«مرحبا بكم على متن خطوط طيران الإمارات الرحلة المتوجهة إلى القاهرة... مدة الرحلة 3 ساعات... أتمنى لكم رحلة سعيدة.... مع تحياتي الكابتن هدى المسلمي». لا تستغرب عند سماعك لصوت أنثوي يأتي من قمرة القيادة بالطائرة، وبشكل أخص لآنسة مواطنة، فهذا ما ستسمعه فعلاً على إحدى رحلات طيران الإمارات.
نعم «طيارة» مواطنة، فقد تم الاحتفال منذ أيام بتخريجها من برنامج تدريب الطيارين المواطنين التي ضمت 18 طياراً، بالإضافة إلى 4 أخريات سيتخرجن قريباً من الإتحاد للطيران. النتائج التي تحققت تعد جيدة من جهة وبمثابة خطوة إلى الإمام في مجال تأنيث مهنة قيادة الطائرات، ولكن في المقابل قد تبدو متأخرة بعض الشيء. كما نعلم بدأ برنامج تدريب الطيارين في عام 1994، كان علينا أن ننتظر أكثر من عشرة أعوام لكي تتخرج أول مواطنة منه. هل يحتاج وجود مواطنة في مثل تلك الوظائف كل هذا الوقت؟ هل هنالك تفرقة بين طلبات المواطنين والمواطنات؟.
نفى مسؤولون ذلك، وأكدوا أن الفرص الوظيفية المعروضة تكون متساوية للمواطنين والمواطنات، ولا تحدث هنالك أي تفرقة، ولكن ما يحصل أن عدد الذكور يفوق الإناث في الطلب على هذه النوعية من الوظائف.
وتعود أسباب هذا الأمر إلى قلة الوعي والتخوف، ظناً أن تلك الوظائف خاصة بالذكور. هنا تبرز أهمية التوعية التي يتوجب على جهات مسؤولة كالمدارس أن تقدمها حول الفرص المتاحة لعمل المواطنات، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية لتلك القطاعات، لتتعرف بذلك الطالبة المواطنة على أجواء العمل. ومن خلال تلك البرامج والزيارات تستطيع المواطنة اختيار التخصص والوظيفة التي تناسبها بكل وعي وثقة.
أبوبكر الشيزاوي