فرضت روسيا قيودا رسمية على بيع أسهم الشركات الاستراتيجية ومشاريع المواد الخام في البورصات الأجنبية معززة بذلك سيطرة الحكومة على الموارد الطبيعية للبلاد. ولا تسري القواعد الجديدة على الشركات المدرجة بالفعل في الخارج ولا على تلك التي نالت بالفعل موافقة رقابية على إدراج أسهم أكثر مما سيسمح به. وتقنن القواعد خطط الكرملين لإبقاء الصناعات الاستراتيجية بعيدا عن متناول الأجانب.

وقال كريس ويفر محلل الأسهم لدى بنك أورالسيب في موسكو «لقد أغلقوا القطاع بالكامل». ومن المقرر سريان القواعد في غضون عشرة أيام. وتخضع الشركات المنخرطة في أنشطة التنقيب لأشد القواعد ويسمح لها ببيع خمسة بالمئة فحسب من أسهمها في الخارج.

وتستطيع الشركات العاملة في صناعات استراتيجية تتصل بالأمن القومي والدفاع إدراج 25 في المئة فقط. أما سائر الشركات في تلك القطاعات فلا يسمح لها بتداول أكثر من 30 في المئة من أسهمها خارج روسيا نزولا من 35 في المئة.

ويحق للشركة المسموح لها بتداول 30 بالمئة في الخارج تداول 30 في المئة من أسهمها العادية و30 في المئة من أسهمها الممتازة في بورصات أجنبية. وتهدف القواعد إلى حث الشركات الروسية على تدبير رأس المال في السوق المحلية وهي تدعم خطط الرئيس ديمتري مدفيديف لجعل روسيا مركزاً مالياً رئيسياً بحلول العام 2020.

وتسعى روسيا لتعزيز أوضاعها الاقتصادية وتقول الحكومة إنها تعمل على إحياء قطاعات تعرضت لبعض الإهمال خلال الفترة الأخيرة. وتعهد الرئيس الروسي بزيادة الإنتاج الزراعي للمساهمة في معالجة نقص الغذاء العالمي الذي يلوح في الأفق، واقترح عقد قمة بشأن الحبوب.

وقال مدفيديف «المساهمة طويلة الأجل التي يقدمها بلدنا لحل مشكلة نقص الغذاء العالمي، ستتكون أساسا من زيادة ملموسة في إنتاجنا الزراعي وإمداداتنا ليس للسوق المحلية فحسب وإنما للأسواق العالمية أيضاً».

وتشمل المحادثات المزمعة سياسة الرسوم على الصادرات والإجراءات الحمائية التي قال مدفيديف إنها تتسبب بين الحين والآخر في «مشكلات عالمية خطيرة في قطاع الغذاء». وارتفعت أسعار السلع الغذائية الرئيسية إلى نحو المثلين في العامين الماضيين، حيث بلغت أسعار الأرز والذرة والقمح مستويات قياسية.

وأثار ذلك احتجاجات وأعمال شغب في بعض البلدان النامية حيث ينفق كثير من الناس أكثر من نصف دخلهم على الطعام. وقال مدفيديف «موقفنا شديد المرونة. نحن لا نغلق أسواقنا بل وفوق ذلك نشتري الغذاء بشكل نشط من الأسواق العالمية. اعتقد أن سياسات الدول الكبرى في هذا الشأن ينبغي أن تخضع للنقاش في تجمعات أخرى أيضاً من بينها الأمم المتحدة ومنتديات».