حول النفط اتجاهه كلياً، فبعد أن تأرجح خلال الأيام الماضية وخسر نحو 9 دولارات من الرقم القياسي الذي سجله الأسبوع قبل الماضي، قفز سعر النفط الخام أمس أكثر من أربعة دولارات إلى مستوى قياسي جديد مقتربا من 146 دولارا للبرميل تدعمه المخاوف من اضطراب الإمدادات من إيران ونيجيريا.

وصعد سعر الخام إلى 98. 145 دولارا للبرميل مسجلا أعلى مستوى على الإطلاق متجاوزا المستوى القياسي السابق البالغ 85. 145 دولارا. وارتفع سعر زيت الغاز «السولار» في المعاملات الآجلة ببورصة انتركونتننتال في لندن إلى مستوى قياسي جديد فبلغ 25. 1328 دولارا للطن بزيادة أكثر من 50 دولارا على سعر الإغلاق السابق. وكان المستوى القياسي السابق 75. 1325 دولارا وسجل في الثالث من يوليو الجاري.

وبالمثل ارتفع سعر سلة أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور إلى 68. 133 دولارا للبرميل من 16. 133 دولارا سجلت في وقت سابق.

وقالت حركة تحرير دلتا النيجر أكبر الحركات المتشددة في المنطقة المنتجة للنفط في نيجيريا أنها ستتخلى عن وقف لإطلاق النار احتجاجا على عرض بريطاني لمعالجة الوضع الأمني في المنطقة. وتسببت هجمات متمردين على البنية الأساسية للنفط في نيجيريا ثامن أكبر دول العالم تصديرا للنفط في رفع الأسعار وخفض الإنتاج النيجيري.

وهدد العمال بشركة بتروبراس البرازيلية ببدء إضراب عن العمل لمدة خمسة أيام الأسبوع المقبل من شأنه أن يؤثر على 42 منصة للإنتاج البحري في حوض كامبوس تمثل أكثر من 80 في المئة من الإنتاج اليومي البالغ 8. 1 مليون برميل. وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان بلاده مستعدة لمساعدة نيجيريا على مواجهة الاضطرابات في الدلتا وهي الاضطرابات التي خفضت إنتاج نيجيريا بواقع الخمس وساهمت في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وكانت الحركة أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في 24 يونيو. وفي ضربة أخرى لجهود الحكومة لإحلال الهدوء بالمنطقة استقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة اختارته نيجيريا لتنظيم محادثات السلام بعد ان شككت الجماعات المسلحة في حياده. وكان إبراهيم جمباري وهو مستشار خاص للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون يشغل منصب سفير نيجيريا لدى الأمم المتحدة في عام 1995 عندما أعدمت حكومة الجنرال ساني اباتشا العسكرية السابقة الكاتب كين سارو ويوا وثمانية نشطاء آخرين في مجال النفط.

وبريطانيا أحد أكبر المستثمرين في نيجيريا. ويعيش نحو أربعة آلاف بريطاني في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا ويعمل كثير منهم في شركات كبرى من بينها شركات النفط والغاز رويال داتش شل وبريتش جاز وسينتريكا.

ولاقى النفط مزيدا من الدعم أول من أمس الخميس من ضعف الدولار الذي هبط مع تجدد المخاوف من أزمة الائتمان بعد ان هوت مخاوف رأس المال باسهم شركتي التمويل العقاري الكبيرتين فاني ماي وفريدي ماك، حيث قفز بأكثر من 6 دولارات. وقفز سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف 99. 5 دولارات إلى 04. 142 دولارا للبرميل. وزاد سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن 13. 5 دولارات إلى 71. 141 دولارا للبرميل.

وأرجع متداولون القفزة القوية لأسعار النفط في التعاملات السابقة إلى استمرار القلق بشأن العروض النفطية على مستوى العالم والتوترات المستمرة فيما يخص إيران. وكانت البلدان المنتجة قد حذرت من أنها لن تكون قادرة على تعويض الإنتاج الإيراني المفقود من النفط.

تأثيرات

كلفة الوقود تجبر شركات الطيران على رفع أسعارها

أعلنت شركة الطيران الوطنية في هونج كونج كاثي باسيفيك أمس زيادة أسعار تذاكر السفر للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال بنسبة تصل إلى 15% لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار الوقود. من المنتظر أن تطبق الشركة التي أصدرت في وقت سابق تحذيرا من تراجع أرباحها الزيادة الأكبر في الأسعار على رحلاتها المتجهة إلى أوروبا وكندا وأستراليا.

وذكرت الشركة أن الزيادة التي تتراوح بين 3 و15% ستطبق ابتداء من اليوم وانه لم تتم زيادة أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية. وأضافت الشركة أنها تضطر إلى زيادة الأسعار إما من خلال زيادة رسم الوقود أو زيادة ثمن التذكرة لتغطية الارتفاع المستمر في أسعار الوقود. وقال توني تيلر الرئيس التنفيذي للشركة «نأسف لزيادة الأسعار ولكن الزيادة في قيمة فاتورة الوقود لدينا أكبر من قدرتنا على امتصاصها» واستيعابها دون أن يتأثر بها العملاء.

وأشار إلى أن قيمة فاتورة الوقود للشركة خلال النصف الأول من العام الحالي زادت بنسبة 60% عن الفترة نفسها من العام الماضي. كانت الشركة قد ألغت رحلاتها المنتظمة إلى فانكوفر وتورنتو في حين زادت عدد رحلاتها إلى دبي والبحرين في إطار سياستها الرامية إلى التركيز على الخطوط الأشد ازدحاما لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

(د ب أ)