاليا سواء على عبوات المنتجات أو القياسات المستخدمة في الأسواق والجهات المعنية.
وأشار إلى أن هذا النظام استهدف إيجاد مرجعية وطنية لكل معايير القياس الموجودة في الدولة وتوحيد وحدات القياس المستخدمة في الدولة ومواءمتها مع وحدات النظام الدولي والحصول على قياسات صحيحة يعتمد عليها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالصناعة وبجودة المنتجات وذلك لضمان تحقيق العدالة في تناقل الأموال بين الناس والمحافظة على صحة وسلامة الأفراد والبيئة.
وتقوم الهيئة حاليا من خلال لجنة فنية متخصصة بإعداد آلية لاستبدال قياسات محطات الوقود من الغالون إلى اللتر بالإضافة إلى التجهيز للبدء بتفعيل الرقابة من الجهات الرقابية المحلية على الموازين المستخدمة في المراكز التجارية والمحال التجارية للتأكد من معايرتها ودقة وصحة قياساتها.
وأوضح أن الهيئة تهدف في خططها المستقبلية إلى إنشاء المعهد الوطني للقياس والمعايرة ليكون بديلاً لقيام المختبرات والمصانع بمعايرة أجهزتها خارج الدولة بتكاليف باهظة. وقال وليد بن فلاح المنصوري أن مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس اعتمد 41 مواصفة قياسية إماراتية ملزمة كلوائح فنية تمهيدا لاستصدار قرار لمجلس الوزراء ببدء العمل بها.
وأشار إلى أن معظم المواصفات التي اعتمدها المجلس تتناول سلعا غذائية منها ثماني مواصفات للفاكهة والخضروات الطازجة وأسلوب نقلها وتخزينها والعبوات البلاستيكية للأغذية وعجينة التمر والبطاطس المجمدة والحلوى العمانية وأغذية الأطفال موضحا أن هذه المواصفات تم اعتمادها مواصفات إلزامية خليجية موحدة للعمل بها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف أن مجلس إدارة «مواصفات» اعتمد تعديل اللائحة التنفيذية لنظام الاعتماد الوطني الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء في شهر مايو 2004 بإضافة صلاحية اعتماد مختبرات جديدة مثل المختبرات الطبية وجهات التفتيش التي لا تغطيها اللائحة الحالية كما اعتمد المجلس مشروع موازنة الهيئة لعام 2009 والدراسة المقدمة من ديوان المحاسبة بخصوص النظام المالي والمحاسبي للهيئة.
وقال وليد بن فلاح المنصوري إن مجلس إدارة «مواصفات» ناقش مسودة لائحة تشكيل اللجنة الإماراتية لدستور الأغذية (كودكس) التي قامت الهيئة بإعدادها بناء على توصية خبراء منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة الذين شاركوا في ندوة حول دستور الأغذية الدولي (كودكس) ودوره في إصدار المواصفات القياسية الدولية للمنتجات الغذائية التي استضافتها أبوظبي خلال شهر مايو الماضي واستمرت خمسة أيام تضمنت التعريف بأنشطة الهيئة الدولية للكودكس ومقرها روما وهى المسؤولة عن إعداد المواصفات الغذائية الدولية.
كما تضمنت اللائحة أسلوب تفعيل نشاط دولة الإمارات في هذه الهيئة الدولية والتي تشارك فيها هيئة الإمارات كعضو عامل مشيراً إلى أن هذه اللجنة الوطنية الإماراتية تعتبر الثالثة على مستوى كافة الدول العربية بعد مصر والأردن.
وأشار إلى أن اللجنة التنفيذية للهيئة كانت قد ناقشت في اجتماعها الأخير توصيات ندوة (كودكس) بأبوظبي وأبرزها مقترح إنشاء لجنة الكودكس الإماراتية لتتولى كافة الأنشطة المشتركة بين دولة الإمارات وهيئة دستور الكودكس الدولية في روما والتي تشارك الهيئة في عضويتها العاملة ممثلة للدولة.
موضحاً أن اللجنة قررت التوصية لمجلس إدارة الهيئة بتشكيل لجنة الكودكس الإماراتية التي ستكون مقابلة لهيئة دستور الأغذية الدولية وإعادة هيكلة اللجان الفنية الوطنية لمواصفات الأغذية ودمجها في اللجان الفنية التابعة للجنة الكودكس الإماراتية وتكليف الهيئة بعمل النظام الداخلي لعمل تمهيدا لاعتماد تشكيل اللجنة من قبل مجلس الوزراء.
وأضاف أن الإمارات تواكب التطورات الدولية ذات العلاقة المباشرة بتنظيم التجارة العالمية والحفاظ على البيئة ورعاية وحماية المستهلك مشيراً إلى إن ما تقوم به المنظمات الدولية من إصدار للتشريعات والمعايير واللوائح تجعل من التوازن بين الانفتاح والالتزام عنصرين متكاملين يحققان الكثير من الدعم الاقتصادي لدول العالم خاصة الدول النامية منها. وأوضح أن لجنة الكودكس الإماراتية سوف تكون العنصر الرئيسي للتواصل مع المنظمات الدولية للأغذية والزراعة.
وأضاف انه على الرغم من الأنشطة الواسعة للهيئة الدولية في إصدار المواصفات الدولية لقطاع الأغذية وما يتبعها من قوائم المواد المضافة المسموح بها في المنتجات الغذائية والحدود القصوى لما يلوثها من معادن سامة وميكروبات وبقايا مبيدات الآفات والأدوية البيطرية وكذلك الأدلة الإرشادية الخاصة بتحديد مصادر الخطر في المصانع الغذائية وأساليب الممارسات السليمة في الإنتاج بالإضافة إلى اللجان الفنية العالمية المتخصصة التابعة لهذه الهيئة الدولية والتي تجتمع دوريا لدراسة الإصدارات الجديدة لهذه المواصفات وحل المشاكل المتعلقة بتطبيقها خاصة في الدول النامية.
وأشار وليد بن فلاح المنصوري إلى أن الإمارات لم تصل حتى الآن إلى المشاركة الكاملة في جميع هذه الأنشطة الدولية مما دعا الهيئة إلى البدء في وضع أسس لتشكيل لجنة الكودكس الإماراتية لتكون همزة الوصل بين كافة المعنيين والمتخصصين والعلميين في قطاع المنتجات الغذائية من جهة وهذه المنظمات الدولية للأغذية والزراعة من جهة أخرى.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
