ألقى تقرير لغرفة دبي الضوء على بعض الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في السعودية ضمن جهودها المستمرة في مساعدة المستثمرين للتعرف على فرص الأعمال الاقتصادية المحتملة في أنحاء العالم المختلفة. وتعتبر السعودية صاحبة أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي.

حيث بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي 2, 154 مليار درهم في عام 2007 (586 مليار دولار) بالأسعار الجارية وبذلك يقدر بحوالي أربعة أضعاف حجم اقتصاد الإمارات.

ولتجاوز عدد سكانها بأكثر من ستة أضعاف سكان الإمارات، فإن معدل دخل الفرد في السعودية أقل من الإمارات. قُدر النمو في السعودية في عام 2007 بحوالي 7, 4% وبذلك يقل عن معدله في الإمارات والذي بلغ 5, 8%. تتمتع الدولتان ببني اقتصادية متشابهة .

حيث غالبية الدخل تأتي من النشاط الصناعي، 3, 59% من دخل الإمارات و8, 61% من دخل السعودية يأتي من الصناعة التي تهيمن عليها الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنفط والغاز.

بالإضافة إلى ذلك، في كلا البلدين نجد أن أكثر من ثلث الدخل القومي يأتي من الخدمات حيث يبلغ 9, 38% في الإمارات و2, 35% في السعودية.

وتشجع الحكومة السعودية الاستثمار الأجنبي المباشر وتنفذ خطوات لتحسين بيئة الاستثمار من خلال تبني قوانين جديدة لمراقبة سوق المال وشركات التأمين في عام 2003 وقوانين حقوق الملكية الفكرية في 2003 و2004 ومراجعة قانون الضرائب بتخفيض الضرائب على رأس المال المملوك لأجانب.

وتتركز فرص الاستثمار المحتملة للإمارات في السعودية على المدن الاقتصادية. وهناك خطط لإقامة ستة مدن اقتصادية تصمم لأجل أن تكون محفزا اقتصاديا في الدولة.

دشنت أربعة من هذه المدن الاقتصادية الستة: مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وتركز على الموانئ والنقل، الصناعات الخفيفة والخدمات، مدينة المعرفة الاقتصادية، على المجالات القائمة على المعرفة مع وجهة إسلامية وخدمية، مدينة جازان الاقتصادية والتي تركز على الطاقة والأنشطة ذات العمالة الكثيفة، ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية وتحتوي على أنشطة النقل، الأعمال الزراعية، المعادن ومواد البناء.

وقدرت الهيئة العامة للاستثمار السعودية أن مساهمة المدن الجديدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة سوف يبلغ 551 مليار درهم (150 مليار دولار) بحلول عام 2020. مع تمتع الإمارات بالخبرة والمعرفة الفنية في مجالات البناء وإنتاج المواد والمرافق الأساسية، فإن أمام المستثمرين في الإمارات فرصا استثمارية جذابة في هذه المدن الاقتصادية.

ونظرا إلى القواعد الصناعية المتشابهة في الإمارات والسعودية وباعتبار أن الدولتين جزء من السوق الخليجية المشتركة، فإن هناك فرصا مقدرة لقيام مشروعات صناعية مشتركة مثل الأنشطة التي تقوم على التنقيب عن النفط والغاز والعمليات التي تعقب ذلك من تكرير وتسويق..الخ، وكذلك الأنشطة الصناعية ذات الصلة بالحديد والصلب والألمنيوم. وحققت الربحية في قطاع المصارف السعودي نموا في عام 2007.

توضح دراسات حول مؤشرات المصارف السعودية أن عدد البنوك وكثافتها منخفضة حاليا الأمر الذي يجعل هذا القطاع مجالا استثماريا جذابا. ونسبة للقرب الجغرافي والبني الاقتصادية المتشابهة وعضوية الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، فإن هنالك روابط تجارية قوية بين السعودية والإمارات.

