نعم: %84
لا: %11.43
إلى حد ما: %4.57
أصبح السفر جواً هذه الأيام رقماً صعباً على المسافرين بسبب ما تشهده أسعار تذاكر السفر من موجة ارتفاعات هائل ، لكن المشكلة أسوأ بالنسبة لشركات الطيران إذ اقتربت تكاليف الوقود من 40% من قيمة تذكرة السفر على الرغم من تكرار زيادة الأسعار على مدى العامين الأخيرين حسب ما ذكرته رابطة النقل الجوي.
والسبب يعزى إلى الارتفاع الهائل في أسعار النفط لذلك استطاعت شركات الطيران أن تلقي الكرة في ملعب المسافرين وبشكل احترافي الذين لم يكن لهم إلا أن يسلّموا بالأمر الواقع، وتقبلوا هذه الأسعار التي تعد الأعلى في تاريخ قطاع الطيران.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل أن الزيادات التي تفرضها شركات الطيران على أسعار التذاكر يجب ان يوازيه تقديم مزايا إضافية للمسافر؟ ولأهمية موضوع أجرت «البيان» على موقعها على الانترنت استطلاعا للرأي حول هذا الأمر، فأظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 84 في المئة قالوا يجب على شركات الطيران تقديم مزايا إضافية للمسافر لان زيادة الأسعار ستزيد الصعوبات على شركات الطيران لمواصلة نشاطها.
فلذلك يجب إقناع الناس بدفعهم للسفر على طائرات عن طريق تقديم خدمات تنافسية تعمل على توازن بين ارتفاع الأسعار وتحقيق أقل الأرباح لمواجهة التضخم الكبير الحاصل في سوق السفر، فيما قال 43,11 في المئة لا يجب ان يوازي ارتفاع أسعار التذاكر تقديم مزايا إضافية للمسافر ويرجعون ذلك إلى ان شركات الطيران تواجه أعباء غير مسبوقة.
لذلك هي تبحث بين دفاترها عن مصادر جديدة لزيادة دخلها لذلك تلج إلى زيادة الأسعار او البحث عن أي دخل آخر لتحافظ على نشاطاتها، ويرى 57,4 في المئة انه يجب ان تقدم شركات الطيران خدمات و مزايا إضافية للمسافر تكون مناسبة إلى حد ما لكلا الطرفين. وقالت رابطة النقل الجوي إن تكلفة الوقود اقتربت من 40% من قيمة تذكرة السفر بالمقارنة مع 15% عام 2000.
وتهدد هذه الزيادة الكبيرة بإفساد ما تحقق من تقدم في عامي 2006 و2007 عندما بدأت صناعة الطيران تخرج من الركود الذي انزلقت إليه عام2001 والآن تواجه شركات الطيران ركوداً آخر يفاقمه ارتفاع أسعار الوقود وأصبحت الشركات الكبرى تقلل قدراتها التشغيلية وتقلص أعداد العاملين على أمل خفض التكاليف بما يمكنها من مواصلة نشاطها.
من جانبها خفضت الاياتا من توقعاتها لأرباح شركات الطيران لعام 2008 لتصل إلى 5. 4 مليارات دولار مقارنة مع توقعات سابقة بـ 5 مليارات دولار، مشيرة إلى أن تراجع هذه التوقعات يعود إلى أزمة الائتمان العقاري وارتفاع مستويات التضخم.
والجدير بالإشارة أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في زيادة أسعار تذاكر الطيران بنسب تفوق 10%، وأن الرسوم الإضافية للوقود والرسوم الأخرى، أصبحت تنعكس على أسعار التذكرة ، مما رفع من سعرها سواء في مواسم الأسفار أو غيره.
والمتتبع في الزيادات التي طرأت على أسعار التذاكر خلال الأعوام الثلاثة الماضية أي منذ عام 2005 يجد أنها تزيد على 8 زيادات وبعض الشركات ان لم يكن جميعها يعمل على مراجعة أسعار التذاكر شهريا وخلال العام الجاري 2008 ارتفعت أسعار التذاكر مرتين بدأته طيران الإمارات وتبعتها في ذلك نحو 10 شركات طيران.
وإذا استثنينا الزيادة الطبيعية المتوقعة في مواسم الذروة فإن شركات الطيران العاملة في الدولة رفعت أسعار تذاكرها مرتين منذ بداية العام الجاري، وكانت شركات الطيران قد رفعت أسعار تذاكر السفر منذ بداية العام بنسب مختلفة، مبررة ذلك بارتفاع كلف التشغيل، بينما ربط عاملون في شركات السياحة والسفر الزيادة بنمو الطلب و دخول موسم السفر الذي يمتد طيلة أشهر الصيف وحتى نهاية أغسطس المقبل.
دبي ـ مجيب هزاع
