انتعش الدولار الأميركي بشكل محدود مقابل سلة من العملات الرئيسية أمس يدعمه انخفاض أسعار النفط لكن المستثمرين ظلوا على حذرهم خشية أن تشهد أسواق الائتمان مزيدا من الاضطراب بعد الخسائر الحادة التي منيت بها أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا. وتأثر اليورو الأوروبي سلبا ببيانات أظهرت انخفاض الناتج الصناعي الفرنسي بنسبة أكبر كثيرا من المتوقع في مايو الماضي بسبب تراجع قطاعي السيارات والطاقة.
وارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 25 .0 في المئة إلى 758 .72. وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 3 .0 في المئة إلى 5698 .1 دولار.
وزادت العملة الأميركية بنسبة 5 .0 في المئة إلى 29 .107 ينات بينما ارتفع اليورو 2 .0 في المئة إلى 40 .168 ينا. وكان الدولار قد تراجع أول من أمس الأربعاء، بعد أن عززت المخاوف السياسية عملات تستخدم كملاذات آمنة مثل الفرنك السويسري فضلا عن تعزيز أسعار النفط والذهب.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، كما تراجع الدولار مقابل الفرنك السويسري بينما لم يطرأ تغير يذكر على الدولار مقابل الين الياباني عند 43 .107 ينات.
ورغم ضعف العملة الأميركية عموما الا أن الدولار الاسترالي تراجع بعد انخفاض معنويات المستهلك وفي أعقاب تقرير أظهر انخفاض الطلب على الرهون العقارية السكنية بأكبر معدل شهري له في ثماني سنوات في أحدث علامة على تباطؤ الاقتصاد. وتراجع الدولار الاسترالي مقتربا من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 9474. دولار أميركي.
ويستفيد الدولار حالياً من تطمينات بعث بها برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المستثمرين قال فيها إن البنك المركزي الأميركي سيواصل مساعدة الأسواق المالية إلى ان تتمكن من تجاوز مشاكلها.
وقال برنانكي ان مجلس الاحتياطي الاتحادي يراقب الأسواق عن كثب وسيبقى خطوط التمويل الطارئ مفتوحة للمؤسسات المالية الكبرى في وول ستريت التي بدأها بعد انهيار بنك بير ستيرنز لفترة أطول مما كان مخططا لها في بادئ الأمر. وبالنسبة للجنيه الإسترليني فقد تباينت أسعاره في بداية جلسة الأمس، لكنها استقر نسبياً عقب صدور قرار الفائدة البريطانية.
وقرر بنك انجلترا المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير على خمسة في المئة بما يتفق مع توقعات المحللين الذين يرون أن البنك يحاول الموازنة بين تباطؤ الاقتصاد وارتفاع التضخم.
ورغم بوادر واضحة على تباطؤ الاقتصاد فكر بعض أعضاء لجنة السياسة الائتمانية في بريطانيا الشهر الماضي في رفع الفائدة لمكافحة خطر التضخم. وقال البنك المركزي انه لن يفاجئه ارتفاع التضخم على أربعة في المئة هذا العام.
وبنك انجلترا مقيد بهدف إبقاء التضخم عند مستوى اثنين في المئة وليس إدارة النمو الاقتصادي. وبلغ التضخم السنوي 3 .3 في المئة مسجلا أعلى مستوى منذ حصل بنك انجلترا على سلطة تحديد الفائدة في عام 1997 وهو الأمر الذي جعل خفض كلفة الاقتراض أمرا صعبا رغم الضعف الحاد الذي طرأ على سوق الإسكان والبيانات التي تشير إلى تراجع الاقتصاد.
وقال بنك هاليفاكس أكبر بنوك الرهن العقاري في بريطانيا إن أسعار المساكن انخفضت بمعدل سنوي قياسي في يونيو. وأصبحت الأسعار الآن أقل بنسبة عشرة في المئة عن الذروة التي وصلت إليها في أغسطس الماضي.
(الوكالات)