اختتمت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تداولات أسبوع مضطرب في بورصة نيويورك للأوراق المالية بانخفاض حاد متأثرة باستمرار المخاوف إزاء احتمالات انهيار عملاقي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك. وتقهقر مؤشر داو جونز القياسي 48. 128 نقطة أي بنسبة 14. 1 بالمئة ليصل إلى 54. 11100 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 9. 13 نقطة أي بنسبة 11. 1 بالمئة ليصل إلى 49. 1239 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 77. 18 نقطة أي بنسبة 83. 0 بالمئة ليصل إلى 08. 2239 نقطة. وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعاً يوم الخميس وسط مشاعر ارتياح بين المستثمرين من أنباء مفادها أن داو كميكال سوف تشتري منافستها روم اند هاس مقابل 8. 18 مليار دولار في خطوة لتوسيع نطاق عروض منتجاتها في الدهانات ومواد الطلاء والمواد الالكترونية.

ولاقت السوق دعما من تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي ووزير الخزانة هنري بولسون في شهادة أمام الكونجرس أنهما يفعلان ما في وسعهما لإعادة الهدوء إلى أسواق المال. وجاء هذا الارتفاع في أعقاب تراجع ملحوظ سجل الأربعاء بعد ان اندفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 إلى سوق مضاربة على انخفاض الأسعار مع تأثر الشركات المالية بالمخاوف من تفاقم الخسائر الائتمانية في حين قادت سيسكو سيستمز قطاع التكنولوجيا نزولا بعدما أثار رئيسها التنفيذي القلق من تراجع اقتصادي قد يطول.

وبدأت الأسواق الأميركية الأسبوع بارتفاع محدود مع انحسار المخاوف بشأن إنفاق المستهلكين والشركات في حين استفادت المؤسسات المالية من تصريحات رسمية. وفي أوروبا تراجعت الأسهم أكثر من اثنين بالمئة حيث عصفت المخاوف بشأن النمو العالمي بأسهم شركات النفط، وهبطت البنوك مقتدية بنظيراتها الأميركية التي تلقت ضربات وسط حالة من القلق بشأن قوة ميزانياتها.

وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1. 2 في المئة ليغلق عند 15. 1156 نقطة ماحيا بذلك مكاسبه التي بلغت 7. 1 بالمئة في الجلسة السابقة. وتصدر قطاع النفط الخاسرين وخصم 5. 3 نقاط من المؤشر العام. وهبطت أسهم توتال وبي.بي ورويال داتش شل ما بين 2. 2 وثلاثة بالمئة. وقال جيرمي باتستون كار مدير أبحاث الزبائن لدى تشارلز ستانلي في لندن «أنظار كثيرة معلقة على ليمان الان. هذا من قبيل وضع الثعلب في قفص الدجاج بالنسبة للشركات المالية».

وعلى صعيد البنوك الأوروبية تراجعت أسهم سانتاندر 9. 1 في المئة واتش. اس.بي.سي 4. 1 في المئة ويو.بي.اس 4. 2 في المئة. وأضاف باتستون كار «شيء واحد أكيد تماما وهو أنه تفصلنا مسافة عن خروج القطاع المالي من أزمته».

ومثلما كانت البنوك سبباً في انخفاض مؤشرات الأسهم الأوروبية يوم الخميس كانت هي عاملاً للارتفاع في اليوم السابق، حينما أغلقت الأسهم الأوروبية على مكاسب حادة الأربعاء مع تحسن البنوك بعد ما تلقته من ضربات في الآونة الأخيرة وصعود شركات التعدين وسط أرباح قوية من مجموعة ألكوا الأميركية. وأضافت البنوك نحو ست نقاط إلى مؤشر يوروفيرست مع صعود دويتشه بنك 8. 4 في المئة وكريدت سويس 1. 4 في المئة وباركليز 1. 5 في المئة.

وأقر البنك المركزي الأوروبي باحتمال انكماش الاقتصاد في الربع الثاني من العام وهو ما فسره المحللون بانحسار فرص رفع أسعار الفائدة مجدد. وقال برنارد مكاليندن محلل السوق لدى ان.سي.بي للسمسرة في دبلن «هذا بيان مهادن جدا من البنك المركزي الأوروبي». وأضاف «من الطيب سماع البنك المركزي الأوروبي يقول هذا لأن من أكبر المخاوف لدى السوق أن البنك بصدد حملة لرفع أسعار الفائدة».

ودفعت مخاوف أزمة الائتمان الدولار إلى مستويات متدنية، فبعد أن انتعش في معظم جلسات الأسبوع إلا أنه سرعان ما تراجع مع انحسار موجة التفاؤل بقرب انتهاء الأزمة المالية. وسجل اليور الأوروبي أعلى مستوى له في أسبوع فوق 5885. 1 دولار مرتفعا نصف نقطة مئوية عن إغلاق اليوم السابق. وهبط مؤشر الدولار 5. 0 في المئة الى 153. 72 بعد ان سجل أدنى مستوى له في أسبوع 107. 72 .

ومقابل الين هبط الدولار 9. 0 في المئة إلى 14. 106 ين.وكسرت العملة الصينية (اليوان) في ختام تداولات الأسبوع حاجز 84. 6 لتسجل رقما قياسيا جديدا أمام الدولار الضعيف وذلك لليوم الثاني على التوالي. وبلغ معدل المكافئ المركزي لليوان، 8. 6 يوان مقابل الدولار تبعا لما ذكرته المنظومة الصينية لتداول النقد الأجنبي. وكان المعدل المرجعي أعلى ب92 نقطة أساسية عن يوم التداول السابق. لكن العملة الصينية خسرت 279 نقطة أساسية مقابل اليورو.

الوكالات