ساد غموض بشأن موقف استثمارات الشركات في قطاع الطاقة الإيراني. وأعلنت شركة توتال الفرنسية للنفط انها مازالت تجري محادثات لتطوير المرحلة الثانية من حقل بارس الجنوبي الايراني للغاز لكنها أكدت تقريرا صحافيا قال انه ليس من الممكن الآن الاستثمار في المشروع بسبب التوترات السياسية.
وقالت متحدثة باسم توتال «مازلنا نجري مباحثات بشأن هذا المشروع. ومازلنا نقيم المشروع. لم يتقرر شيء بعد». وذكرت أن الأمم المتحدة والدول الغربية شددت العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي المتنازع عليه مما يجعل من المستحيل لتوتال الاستثمار في إيران الآن.
وأضافت المتحدثة: «هناك أوقات لا يمكنك فيها الاستثمار. وحاليا الوقت ليس ملائما للاستثمار». وترتبط توتال بمذكرة تفاهم مع شركة النفط الإيرانية الوطنية لتطوير المرحلة الثانية من حقل بارس الجنوبي. وفي مايو قالت شركة رويال داتش شل المنافسة انها ستنسحب من تطوير مرحلة أخرى من مشروع حقل بارس الجنوبي عقب ضغوط من واشنطن.
وكانت تقارير قالت إن شركة «توتال» الفرنسية للطاقة تراجعت عن خططها للاستثمار في قطاع الغاز بإيران وذلك بسبب الأوضاع السياسية الراهنة. وقال كريستوف دو مارجيري رئيس الشركة في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشيال
تايمز» البريطانية إن خطط تطوير حقل جنوب ـ فارس الضخم للغاز «محفوفة بمخاطر سياسية». وأضاف دو مارجيري: «سيقول الناس إن توتال تفعل أي شيء من أجل المال».
وكانت شركة «توتال» هي أكبر شركة نفط غربية تفكر بشكل جدي في الاستثمار في الثروة الغازية الضخمة في إيران. وقال محللون للصحيفة إن قرار شركة «توتال» يعد بمثابة «ضربة قوية لصناعة الطاقة في إيران». ويتهم الغرب إيران بمحاولة تصنيع قنبلة نووية ويطالبها بوقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وفي المقابل فإن الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على إيران بما في ذلك معاقبة أي شركة تستثمر أكثر من 40 مليون دولار في قطاع النفط والغاز بإيران حتى إذا كانت هذه الشركات غير أميركية.
وفي إطار الضغوط الأميركية على إيران أبلغ مسؤول أميركي رفيع الكونجرس أن وزارة الخارجية الأميركية ستراجع دور شركة النفط والغاز النرويجية العملاقة شتات ـ أويل هايدرو في المساعدة على استغلال الغاز الطبيعي الإيراني لمعرفة ما إذا كان ينتهك قانونا أميركيا للعقوبات على إيران.
وقال وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ان أنشطة شتات ـ أويل في إيران تستلزم «مراجعة جادة إضافية» لمعرفة ما إذا كانت الشركة تنتهك قانون عقوبات إيران.
وسن الكونجرس قانونا لمعاقبة الشركات الأجنبية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين. وقال بيرنز في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب «سنلقي نظرة متأنية لمعرفة ما إذا كانت صفقة شتات ـ أويل تقع ضمن اختصاص قانون عقوبات إيران».
(وكالات)