يتسابق الأطفال ويركضون سريعاً على بوابة مدينة مدهش الترفيهية وكأنهم على موعد مع الفرح واللعب المتنوع، فتجدهم يتوزعون على الأركان المنوعة التي تضمها المدينة والتي تقدم لهم خيارات مختلفة من الترفيه والمعرفة تناسب مختلف الأذواق وتلبي تطلعات الأطفال من مختلف الفئات العمرية.

يبدأ توافد الأطفال وعائلاتهم إلى مدينة مدهش الترفيهية يوميا اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا، حيث يشاركون في ورش العمل والمسابقات المنوعة التي تشهدها الأركان، فيما تعتبر العروض التي تقدم على مسرح مدينة مدهش الترفيهية عامل جذب كبيرا بالنسبة للأطفال.

ومن الأركان التي تضمها مدينة مدهش الترفيهية ركن «كوكب زمردة» الذي يستضيف ورش عمل منوعة تنظمها قناة الأطفال «سبيس تون» .

حيث يأخذ هذا الكوكب الصغير الأطفال إلى عالم مختلف من الإبداع في فن الصلصال الذي تتنوع ألوانه على الطاولات الصغيرة المزينة بالألوان المتداخلة والكراسي المميزة ذات الأشكال الغريبة التي تجذب الأطفال.

تبدأ رحلة العمل الرائع والإبداع بأنامل الأطفال في كوكب زمردة من خلال التشكيل الفني أو الفن التشكيلي الفطري حيث يخرج الأطفال طاقاتهم وتخيلاتهم على قطعة الصلصال الصغيرة مجمعين لونين على شكل شجرة أو ثلاثة ألوان على شكل دمية، أو مدمجين الألوان المختلفة لتخرج في النهاية قطعة فنية صنعتها أنامل ذهبية صغيرة.

مها وابنتها اختارا الكوكب الصغير كمحطة هامة من محطات المتعة والفرح متخذين من احد الطاولات مقاعد على متن هذه الرحلة الإبداعية، تطلب مها من مشرفة الكوكب الأدوات الأساسية المتوفرة في هذا العالم المصغر وتأخذ منها قطع الصلصال ذات الأشكال والأحجام المختلفة وتبدأ في التفاوض مع ابنتها نور في الشكل المقرر صنعه، تدور عينا نور في المكان لتجد أمامها الكثير من الشخصيات والألعاب التي تحبها وترغب في تصميم مصغر لها تحتفظ به في غرفتها الصغيرة .

وعلى سريرها الملائكي، تلتقط الأم أحلام ابنتها وتبدأ في تشكيل مجموعة من الفواكه المختلفة صانعة سلم من الصلصال لتحفظ هذه التشكيلة الرائعة داخلها وتبدأ الابنة نور في دعوة أصدقائها إلى كوكب زمردة ملوحة لهم بيديها الصغيرتين محاولة تقليد أمها في صنع الأشكال الصلصالية الجميلة.

يحتل كوكب زمرة مكانا بارزا في مدخل القاعة الغربية حيث يمثل الركن الخاص به فرصة رائعة لاختبار خيال الأطفال وقدرتهم على تشكيل الأشياء التي يتخيلونها وتجسيدها على ارض الواقع، وتجد الأطفال يحجزون مقاعدهم مبكرا في ركن الصلصال أو كوب زمردة ليتمتعوا بمزيد من التنافس الصغير حيث يحاولون التباهي بما صنعته أيديهم من جمال رائع يكون بمثابة العمل الفني الكبير المصنوع بأنامل تحمل أحلام تفوق بكثير حجم الجسد الضئيل.

وتم تزيين كوكب زمردة بمجموعة من البوسترات التي تحمل صورا لشخصيات لطالما ارتبط الأطفال بها على شاشات التلفاز أو من على صفحات المجلات انه عالم «سبيس تون» المثير فهؤلاء الأطفال الصغار يعرفون تلك الشخصيات وكأنها أشخاص حقيقية تعيش بيننا وتجدهم يقلدون الحركات المميزة لهم دون تصنع على مرأى ومسمع من جميع زوار مدينة مدهش الذين يستمتعون بهذه الحركات قدر استمتاعهم برؤية الفرح في عيون أطفالهم، فمنذ أن تطأ أقدامهم مدينة مدهش تجدهم يعرفون الطرقات والدروب دون مرشد، حقا انها المدينة المفضلة للأطفال وللكبار معاً.