قالت صحيفة وول ستريت جورنال انه في الوقت الذي تتوسع فيه طيران الإمارات في الرحلات الطويلة تقلص الشركات العالمية الأخرى رحلاتها الطويلة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وعدم إقبال المسافرين على تلك الرحلات.
ونقلت الصحيفة عن تيم كلارك رئيس تنفيذي طيران الإمارات قوله في وقت سابق إن الشركة لن تتوسع في أسطولها للمسافات الطويلة حاليا، رغم أنها تضيف عشرات الطائرات المتوسطة والصغيرة إلى أسطول طائراتها.
وقالت الصحيفة الأميركية إن العديد من الشركات الأميركية للطيران تؤجل إطلاق رحلات طويلة إلى الصين وروسيا وشركات عالمية أخرى تلغي تلك الرحلات بالكامل.
وقالت الصحيفة إن الطيران التايلاندية خفضت عدد رحلاتها وتبيع طائرات ايرباص العملاقة للرحلات الطويلة.
ويأتي هذا التحول في الوقت الذي تنتج فيه ايرباص وبوينج طائرات عملاقة تستطيع حمل مئات الركاب في رحلات تستمر 18 ساعة بدون توقف مثل الرحلة بين سنغافورة ونيويرك أو دبي ولوس انجلوس. وتوفر تلك الرحلات الطويلة وقت الركاب وتتقاضى الشركات 20% إضافية من اجل توفير خدمة الرحلة الطويلة بدون توقف.
غير أن الرحلات الطويلة لأكثر من 12 ساعة تعرض شركات الطيران للخسارة بسبب أسعار الوقود. ومن سنوات قليلة كانت الشركات تتسابق إلى الرحلات الطويلة على أنها مستقبل صناعة الطيران. ووعدت كانتاس الاسترالية بإلغاء التوقف الذي يسبب إزعاجا للركاب في وسط الرحلات.
وتوقعت شركتا ايرباص وبوينج أن طائراتها الجديدة العملاقة سوف تفتح سوقا جديدة مربحة. ومع ذلك لم تحقق الشركات وعودها وظل سوق الرحلات الطويلة صغيرا جدا. وهناك اقل قليلا من 10 رحلات طويلة أطول من 15 ساعة، من بين مئات الرحلات التي تشغلها شركات الطيران العالمية.
وقال بونتي بروير رئيس تنفيذي رابطة الطيران القابضة ايس افياشن في كندا عندما يكون الوقود باهظا لا تصلح المعادلة (الرحلات الطويلة).
وقال راج نانجايا مهندس الطيران إن الطيران لمدة تزيد على 18 ساعة يمكن أن يضاعف تكلفة الوقود على نفس الطريق الجوي إذا كان مقسما إلى 3 رحلات. وتحتاج الطائرة إلى كميات هائلة من الوقود للطيران مسافات طويلة ولكي تحمل مزيدا من الوقود تحتاج إلى المزيد منه أيضا فهي دائرة مغلقة. كما لو كانت السيارة تحمل أوزانا كبيرة فهي تستهلك مزيدا من الوقود.
لكن لورينت رواود نائب رئيس التسوق في ايرباص قال سيظل الطلب على الرحلات الطويلة قائما. لكنه اعترف بان بعض الرحلات التي كانت اقتصادية عندما كان الوقود بسعر 5,2 -3 دولارات قد لا تكون اقتصادية عندما يصل سعرالوقود إلى 4 دولارات للجالون.
وقال راندي تينسيث نائب رئيس التسويق في بيونج برغم ارتفاع أسعار الوقود فان الرحلات الطويلة بدون توقف فعالة فهي تقلل تآكل الطائرة الذي يحدث مع كل هبوط كما تقلل الوقت الضائع عندما تكون الطائرة على الأرض. وبما أن الإقلاع والهبوط يستهلك وقودا أكثر من الطيران فان التوفير في الرحلات الطويلة مازال يجعل من الضروري أن تستمر.
من ناحية أخرى أعلنت طيران الإمارات تشغيل ثلاث رحلات إضافية بين القاهرة ودبي خلال شهر يوليو الحالي لتلبية الطلب المتزايد من قبل المسافرين المتجهين من دبي إلى القاهرة أو العكس خلال موسم الصيف.
وقد تم تسيير الرحلة الإضافية الأولى يوم الخميس الماضي، في حين ستكون الرحلتان الأخريان يومي الأربعاء 9 والخميس 10 من الشهر الحالي.
وقال خالد السركال، مدير طيران الإمارات في مصر «وجدنا الحاجة الماسة لإطلاق رحلات إضافية، لتلبية الطلب الكبير خلال موسم الصيف، وخدمة عملائنا المسافرين بين القاهرة ودبي».وكانت طيران الإمارات قد سيرت ثلاث رحلات إضافية أيضاً بين القاهرة ودبي خلال يونيو الماضي.
ترجمة - أشرف رفيق
