أكد تسع من أبرز الشخصيات العالمية على الساحتين السياسية والاقتصادية مشاركتهم في ملتقى القادة المقرر انعقاده في دبي لهذا العام ضمن فعاليات «منتدى دبي للأعمال» خلال شهر نوفمبر المقبل، وينعقد المنتدى تحت شعار «الاستراتيجيات الحديثة لمواجهة تحديات المستقبل» فيما يُتوقع أن تهيمن على فعالياته التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم بشقيها الاجتماعي والاقتصادي.
من جانب آخر، ينعقد المنتدى في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر المقبل، وقد تأكدت مشاركة عدد من أبرز الشخصيات العالمية في لقاءات المنتدى من بينهم جيمس ولفنسن ومحمد البرادعي وتوم بيترز والسير وينفرايد بيستشوف والسير رانولف فين وديف أولريخ وجيفري ويست وتوماس فيري وديفيد تايلور.
ولا تقتصر فعاليات الحدث على موضوعات معروفة مثل العولمة والأنشطة الاقتصادية ورأس المال البشري وعوامل التحفيز الاقتصادي والدبلوماسي فحسب، بل تتسع آفاق المنتدى وموضوعاته مع التركيز على المستقبل وقضاياه المهمة، وذلك من خلال تناول فكرة مفادها تدشين عصر جديد من القيادة في عالم الاقتصاد المتغير وما يشتمل عليه من توجهات اقتصادية لها ارتباط وثيق بالتباطؤ الحادث في كبرى أسواق العالم. علاوة على ذلك، سيتبادل المشاركون في المنتدى أوجه الرأي والأفكار الرئيسية بشأن سبل تسيير الأعمال في عصر يتحتم فيه الربط بين النشاط الاقتصادي والمسؤوليات الاجتماعية.
وقال جيمس ولفنسن «لا سبيل لازدهار الأعمال في مجتمع يقتصر هدف النشاط الاقتصادي فيه على الربح المادي فحسب، فسلامة المجتمع عنصر أساسي يتوقف عليه استقرار الأعمال وتنميتها وتطويرها». وسيتولى ولفنسن ـ الرئيس السابق للبنك الدولي ـ رئاسة جلسات التباحث والحوار بشأن «مساءلة الشركات» في ظل إبلاء اهتمام بالغ لمفهوم «المسؤولية الاجتماعية للشركات» والدواعي التي تحتم مراعاة هذه المسؤولية باعتبارها ركنا ركينا في بناء استراتيجية عالمية في هذا الصدد، لا مجرد اختيار يمكن الأخذ به أو إهماله.
أما محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2005 ـ فمن المقرر أن يتحدث في موضوع بعنوان «الدبلوماسية واللباقة في عصر سياسي غير مستقر» يتناول فيه مسألة إدارة الصراعات وكيفية التقريب بين الأمم التي تختلف فيما بينها من حيث الغايات وأساليب تحقيقها.
من جانبها صرحت لوسي ماونتين ـ مدير المؤتمر ـ قائلة إن «المؤتمر المقرر انعقاده هذا العام تطور ليصبح بمثابة منتدى متكامل للأعمال يتناول أهم الموضوعات التي تشكل بيئة النشاط الاقتصادي لعالمنا في الحاضر والمستقبل». وتولت مؤسسة «ليدرز بريزنتس» تنظيم المنتدى خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع أن يجتذب المنتدى هذا العام نحو 1500 مشارك من 40 دولة.
وقد شارك في منتدى العام الماضي السيد كوفي عنان ـ الأمين العام السابق للأمم المتحدة الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2001 ـ وكذلك الدكتور محمد يونس الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2006، إضافة إلى السير ريتشارد برانسون والمؤلف والناقد الشهير السيد مالكولم جلادويل، وآخرين.
نظرية جديدة
يشهد المنتدى طرح نظرية جديدة لم يسبق طرحها في الشرق الأوسط بشأن نجاح الأعمال، ألا وهي المفهوم العلمي الذي يوضح معالم العلاقات المباشرة بين الطبيعة والأحياء ونجاح الأنشطة الاقتصادية. وما زلنا مع أبرز المتحدثين في المنتدى حيث يتحدث جيفري ويست العالم المُجدد ورئيس معهد «سانتا في» عن كيفية تعظيم معدلات الأداء والمردود من الأعمال الاقتصادية من خلال استكشاف أنماط السلوك المختلفة في الطبيعة من حولنا بغية فهم ملابسات وتعقيدات التركيبات الاقتصادية والعلاقات المنطوية عليها وملامح التفاعل بين العاملين في هذا المجال.