قال محللون إن الأسواق العالمية تتطلع إلى مؤشرات على وجهة الكميات الإضافية منذ تعهدت المملكة بتعزيز الإنتاج 550 ألف برميل يوميا من مايو إلى يوليو ليصل إلى 7,9 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوياته فيما يربو على 30 عاما. لكن منطقة شرق اسيا لم تحصل على الكثير مع استمرار تدهور هوامش أرباح التكرير في المنطقة.

وتباينت التقارير حول موقفي العرض والطلب في أسواق النفط العالمية، ففي حين قالت مصادر لدى سبع شركات تكرير ان السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ستورد إلى شرق اسيا كميات الخام المتعاقد عليها كاملة في أغسطس وذلك دونما تغيير عن يوليو مع استمرار عزوف شركات التكرير عن الإمدادات الإضافية.

وقال متعامل لدى أحد مشتري الخام «نلنا الكمية المخصصة كاملة كما طلبنا. أرامكو السعودية لم تطلب منا شراء أكثر من هذا». وتأثر بصفة خاصة الطلب على نفط الشرق الأوسط بما في ذلك بعض الخامات السعودية من جراء تراجع الهوامش حيث أن معظمه من النوع المتوسط أو مرتفع الكبريت وينتج كميات كبيرة من زيت الوقود «السولار» منخفض الجودة الذي لا يوجد طلب كبير عليه.

وكان وزير النفط القطري عبد الله العطية قد قال في وقت سابق انه لا يرى أي طلب على كميات الخام الإضافية التي تعهدت السعودية بضخها في الشهور القليلة الماضية. وأوضح خلال مقابلة في حوض لبناء السفن على ساحل كوريا الجنوبية «رغم أن السعودية رفعت الإنتاج فنحن لا نرى طلبا عليه». وأضاف »حاولت السعودية عرض مزيد من الشحنات لكن شركات التكرير تعمل بأقصى طاقتها ونرى أن لديها مخزونات مرتفعة».

وقالت مصادر لدى اثنين من مشتري الخام اليابانيين انهما لم يطلبا كميات إضافية كما أن أرامكو السعودية المملوكة للدولة لم تعرض امدادات اضافية. وقال أحد المصادر «حصلنا على الكمية المتعاقد عليها كاملة مثلما حدث في يوليو».

وفي سياق متصل حث عبد الله البدري الامين العام لمنظمة اوبك الدول الكبرى المستهلكة على القيام بدور في جهود خفض اسعار النفط القياسية التي تعتقد اوبك انه تدفعها عوامل غير المعروض من النفط. وقال البدري «لا نرى أي مبرر لهذه الاسعار المرتفعة للنفط».

وأوضح «يجب على مجموعة الثمانية بدلا من أن تحاول وضع العبء على الدول المنتجة ان تتحمل العبء بنفسها». واضاف «يجب ان تصلح الدولار وان تحل اختناقات المصافي. انها تواصل مضايقة دول اعضاء في اوبك . . وايران تتعرض الان لضغط التعرض لهجوم وهذا يساعد ايضا على تضخيم السعر بدرجة كبيرة».

وكانت السعودية دعت إلى اجتماع طارئ للمنتجين والمستهلكين الشهر الماضي في جدة لمحاولة معالجة مشكلة اسعار النفط المرتفعة. وقال زعماء مجموعة الثمانية للدول الصناعية الكبرى في مباحثات في اليابان هذا الاسبوع انهم يريدون ان ينهض الجانبان بالحوار إلى مستوى أعلى.

وفي وقت سابق قال البدري ان اوبك تضخ ما فيه الكفاية وزيادة من النفط في الاسواق العالمية لكن المنظمة ستراجع ميزان العرض والطلب في اجتماعها القادم في سبتمبر. وأوضح «نحن ننتج في هذا الوقت اكثر من الطلب على نفط اوبك ومازال الوقت مبكرا جدا على سبتمبر».

وكان البدري يتحدث بينما حذرت اوبك في وقت سابق من تنامي الشكوك بشأن الطلب على نفطها في السنوات القادمة مما يثير الشكوك بشأن جدوى استثمارات بمليارات الدولارات في زيادة المعروض.

وأوضحت أوبك في تقريرها أن «توقعات النفط العالمية 2008» ان الطلب على نفطها قد يتراجع إلى 31 مليون برميل يوميا في العام 2012 وذلك دون مستوى الانتاج الحالي مع زيادة المعروض عدا خام المنظمة بايقاع يتجاوز نمو الطلب.

وتبرز التوقعات قلق أوبك من التحركات في أوروبا والولايات المتحدة للحد من الاعتماد على النفط والتشجيع على اتخاذ البدائل. وأي نقص في الاستثمار قد يثير قلق البلدان المستهلكة التي تواجه أسعار نفط قياسية مرتفعة.

وقال البدري مشيرا إلى توقعات العرض والطلب في 2020 «دولنا الاعضاء اذا رأت الطلب متدنيا فانها لن تستثمر. لديها مشكلات تعليم ومشكلات اسكان ومشكلات صحة ومشكلات طرق. لديها الكثير من الانشطة التي يمكنها استثمار أموالها فيها. » وعلى مدى الفترة حتى عام 2012 تتوقع المنظمة أن يبلغ متوسط زيادات المعروض عدا خام أوبك - مثل نفط الدول غير الاعضاء في المنظمة والوقود الحيوي وسوائل الغاز الطبيعي من أوبك - 4. 1 مليون برميل يوميا متجاوزا بذلك نمو الطلب.

وقالت أوبك ان الخطط الحالية لاستغلال حقول نفط سترفع الطاقة الانتاجية أكثر من خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2012. وقالت أوبك «هذه المشاريع تمضي قدما بالفعل . . البعض قيد الانشاء الان والبعض شارف على الانتهاء. بيد أن هناك احتمالا حقيقيا لتبديد الموارد على طاقة انتاجية غير مطلوبة. »

(وكالات)