أظهر تقرير لوزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري الأميركي انكمش على غير المتوقع في مايو الماضي مع تسجيل كل من الصادرات والواردات لمرتفعات قياسية وصعود متوسط سعر النفط المستورد إلى مستوى غير مسبوق بلغ 28. 106 دولارات للبرميل.

وتراجع العجز التجاري إلى 8. 59 مليار دولار في مايو من 5. 60 مليار دولار بعد تعديل طفيف بالخفض لشهر ابريل نيسان. وتوقع محللون في وول ستريت استطلعت آراؤهم قبل صدور التقرير أن يسفر ارتفاع أسعار النفط عن تفاقم العجز إلى 5. 62 مليار دولار في مايو. وقالت الوزارة ان الصادرات الأميركية ارتفعت 9. 0% في مايو مدعومة بضعف الدولار لتصل إلى مستوى قياسي عند 5. 157 مليار دولار ويشمل هذا أرقاما قياسية للصادرات إلى كل من كندا والاتحاد الأوروبي وأميركا الجنوبية والوسطى.

وقادت الارتفاع صادرات قياسية من الإمدادات والمواد الصناعية ـ بما في ذلك ما قيمته 7. 5 مليارات دولار من النفط ـ إلى جانب زيادة أصغر في السيارات ومكوناتها. وشهدت صادرات السلع الاستهلاكية ارتفاعا طفيفا إلى مستوى قياسي. وارتفعت الواردات الأميركية 3. 0% إلى مستوى قياسي عند 3. 217 مليار دولار. وسجلت واردات السلع غير النفطية مستويات قياسية مرتفعة وأيضا واردات الغذاء والعلف والمشروبات والسلع الرأسمالية والاستهلاكية.

وسجلت واردات النفط الخام مستوى قياسيا عند 2. 31 مليار دولار مع ارتفاع الأسعار 47. 9 دولارات للبرميل في مايو وهي أكبر زيادة على الإطلاق في شهر واحد. لكن في رد فعل على ارتفاع الأسعار تراجع حجم واردات النفط الخام إلى 294 مليون برميل في مايو من 303 ملايين برميل في ابريل. وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2008 استوردت الولايات المتحدة في المتوسط 77. 9 ملايين برميل من الخام يوميا مقارنة مع 10. 10 ملايين في الفترة ذاتها من 2007.

وبلغت واردات الولايات المتحدة من السعودية وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) رقما قياسيا عند 23 مليار دولار في مايو ليصل العجز التجاري الأميركي مع تلك الدول إلى مستوى قياسي عند 9. 17 مليار دولار. وارتفع العجز التجاري مع الصين والمراقب عن كثب أربعة بالمئة في مايو إلى 21 مليار دولار. لكنه بلغ 96 مليار دولار على مدى الأشهر الخمسة الأولى من العام أي دونما تغير يذكر عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

وكانت الصين قد سجلت فائضا تجاريا أصغر من المتوقع بلغ 35. 21 مليار دولار في يونيو حيث ساهم تباطؤ نمو الصادرات في تعزيز المخاوف من أن يؤدي ضعف الطلب في الخارج إلى التأثير سلبا على الاقتصاد. ويمثل الفائض ارتفاعا عن مستواه في مايو البالغ 2. 20 مليار دولار ولكنه جاء اقل بكثير من الفائض في يونيو 2007 الذي بلغ 9. 26 مليار دولار ودون توقعات الاقتصاديين بفائض قدره 4. 22 مليار دولار.

وزادت الصادرات 6. 17% مقارنة مع يونيو من العام السابق بعد أن زادت 1. 28% في مايو. وكان الاقتصاديون يتوقعون نموا بنسبة 4. 23%. وقال محللون إن التباطؤ قد يعزز المخاوف القائمة بالفعل بشأن قطاع التصدير مع تباطؤ الطلب العالمي ويقوي الأصوات المطالبة بعمل شيء حيال ذلك.

(وكالات)