حث زعماء مجموعة الدول الإسلامية النامية الثماني الحكومات على إيجاد حل لأزمة الغذاء العالمية المتفاقمة محذرين من أن أي تأخير في التصدي للمشكلة ستكون له عواقب كارثية على تلك الدول بصفة خاصة.
وأكد رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي أنه يجب على الحكومات الآن العمل خارج نطاق جهودها الفردية والسعي من أجل التعاون الدولي والإقليمي في التصدي لأزمة النفط والغذاء العالمية.
وقال بدوي في افتتاح اجتماع قمة للمجموعة استمر يوما واحدا عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس: «نجتمع في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تهديدات خطيرة لسلامته نتيجة تضافر مجموعة من الظروف غير المسبوقة».
ووقع زعماء المجموعة التي تضم أيضا إندونيسيا وإيران وباكستان وبنجلاديش ومصر ونيجيريا وتركيا خارطة طريق للتجارة مدتها 10 أعوام وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين دولهم.
وأكد عبد الله أنه يتعين على الدول الاعضاء إيجاد السبل التي يمكن من خلالها التعاون للتغلب على مشكلة نقص الغذاء، مضيفا أن الدول النامية ومواطنيها هم الذين سيعانون بصورة أكبر.
وقال «نحن بحاجة إلى أن ندعم بعضنا البعض وأن نحدد الأسلوب ونأخذ الخطوات الصحيحة لتخفيف معاناة مواطنينا، خاصة أصحاب الدخول المنخفضة».
ومن جانبه قال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو إنه على الرغم من أن المستقبل يبدو كئيبا إلا أنه يأمل في أن الدول الأعضاء أمامها فرصة لتخفيف وطأة الأزمة العالمية.
ودعا يودويونو الدول إلى السعي إلى استغلال قدراتها مثل العدد الهائل لسكان دول المجموعة الذي يقدر بنحو 900 مليون نسمة فضلا عن الموارد الطبيعية الوافرة. وأوضح في كلمته أمام الوفود المشاركة «حيث أننا نمتلك هذه الموارد فإنه يتعين علينا الاسهام بفاعلية في الاقتصاد العالمي وفي القضاء نهائيا على الفقر».
وحذر يودويونو الذي ترأس المجموعة خلال العامين الماضيين من أن المزيد من التأخر في التعامل مع أزمة الغذاء وارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى «كارثة»محققة. وقال «ما هذه إلا قليل من التحديات الذي لابد علينا أن نواجهها معا، وأنا واثق من أننا قادرون على مواجهتها والتغلب عليها في النهاية».
وفي سياق متصل طلب نواب من بلدان ناطقة اللغة الفرنسية ادراج «الازمة الغذائية والغلاء» في جدول اعمال القمة المقبلة للفرانكفونية التي ستعقد في مدينة كبيبك في أكتوبر المقبل.
وقال جاك لوجوندر الامين العام لجمعية نواب الفرانكفونية «ثمة مشكلة حقيقية، واننا نجد صعوبة في فهم لماذا يمتنع رؤساء دولنا وحكوماتنا عن مناقشتها في اجتماعات مماثلة».
وطلب نواب الفرانكفونية ايضا زيادة المساعدة الانسانية الطارئة تحت اشراف برنامج الغذلء العالمي وقالوا انهم يزملون في ان تطور حكومات البلدان الناطقة الفرنسية« زراعة تنتج مواد غذائية مستقلة عن السوق العالمية»
