تباينت الآراء مؤخراً حول مستوى الخدمات التي تقدمها البنوك المحلية، فمنهم من يرى أن البنوك شهدت نمواً ملحوظا في عدد العملاء المشتركين وزيادة مضطردة في المعاملات التي يتم تنفيذها في جميع بنوك الدولة وذلك بفضل القاعدة التقنية القوية والدعم المتوفر لها والتي من شأنها تسهيل المعاملات المصرفية للعملاء والبعض يرى أن خدمات العملاء في البنوك أصبحت دون المستوى..
فتعددت الآراء والموضوع واحد، ونظراً لأهمية الموضوع أجرت «البيان» على موقعها على الانترنت استطلاعا للرأي من خلال السؤال الذي طرحناه هل أن خدمة العملاء في البنوك المحلية قد تراجعت؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 79 .70% قالوا نعم وبشدة بان خدمة العملاء في البنوك المحلية قد تراجعت كثيراً فيما قال 85 .16بالمئة نعم تراجعت هذه الخدمة في الآونة الأخيرة.
وقال 62 .5% إن خدمة العملاء في البنوك لم تتراجع بل بالعكس شهدت تطورا كبيراً نظراً لأهمية هذا القطاع وما له من إسهامات اقتصادية كبيرة. وقال 74 .6% إن خدمة العملاء في البنوك المحلية شهدت تراجعاً بسيطاً وهذا لزيادة عدد المشتركين والمراجعين في هذه البنوك.
وقد أظهرت دراسة إثوس للاستشارات المتخصصة على المستوى العالمي في تطبيق معايير التميز في مجال خدمة العملاء عن دراستها السنوية حول المعايير القياسية لجودة الخدمات المصرفية حول قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة أن مستوى خدمة العملاء في معظم المصارف قد هبطت فيما يتعلق بأداء فروعها. وقد وصل مؤشر أداء مستشاري خدمة العملاء بالمقارنة مع الدراسات السابقة أدنى المستويات حتى الآن، ويعتبر ذلك مؤشراً مقلقاً للعملاء المحتملين.
حيث إن التفاعل مع مستشاري خدمة العملاء يمثل العنصر الذي ينتج عنه فتح حسابات مصرفية. كما انخفض أداء موظفي كاونترات الخدمة هامشياً أيضاً مما يترك مجالاً كبيراً لإحداث التحسينات، وهناك قصور في التركيز على تدريب الموظفين وإدارة العمليات وهما مجالان أساسيان لرفع مستوى خدمة العملاء.
ويقول خبراء القطاع المصرفي إن المؤسسات التي تتعامل مع خدمة العملاء بشكل جاد لن تدفع مبالغ أقل لتعويض العملاء الذين خسرتهم فحسب، بل ستكون حرة في اختيار العملاء الذين يلبون خطط أعمالها بدلاً من مجرد إضافة الأرقام إلى سجلاتها.
وإن المزايا المضاعفة تتمثل في أن المؤسسات التي تهتم بخدمة العملاء ستجد سهولة أكبر في تطوير قاعدة من العملاء أكثر ربحية وولاءً لها وستكون لها فرص متميزة لبيع منتجات مصرفية أكثر والجدير بالإشارة أن ودائع البنوك الوطنية في الدولة ارتفعت بنسبة 7 .31% خلال عام 2006 لتصل إلى 7 .429 مليار درهم.
مقارنة مع 2 .326 مليار درهم «الدولار يعادل 675 .3 دراهم» بنهاية عام 2005 وهو ما فسره محللون ومصرفيون بأن الودائع تعد قناة استثمارية جاذبة مع تراجع الأسهم المحلية.
أن البنوك الوطنية حققت نمواً لافتا في حجم ودائع عملائها كما حققت ودائع العملاء في البنوك الخليجية بنسبة4 .9% خلال النصف الأول من عام 2007 وتجدر الإشارة إلى نمو الإقراض لدى أكبر 20 بنكا خليجيا بمعدل 33% خلال الفترة ذاتها ليصل إلى 8 .262 مليار دولار، وتصدر بنك «الخليج الأول» المركز الأول، إذ حقق أعلى معدل نمو في الإقراض خلال النصف الأول من عام 2007 يبلغ 08 .9 مليارات دولار بنسبة زيادة 70% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2006. من المتوقع أن يحقق القطاع المصرفي وحده نمواً سنوياً بنسبة 18% حتى العام 2011. بالإضافة إلى ذلك، وبالرغم من المنافسة القوية، من المتوقع أن يزداد مجموع الودائع في مصارف المنطقة بنسبة 18 .19% للفترة نفسها.
70.7%... نعم بشدة
16.8%... نعم
6.74%... إلى حد ما
دبي ـ مجيب هزاع
