أكد جاسم محمد سلطان الدرمكي العضو المنتدب مدير عام شركة أبوظبي التجاري للعقارات أن الشركة سوف تتولى إدارة 2500 بناية تجارية بالكامل تضم أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في إمارة أبوظبي اعتبارا من منتصف شهر يوليو الجاري، مشيرا إلى أن تلك الوحدات كانت تتبع دائرة المباني التجارية في السابق.

وأوضح في حديث لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن شركة أبوظبي التجاري للعقارات تعتزم إنشاء 700 مشروع عقاري جديد في إمارة أبوظبي لتوفر 18 ألف وحدة سكنية بتكلفة قيمتها حوالي خمسة مليارات درهم فيما تسلمت أول المباني التجارية التي تم إنشاؤها حديثا في مطلع يونيو الماضي. وأكد أن المشروعات الجديدة التي سيتم إنشاؤها بالتعاون مع حكومة أبوظبي في كل من مدينة أبوظبي والعين والمصفح والمنطقة الغربية لتوفير المزيد من الوحدات السكنية ومواجهة الطلب الكبير على الشقق في إمارة أبوظبي في ظل الطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها الإمارة في الوقت الحاضر.

وأشار إلى أن الشركة تراعي في المشروعات الجديدة إنشاء مبان صديقة للبيئة بالاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال بهدف تلبية متطلبات الحفاظ على التنمية المستدامة وحماية البيئة. وقال إن نجاح الشركة في إدارة المباني التجارية بإمارة أبوظبي هو ثمرة توجيهات القيادة الحكيمة لتعزيز الشراكة فيما بين القطاعين العام والخاص وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين وإعطاء قوة دفع جديدة للاقتصاد الوطني.

وتوقع الدرمكي ان يتم انجاز الوحدات السكنية الجديدة بتمويل من حكومة أبوظبي في غضون عامين من الآن، مشيرا الى ان شركة أبوظبي التجاري للعقارات سوف تضيف الى السوق المحلي في أبوظبي حتى شهر أغسطس 2010 أكثر من تسعة آلاف وحدة سكنية جديدة للمساهمة في توفير المزيد من الوحدات السكنية أمام الطلب الكبير علي قطاع الإسكان في إمارة أبوظبي. وقال انه تم فتح مكاتب جديدة لشركة أبوظبي التجاري للعقارات في كل من أبوظبي والعين وسيتم ذلك قريبا في كل من المصفح والمنطقة الغربية.

وردا على سؤال حول دور الشركة في توفير المزيد من الوحدات السكنية في المرحلة المقبلة لحل أزمة الإسكان والإيجارات.. قال الدرمكي إن شركة أبوظبي التجاري العقارية بدأت العمل بجهد كبير ومتواصل بالتنسيق مع الحكومة لتوفير آلاف الوحدات السكنية الجديدة لخلق حالة من التوازن بين العرض والطلب، مؤكدا في الوقت نفسه أن الشركة تلعب دورا رئيسيا في استقرار أسعار الإيجارات والسوق العقاري في أبوظبي. وأشاد بدور لجنة المنازعات في أبوظبي، مؤكدا أن هذه اللجنة لعبت دورا بارزا وفعالا في استقرار سوق العقارات والإيجارات في الإمارة.

وعن توقعاته للفترة الزمنية التي قد يتم الوصول فيها إلى حالة التوازن في السوق المحلية بإمارة أبوظبي، قال الدرمكي إن ذلك قد يحدث مابين عامي 2011 و2012 نظرا لوجود طفرة في قطاع الإنشاءات والمقاولات والبناء والتطوير في أبوظبي توازي حجم الطلب الكبير أيضا. وأوضح أن احد ابرز العراقيل التي تهدد قطاع الإنشاءات هو الارتفاع الكبير في أسعار الحديد والاسمنت وأجور القوى العاملة بحيث ارتفعت الأسعار حوالي 40 بالمئة حتى النصف الأول من العام الجاري فيما تشير التوقعات الى انها سوف تسجل زيادة أعلى في العام المقبل.

إلا انه أشار إلى أن تدخل الحكومة جوهري لكبح جماح ارتفاع أسعار مواد البناء والسيطرة على التضخم الناجم عن ارتفاع الأسعار.. وقال إن سبب ارتفاع أسعار الإيجارات للشقق الجديدة ناجم أيضا عن ارتفاع خيالي في أسعار المواد الأساسية للبناء والتي ترفع فاتورة إنشاء الوحدات السكنية. وتوقع أن يتواصل الطلب على شراء العقارات رغم ارتفاع الأسعار لمدة أربع او خمس سنوات قادمة كما توقع استقرار الأسعار بعد خمس سنوات من الآن لحين الانتهاء من المشروعات الجديدة بالكامل .

وأشار إلى أن القوانين الجديدة المزمع إصدارها والشفافية في سوق العقارات سوف تسهم في تشجيع الاستثمارات الأجنبية لدخول السوق العقاري بقوة في إمارة أبوظبي. وأكد في الوقت نفسه أن الحكومة حريصة كل الحرص على حماية مصالح المواطنين في السوق العقارية وتدعم هذا القطاع بتوفير الأراضي والتمويل والمزيد من التسهيلات لخلق حالة من الاستقرار الدائم لهذا القطاع الحيوي.

وأشار الدرمكي إلى انه يتم حاليا تأجير الوحدات السكنية بشركة أبو ظبي التجاري للعقارات التي افتتحت مقرها الجديد في منطقة النادي السياحي ومن خلال مركز لخدمة العملاء الذي يعتمد احدث الوسائل التقنية بهدف تسهيل التعامل مع الجمهور سواء من ناحية تجديد العقود او الصيانة او تلقي الشكاوى والملاحظات من الملاك او المستأجرين.

وقال ان هذا المركز الجديد هو حلقة الوصل ما بين شركة أبوظبي التجاري العقارية وبين المستأجرين خاصة في مجال تجديد العقود وتوفير الصيانة للوحدات السكنية التابعة للشركة، مشيرا إلى أن مركز خدمة العملاء يطبق أفضل المعايير المعمول بها عالميا للرقي بالخدمات المقدمة إلى الجمهور .

وعن أهمية الدور الذي تقوم به شركة أبوظبي التجاري العقارية في إدارة مشروعات حيوية كانت تابعة للحكومة، قال الدرمكي إن هذا المشروع الرائد يعزز مفهوم الشراكة مابين القطاع الحكومي والخاص والنجاح الذي احرزناه منذ بداية تولي إدارة المباني التجارية في أبوظبي يؤكد أن هذه الشراكة سوف تنمو ويتوسع نطاقها لخدمة الأهداف المشتركة والتي هي في نهاية المطاف تعود بالنفع على المواطنين والمستأجرين.

وعن الحلول المطروحة حاليا لإنهاء أزمة الإسكان، قال إن الحل الأمثل هو بناء المزيد من المباني التجارية والوحدات السكنية والإسراع في الانجاز للمشروعات القائمة حاليا، مشيرا إلى أن العام 2008 شهد طرح المزيد من الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق لتلبية الطلب المتنامي عليها. وأوضح أن الاستثمار العقاري هو الأفضل حاليا لتحقيق أرباح واقعية ويتصدر كل القطاعات الاقتصادية الأخرى حتى الآن.

(وام)