تعيش بريطانيا أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها حيث بدأت العديد من الجهات في التوقف عن العمل وخسر قطاع البناء حوالي 4500 وظيفة.

وقالت غرفة التجارة البريطانية في تقرير لها إن استمرار الاتجاه الحالي يعني إن الشركات البريطانية ستعاني من الكساد بعد أشهر قليلة وانه ستحتاج لفترة كبيرة من أجل استعادة نشاطها وتصحيح الأوضاع.

وقالت الدراسة إن 5000 شركة بينها دور سينما ومطاعم وشركات محاسبة وبناء، قررت إن تعرض نفسها للبيع بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها بريطانيا، حيث يعتبر ذلك الخيار الأفضل بالنسبة لها تخوفاً من المزيد من الهبوط في الأسعار وقيمة الشركات.

وأضافت الدراسة إن قطاع البناء كان الأكثر تضرراً في بريطانيا، حيث أعلنت إحدى الشركات البريطانية الكبرى في مجال البناء إن الكمية السوقية لها انخفضت بنسبة 86% في فترة 18 شهراً فقط كما خسر 2000 موظف دوامهم الكامل بالشركة بعد التدني الكبير في بناء المنازل وأعمال البناء والتي انخفضت بنسبة 31% .

كما انخفضت عوائد البناء بنسبة 34% مقارنه بالشهور الستة الأولى من العام الماضي وخسر قطاع البناء الشهر الماضي فقط 4500 وظيفة بسبب تغيير قوانين الرهن العقاري والإقراض الخاص بشراء المنازل، كما قامت شركات عديدة أخرى بوقف أنشطتها. وتأثر قطاع البناء البريطاني كثيراً بأزمة الرهن العقاري التي اجتاحت الولايات المتحدة الأميركية أخيراً.

وكان محافظ بنك انجلترا المركزي ميرفى كينج قد تعهد بالعمل على تخفيض معدلات التضخم في بريطانيا عند المستوى الذي تدافع عنه وزارة الخزانة البريطانية وهو 2%، معرباً عن اعتقاده ان حالات الركود في الاقتصاد البريطاني قد تساعد في تخفيض معدلات التضخم في البلاد التي وصلت إلى 3 ,3% الشهر الماضي.

لندن ـ جمال شاهين