وعلى الرغم من ذلك، يمكن لتجار الإمارات الاستفادة من فرص عديدة في السوق المحلية السعودية متزامنة مع معدلات النمو المرتفعة التي تحققها هذه السوق. وتنتمي معظم المنتجات التي تصدرها الإمارات إلى السوق السعودية تنتمي إلى فئة مجموعة منتجات السفن، القوارب والهياكل العائمة الأخرى.

توضح الخريطة التجارية الصادرة عن مركز التجارة العالمي التابع للأمم المتحدة أن الصادرات من مجموعة المنتجات المذكورة إلى السعودية في 2006 قد مثلت 53% من إجمالي صادرات الإمارات من هذه الفئة في حين شكلت فقط 18% من واردات السعودية من هذه المنتجات من دول العالم المختلفة.

وقد شهد سوق الواردات لهذه المنتجات في السعودية والذي تبلغ قيمته المحتملة 36, 1 مليار دولار متوسط نمو سنوي قدره 94% خلال الفترة 2002 ـ 2006. تؤكد هذه الأرقام جاذبية السوق السعودية لمزيد من صادرات الإمارات من هذه المنتجات.

وتعتبر مصنوعات الحديد والصلب رابع أكبر مجموعة منتجات تستوردها السعودية من الإمارات من حيث القيمة، تمثل 11% من إجمالي صادرات الإمارات من هذه المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، فإن طلب السوق السعودية على هذه المنتجات سجل في المتوسط نموا سنويا مقدرا بنسبة 39%.

إن الطلب السعودي على هذه المنتجات كبير سواء من ناحية توقعات السوق المرتفعة (8, 3 مليار دولار) أو نسبة النمو (39%)، لذلك يمكن للتجار في الإمارات بسهولة زيادة صادراتهم من الحديد والصلب إلى السعودية.

ومن المنتجات التي يمكن أن تجد رواجا في السوق السعودية منتجات الصيدلة، اللدائن ومصنوعاتها. على الرغم من أن الإمارات مستورد لهذه المنتجات من السعودية، إلا أنها تظل سوقا مهمة فيما يتعلق بفرص السوق أمام التجار في الإمارات، حيث أن الإمارات تصنع المواد المستوردة وتصدرها كسلع نهائية.

تشمل المنتجات ضمن مجموعة اللدائن ومصنوعاتها والتي تصدرها الإمارات البوليميدات بأشكالها الأولية، السيلكون بأشكاله الأولية والمغاطس، الأحواض، المرشات والمغاسل، أحواض الاغتسال (بيديه) الخ المصنعة من البلاستيك.

بالإضافة إلى ذلك، تعد السوق السعودية رائجة بالنسبة لإعادة صادرات الإمارات خاصة المنتجات المصنفة كمفاعلات نووية، مراجل وآلات. وإمكانية السوق السعودية بالنسبة للإمارات تبلغ 2, 1 مليار دولار بنسبة نمو قدرها 28% سنويا. مقارنة بالسوق السعودية، تعتبر الإمارات صغيرة.

لذلك يمكن لتجار الإمارات الاستثمار في هذه السوق القريبة. وبالنسبة للعربات، الجرارات، الدراجات والعربات الأرضية الأخرى وكذلك الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية والإلكترونية، تعد السوق السعودية مناسبة كوجهة لإعادة الصادرات. بالنسبة لمجموعتي المنتجات المذكورتين يعتبر حجم سوق الواردات في السعودية كبير.

حيث قدر بحوالي 5, 10 مليار دولار و4, 6 مليار دولار على التوالي، وشهدت واردات المجموعتين نموا مقدرا خلال الأربعة أعوام الماضية بلغت نسبته 19% و27% على التوالي.

في عام 2006، بلغت قيمة المنتجات في مجموعات العربات السيارة والمعدات الكهربائية 1, 11 مليون دولار و5, 51 مليون دولار على التوالي حيث شكل ذلك فقط 5, 1% و2% من إجمالي إعادة صادرات الإمارات من هذه المنتجات على التوالي. يحتاج تجار الإمارات إلى الاستفادة من موقع الدولة كمركز لإعادة الصادرات وكذلك البني التحتية التي تتمتع بمقاييس عالمية لأن يقدموا أنفسهم كمزود مستقر لإعادة الصادرات إلى السعودية.