عادت مخاوف أزمة الائتمان لتطل برأسها من جديد وتلقي بظلال قاتمة على أسهم القطاع المصرفي في معظم البورصات العالمية وتتلاعب بها، لتنهي حالة من الهدوء استمرت بضعة أسابيع. وتزايدت المخاوف الائتمانية بعدما ذكرت ليمان برذارز أن التغييرات المحاسبية المنتظرة قد تجبر مؤسسات فاني ماي و فريدي ماك اكبر ممولين للرهن العقاري في الولايات المتحدة على جمع 75 مليار دولار لدعم رأسمالها لمواجهة أوقات صعبة محتملة.

وسجلت الأسهم الأوروبية انخفاضا حادا اقتداء بانخفاض أسواق الأسهم العالمية مع اشتداد حدة المخاوف من ان يحتاج النظام المالي لمزيد من الدعم المالي. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة اثنين في المئة إلى 38, 1155 نقطة لترتفع خسائره هذا الشهر إلى نحو أربعة في المئة وتتجاوز 23 في المئة منذ بداية العام. وتصدرت البنوك قائمة الأسهم الهابطة اذ مثلت نحو خمس انخفاض المؤشر العام.

وهبط سهم بنك يو.بي.اس السويسري 4, 4 في المئة وسهم كريدي سويس أربعة في المئة وسهم الايانس اند ليستر سبعة في المئة. كما انخفضت أسهم بنوك الايد ايرش وانجلو ايرش وبنك أوف ايرلند ما بين خمسة وستة في المئة.

وكانت الأسهم الأميركية انخفضت أول من أمس الاثنين وسط مخاوف من ان اكبر شركتين للإقراض العقاري سيتعين عليهما جمع مزيد من رأس المال مما سيقلص بشدة حقوق ملكية حملة الأسهم الحاليين وفيما تراجعت أسهم شركات الطاقة الكبرى مع تراجع أسعار النفط. وأنهى مؤشر ستاندرد اند بورز التعاملات عند مستوى يزيد نقطة واحدة على المستوى الذي يؤكد ان السوق سوق نزولي.

وجرى التعامل على مؤشري داو جونز وناسداك بالفعل عند مستويات تؤكد ان السوق سوق نزولي. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 58, 56 نقطة أي بنسبة 50, 0 في المئة إلى 96, 11231 نقطة.

كما اغلق مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا منخفضا 59, 10 نقاط أو 84, 0 في المئة إلى 31, 1252 نقطة. واغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 06, 2 نقطة أو 09, 0 في المئة إلى 32, 2243 نقطة.

وتراجعت الأسواق الآسيوية باستثناء الأسهم الصينية التي خالفت العادة وسجلت ارتفاعاً ملحوظاً. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بعد ارتفاع مؤقت في اليوم السابق.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 94, 326 نقطة بنسبة 45, 2% ليصل إلى 1, 13033 نقطة في حين تراجع المؤشر إلى أقل من 13 ألف نقطة خلال التعاملات وذلك للمرة الأولى منذ إبريل الماضي. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 29, 29 نقطة أي بنسبة 23, 2% إلى 15, 1283 نقطة.

وواصلت أسواق المال الباكستانية تراجعها وفقد المؤشر الرئيسي لبورصة كراتشي للأوراق المالية حوالي 30% من قيمته منذ بداية العام الحالي. كما تراجع احتياطي باكستان من النقد الأجنبي بمقدار 5, 4 مليارات دولار إلى 3, 11 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.

وانخفضت الروبية أمام الدولار الأميركي إلى مستوى قياسي جديد قدره 73 روبية للدولار تقريبا في ظل تصاعد الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في باكستان. وجرى تداول العملة الباكستانية بسعر 4, 72 ـ 9, 72 روبية للدولار في حين جرى تداول العملة بين البنوك بسعر 7, 72-9, 72 روبية للدولار.

واستباقاً لأية تأثيرات قد تحدث أطلق مصرف إسلاميك بنك أوف آشيا (آي.بي آشيا) منتجين استثماريين جديدين لمساعدة الشركات في إدارة المخاطر المالية وتقليل تعرضها لتذبذب أسعار الفائدة.

وتتضمن قائمة المنتجات الجديدة للبنك نظاما لمقايضة معدلات الأرباح للعملاء من أجل إدارة المخاطر المالية التي تواجههم وعقود لشراء العملات الأجنبية لمساعدتهم في الاستفادة من تحركات أسواق الصرف.

ونقلت صحيفة بيزنس تايمز السنغافورية عن كريم حسيني نائب رئيس البنك لشئون تطوير المنتجات القول إن هذا النظام الجديد يخفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للعملاء بما يصل إلى النصف.

وأضاف أنه مع زيادة طلب الشركات والمستثمرين على الخدمات المصرفية الموافقة للشريعة الإسلامية فإن هذه المنتجات الجديدة تأتي في الوقت المناسب تماما. يذكر أن آي.بي آشيا ومقره سنغافورة مشروع مشترك بين دي.بي.إس جروب هولدنجز و34 مستثمرا من الكيانات الصناعية ومجموعة من الخليجيين.