توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس أن تنحسر الضغوط على أسواق النفط العالمية خلال العام المقبل مع تباطؤ نمو الطلب وارتفاع الإنتاج وتراجع الحاجة إلى خام منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». لكنها حذرت من أن تكهناتها محفوفة بعدم التيقن أكثر من المعتاد وسط جدل الاقتصاديين بشأن مدى التباطؤ الاقتصادي الأميركي وكون مشاريع زيادة إنتاج النفط والطاقة التكريرية عرضة للتأجيلات.
وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها وتقدم المشورة إلى 27 بلدا صناعيا إن الطلب العالمي على النفط سيزيد 860 ألف برميل يوميا في العام 2009 ليصل إلى 7 .87 مليون برميل يوميا وذلك نزولا من معدل نمو سيبلغ 890 ألف برميل يوميا هذا العام. وهذا أول تقييم تصدره الوكالة لميزان السوق في 2009 ضمن تقرير شهري.
كما عدل التحديث الشهري بالزيادة حجم الطلب في 2008 نحو 80 ألف برميل يوميا قياسا إلى التقرير السابق.
ولا يزال الطلب على المنتجات النفطية قويا في الدول النامية. وعوض هذا جزئيا تراجع الاستهلاك في العالم المتقدم ولاسيما من الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم والذي يغير عاداته مع صعود أسعار النفط إلى مستويات قياسية فوق 145 دولارا للبرميل.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق قالت السعودية أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك انها ستضخ 7 .9 ملايين برميل يوميا بحلول يوليو ارتفاعا من 45 .9 ملايين برميل يوميا في يونيو.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن زيادة الإنتاج السعودي ساعدت على تعزيز إنتاج أوبك نحو 350 ألف برميل يوميا في يونيو ليصل إنتاج المنظمة التي تضم 13 عضوا إلى 4 .32 مليون برميل يوميا.
ورغم هذا توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع إجمالي الطاقة الفائضة لدى منظمة أوبك نحو مليون برميل يوميا بنهاية العام الحالي مدعوما بزيادات من السعودية وأنغولا والعراق ونيجيريا.
وقال لورانس ايجلز من الوكالة «نرى إمكانية لزيادة الطاقة غير المستغلة في 2009 ومن شأن هذا أن يساعد على تحسين الوضع. إذا رفعت السعودية الإنتاج كما تعهدت في يوليو حتى نهاية العام فإن هذا سيساعد على زيادة المخزونات أيضا».
ويقدر نمو المعروض من خارج أوبك في 2009 بنحو 640 ألف برميل يوميا ليصل إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة إلى 6 .50 مليون برميل يوميا بفضل نمو قوي من منطقة بحر قزوين فضلا عن البرازيل وآسيا والوقود الحيوي. لكن من المتوقع تراجع معروض روسيا أكبر بلد منتج للنفط في العالم إلى عشرة ملايين برميل يوميا في 2009 وذلك في أول انخفاض سنوي منذ عام 1996 وبعد أن تضخ 1 .10 ملايين برميل يوميا هذا العام.
وتمشيا مع زيادة البدائل وضعف الطلب قليلا من المتوقع انحسار الطلب على خام أوبك إلى ما بين 1 .31 مليون برميل يوميا و2 .31 مليون برميل يوميا لينخفض بذلك نحو 600 ألف برميل يوميا عن 2008.
أرقام وحقائق
%25
أظهرت بيانات رسمية أن صافي واردات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو زاد 25 بالمئة عن نفس الشهر من العام الماضي ليعوض الزيادة الطفيفة في واردات النفط الخام في ثاني أكبر مستهلك للنفط في
العالم. وفي يونيو زادت واردات النفط الخام 2 .3 بالمئة فقط مقارنة مع يونيو 2007 حيث ظلت الأسعار في الأسواق العالمية مرتفعة مما دفع مصافي النفط لتقليل عمليات التكرير نظراً لأنها مضطرة للبيع بخسارة بالأسعار المحلية. إلا أن زيادة أسعار البيع في محطات الوقود شجعت أصحاب المصافي على زيادة الإنتاج.
قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري أمس إن بلاده تحتفظ بأقل من 20 مليون برميل من النفط الخام في ناقلات تخزين عائمة وانه سيتم بيع هذه الكمية خلال شهر ونصف الشهر.
وأدت عمليات صيانة لمصافي التكرير خلال فصل الربيع إلى خفض مبيعات النفط الإيرانية في الخارج خلال شهري ابريل ومايو إلى نحو 2 .2 مليون برميل يوميا وتم تخزين الجانب الأكبر من النفط غير المباع في ناقلات وقدرت مصادر بصناعة النفط هذه الكمية بنحو 30 مليون برميل. ونفى ما يتردد من شائعات في الأسواق عن أن هذا النفط يباع بأقل من السعر الرسمي.
(رويترز)