قالت تريند مايكرو لأمن محتويات الإنترنت أمس أن المجرمين الافتراضيين لا يلجأون لاستخدام تقنيات حديثة لنشر الجريمة الافتراضية فقط، بل إنهم يقومون بإعادة اختراع صيغ من الهندسة الاجتماعية ليوقعوا في شراكهم كل من المستهلكين والشركات على حد سواء، حسبما جاء في تقرير للشركة.

وكنتيجة لذلك، شهدت الأشهر الستة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في تهديدات الويب، مع انخفاض مستمر في البرمجيات الإعلانية وبرمجيات التجسس التي يتم إنتاجها بواسطة أساليب تقنية قديمة، والتي لا تستطيع مواجهة الحلول الأمنية عالية المستوى.

ومع أن بعض خطط الهندسة الاجتماعية مثل خطة التصيد النيجيرية للاحتيال، وخطة السجين الإسباني، من الخطط المعروفة منذ حوالي عقد من الزمن، يواصل المجرمون الافتراضيون تحديث هاتين الوسيلتين للاحتيال في أي مناسبة تلائم استخدامهما.

فعلى سبيل المثال، الأدوات والتقنيات المستخدمة لإنشاء الطبيعة التفاعلية الموجودة في مواقع الشبكات الاجتماعية أصبحت لغماً أرضياً بالنسبة للجريمة الافتراضية.

ففي مارس الماضي، اكتشفت تريند مايكرو أكثر من 400 أداة تصيد صممت لإنشاء مواقع للتصيد مستهدفة مواقع كل من Web 2.0 (أي مواقع الشبكات الاجتماعية، ومشاركة الفيديو، ومواقع الصوت على الإنترنت)، ومزودي خدمات البريد الإلكتروني المجاني، ومواقع لبنوك، ومواقع مشهورة للتجارة الإلكترونية.

وفي الآونة الأخيرة، قامت صيغة جديدة من التصيد بتحذير الضحايا المحتملين من بريد إلكتروني تصيدي كوسيلة لتبدو لهم تلك الصيغة قانونية، ومن ثم خدعت المستخدمين للضغط على وصلة قادتهم إلى موقع للاحتيال. ويعمل مراسلو البريد التطفلي أيضاً على إعادة ابتكار أساليبهم القديمة.

ففي فبراير حققت تريند مايكرو في محاولة للاحتيال الصوتي. فقد بدت الرسالة مقنعة، وقادت جميع الوصلات إلى صفحات قانونية مقابلة، ولكنها تضمنت رقم هاتف مزيفا للمستقبلين يدعوهم لتحديث بيانات حساباتهم، والذي كان موضوعاً على الانتظار.

وفور الاتصال برقم الهاتف، يتم سؤال المستخدمين عن رقم بطاقة البنك الخاصة بهم ورقم تعريفهم الشخصي، فاتحين حساباتهم البنكية مشرعة أمام المتصيدين عن دون قصد.

وتم التعامل مع متغيرات البرمجيات الخبيثة كتهديدات مستقلة عن أصولها. أما اليوم، فيقوم مطورو تهديدات الويب الساعون لتحقيق الربح المادي بخلط مكونات من تهديدات مختلفة في صيغة تهديد ويب على شكل نموذج أعمال. وعلى سبيل المثال، يرسل مجرم افتراضي رسالة (تطفلية) تحتوي على وصلة مخفية في البريد الإلكتروني (وصلة خبيثة)، أو مضمنة في رسالة فورية.

وحين يضغط المستخدم على الوصلة، يتم توجيهه إلى موقع على الويب يتم فيه تنزيل ملف (حصان طروادة) في جهازه. ويتحول حصان طروادة بعد ذلك إلى برنامج خبيث ويدخل إلى ملفات أخرى حيث يقوم بتسجيل معلومات مهمة مثل أرقام الحسابات البنكية (التصيد التجسسي).

ومن الواضح أن التهديدات المختلطة أكثر صعوبة في مكافحتها، وأكثر خطورة بالنسبة للمستخدم. ويعتبر أسلوب fast-fluxمثالاً آخر على إساءة استخدام المجرمين للتطورات على صعيد التقنية.

وfast-flux آلية لتبديل مزود أسماء النطاق DNS تجمع شبكات نظير- لنظير، والأوامر والتحكمات الموزعة، وموازنة الأحمال المستندة إلى الويب، وإعادة توجيه البروكسي لإخفاء المواقع التي تقدم التصيد.

وتساعد fast-flux مواقع التصيد في البقاء عاملة لفترات طويلة للإيقاع بمزيد من الضحايا. فمثلاً، يواجه الباحثون تحدياً كبيراً في تحديد نطاقات Storm الخبيثة، وذلك لأن مطوريها يستخدمون أساليب fast-flux لتفادي اكتشافهم.

دبي ـ «البيان»