كشف استطلاع أجراه «البيان الاقتصادي» على الموقع الإلكتروني بـ «البيان» أن 41% من المسافرين سيركبون الطائرة إذا علموا أن الكابتن «أنثى»، فيما أشار 38% منهم بأنهم سيتوقفون عن السفر، وكان 21% منهم أقروا أنهم لا يبالون إذا كان الكابتن ذكرا، أو أنثى.
تظهر هذه النتائج في وقت قامت المواطنات باحتلال وظائف في قطاع الطيران كانت في ما مضى حكراً على الرجال. وذكر مسؤولون أن نسبة المواطنات ستزداد وستصبح قريبة من الذكور المواطنين خلال الأعوام المقبلة. وفي السياق نفسه أكدت معصومة حسن مدير توظيف وتطوير المواطنين في طيران الإمارات أن نسبة المواطنات تتزايد في قطاع الطيران، وأن الوظائف لا تقتصر على الرجال فقط بل أصبح للمواطنات نصيب منهاً.
وأشارت أن مجموعة طيران الإمارات خرجت أول طيارة مواطنة في المجموعة، وهي هدى المسلمي الأمر الذي يعتبر إنجازاً للمواطنات في عالم الطيران، بالإضافة لوجود 7 مواطنات يعملن في هندسة و ميكانيكية الطائرات، و3 أخريات على وشك التخريج، وما يزيد على 25 مواطنة يعملن مضيفات.
ومن جهته صرح بول باري رئيس الاتصالات الداخلية لدى شركة (الاتحاد للطيران) أن المؤسسة تسعى لتخريج 4 طيارات، و مهندستين في مجال تقنيات الطائرات، بالإضافة إلى جامعيات يتدربن في قطاع الطيران ليشغلن بعد ذلك مناصب قيادية فور انتهائهن من البرامج التدريبية، وتعد هذه التجربة وثبة في توظيف المواطنات وبخاصة في مجالات كادت أن تكون حكراً على الرجال فقط.
وأضاف: اعتقدنا لوهلة أننا لن نرى مواطنات في هذا القطاع، ولكن المفهوم تغير بعد أن جاءتنا طلبات من مواطنات يرغبن التدرب ليصبحن «طيارات».
ومن جهتها أكدت هدى المسلمي أنها تشجعت إلى دخول برنامج تدريب الطيران، بعدما اختبرت المساندة والتشجيع من عائلتها.
وأضافت: وجودي ضمن 17 متدربا من الذكور يعتبر اكبر تحد لي، وأنا سعيدة لأنني أثبت وجودي وبقوة، وذلك بحصولي على جائزة أفضل متدربة خلال فترة التدريب، وهو ما زاد من طموحي للتخرج. وأكدت أن المعاملة التي حظيت بها خلال التدريب في داخل الدولة، وخارجها كانت متساوية، إذ لم تكن هنالك أي تفرقة بين الطلاب الذكور وبينها.
وأشارت المسلمي أنها تخضع لعدة تدريبات، واختبارات شبه حقيقية لقيادة الطائرات في الوقت الحالي، وستكون فترة التدريب لمدة 6 أشهر، ومن ثم ستمارس مهنة الطيران على أرض الواقع، حيث ستقود الطائرة برفقة كابتن مساعد لها، وكذلك سيكون الحالي شبيها لباقي الطيارين الجدد أيضا. و ستقوم الجهات المختصة بتنظيم رحلات الطيران للمسلمي ولكافة الخريجين خلال فترة العمل.
ومن جهة أخرى تشرح معصومة أن نسبة المواطنات العاملات في قطاع الطيران كانت قليلة خلال السنوات الماضية، حيث لم يكن هنالك وجود لمواطنات في قسم هندسة الطيران، أو في قطاع الضيافة، حيث لم يكن هنالك سعي من المواطنات للحصول على وظائف في تلك المجالات غير الاعتيادية.
وترى معصومة أن عزوف المواطنات عن المضي للعمل في تلك الوظائف تعود أسباب كثيرة منها لقلة الوعي، وقد تعود قلة الوعي لاعتبارهن أن هذه الوظائف صعبة، وتحتاج إلى مجهود كبير، والسبب الآخر ما يفرضه الزي الرسمي على موظفي الطيران.
والمضيفين والذي يختلف كلياً عن اللباس الذي يتعين على المواطنة ارتداءه في الوظائف الحكومية أو الخاصة الأخرى، والذي تعتبره بعض المواطنات مخالفاً للعادات والتقاليد في الدولة. وفي السياق عينه أكد باري أن الزي الرسمي في بعض تخصصات الطيران هو السبب إزاء عزوف البعض من المواطنات للانخراط في مثل هذا المجال من الأعمال.
وذكر باري أن نسبة التوطين في القطاع بلغت 76% للذكور مقابل 24% للإناث، وأكد أن الإتحاد للطيران تسعى لزيادة عدد المواطنات سنوياً عبر البرامج، والدورات التأهيلية التي تقدمها للفئة المواطنة، وفي طيران الإمارات ذكرت معصومة أن 69% من التوطين كانت لصالح للذكور،.
في حين بلغت نسبة الإناث 31%، وأشارت أن طيران الإمارات تطمح لزيادة هذا العدد عبر الرحلات التي تنظمها لطالبات الثانوية لتعرف على طبيعة الوظائف المتوفرة، والتخاطب مع المواطنات اللواتي يعملن مسبقا في تلك الوظائف. وأضافت: تقوم تلك الرحلات الميدانية التي نقدمها للطالبات بزيادة الوعي والطمأنينة للمواطنات بشأن الوظائف التي نطرحها.
