أعلن ممثلو عدد من البلدان الفقيرة تعهدهم بالعمل الجاد من اجل محاربة التضخم والحد من آثار الفقر، لكنهم طالبوا بضرورة أن يلعب المجتمع الدولي دوره، صابين جل غضبهم على صندوق النقد الدولي. وطالبت «قمة الفقراء» التي نظمت في مدينة كاتيبوغو المالية بشطب ديون دول الجنوب ووقف عمليات التخصيص وإلغاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وجاء في «إعلان» ختامي لهذه القمة «إننا نطالب بما يلي: شطب كامل وغير مشروط للديون الخارجية المترتبة على دول العالم الثالث، ووقف عمليات التخصيص في دول الجنوب، وإلغاء تام للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي». وينص الإعلان أيضا «على رفض اتفاقات الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، في أشكالها الحالية».

وتواجه معظم البلدان الفقيرة خطر ارتفاع أسعار الغذاء، وحذر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس ـ كان من ان التضخم في بعض دول أميركا اللاتينية وإفريقيا «بدا يخرج عن السيطرة».

وأوضح «في بعض الدول الناشئة المتدنية الدخل، بدا التضخم يخرج عن السيطرة. وهذا يعني أنها ستضطر إلى تشديد سياساتها المالية». ولم يحدد الدول التي يقصدها لكنه أشار إلى أنها دول في أميركا اللاتينية وإفريقيا «تعاني من تضخم كبير لامس أو تجاوز العشرة في المئة».

وقال ستروس ـ كان «النمو مسألة مهمة» لكن «التضخم يشكل حاليا على الأرجح اكبر تهديد للاقتصاد العالمي». وأوضح «التضخم يطال الفقراء في الدرجة الأولى وينسف النمو المستقبلي ويؤخر الاستجابة لبعض حالات الشح، لاسيما في ما يتعلق بالنفط والغذاء». وأضاف «نعلم منذ السبعينات والثمانينات انه عندما نعتمد السياسات السيئة ضد التضخم، فان ذلك يتطلب منا أعواما وعقودا للتخلص منه».

وقال ستروس ـ كان «ينبغي أن تشعر الدول أنها سيدة قراراتها. وللتحكم بقرار، ينبغي أن تشارك في النقاشات.