كشف المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة أراضي وأملاك دبي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» عن نجاح المؤسسة في تسجيل كل الشركات العقارية العاملة في دبي والبالغ عددها 800 شركة ومطور عقاري قبل أن تمر الذكرى الأولى على تأسيسها.

وأوضح بن غليطة بأن «الفضل في هذا الإنجاز يعود إلى الجهود المخلصة التي بذلها ويبذلها العاملون في المؤسسة».من جهته كشف خالد المطيوعي مدير إدارة حساب ضمان التطوير العقاري عن قيام المؤسسة بتشكيل فرق رقابة متخصصة ستتولى القيام بزيارات مفاجئة إلى الشركات العقارية والمواقع الإنشائية للمشاريع العقارية، للتأكد مما إذا كانت تلك نسب الانجاز في تلك المشاريع مطابقة للبيانات التي يقدمها المطور للمؤسسة إلى جانب الوقوف على مدى التزام الشركات العقارية بالقوانين واللوائح والأنظمة المتعلقة بالتنظيم العقاري.وأشار المطيوعي إلى أن خطوة المؤسسة على هذا الصعيد ستعزز من انضباط الشركات وتفوت الفرصة على الراغبين بممارسة الأنشطة العقارية بعيدا عن الأطر والقنوات والوسائل التي حددها القانون.

وشددت المؤسسة على عزمها اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق أي مطور عقاري يتكاسل عن ترتيب أوضاعه طبقا لمتطلبات القانون وأكدت المؤسسة موقفها الدائم واستعدادها لمد يد العون والمساعدة لأي شركة تحتاج إلى توفيق التزاماتها تجاه المستثمرين وتعاني من مشاكل محددة.

وعاد بن غليطة ليشدد على أن «واجبنا يتمثل بحماية كل الأطراف ولن نتهاون مع من يعرّض سمعة السوق العقاري في المدينة وحقوق المستثمرين إلى مخاطر مهما صغر حجمها».

وذكّر «بأن دبي قدمت للمستثمرين دعما وفرصا استثمارية وعوائد لا يجدونها في أي مكان في العالم وهي لا تطالبهم بأكثر من الإيفاء بالتزاماتهم تجاه المشترين». مؤكدا «على أن المؤسسة لن تتأخر في سحب رخصة أي مطور يخالف القانون».

وعبر بن غليطة عن «تقديره للشركات العقارية التي استجابت لمتطلبات القانون» لافتا إلى «أن المكاسب التي تحققت حتى الآن عقب تطبيق القوانين المتعلقة بالتنظيم العقاري كبيرة وهي في تزايد وقد لاقت ترحيبا من الجميع حيث لمسوا النتائج الطيبة لتطبيق آلية تشريعية لزيادة مساحة المصداقية في التعامل العقاري».

من جهته كشف خالد المطيوعي مدير إدارة حساب ضمان التطوير العقاري قيام المؤسسة بتشكيل فرق رقابة متخصصة ستتولى القيام بزيارات مفاجئة إلى الشركات العقارية والمواقع الإنشائية للمشاريع العقارية، للتأكد مما إذا كانت تلك نسب الانجاز في تلك المشاريع مطابقة للبيانات التي يقدمها المطور للمؤسسة إلى جانب الوقوف على مدى التزام الشركات العقارية بالقوانين واللوائح والأنظمة المتعلقة بالتنظيم العقاري.

وأوضح المطيوعي «بأن الخطة الجديدة إستراتيجية محكمة وقد حرصت المؤسسة على صياغتها بدقة متناهية في إطار الأهداف التي تأسست من أجلها وهي تنظيم السوق.حيث ستقوم تلك الفرق بالاستعانة بالبيانات التي تملكها المؤسسة حول شركات التطوير العقاري والمشاريع العقارية المسجلة.

ومن ثم تحديد برنامج مواعيد زيارات سري تتفق عليه فرق الرقابة التابعة للمؤسسة وتقوم بتطبيقه بتنسيق عالٍ بينها والهدف منه لن يتعدى الوقوف على مدى انضباط المطورين وتفويت الفرصة على ضعاف النفوس الذين يعتقدون واهمين بان بإمكانهم ممارسة نشاطهم بعيدا عن مظلة القانون.

نتائج متقدمة

وردا على سؤال لـ (البيان الاقتصادي) حول احدث بيانات المؤسسة فيما يتعلق بعدد المطورين المسجلين وعدد المشاريع المسجلة وقيمتها والقيمة الإجمالية لحسابات الثقة وعدد الوسطاء ومكاتب الوساطة العقارية المرخصة أجاب المطيوعي: لقد تجاوزت القيمة الإجمالية للمبالغ المودعة في حسابات الثقة الخاصة بالمشاريع العقارية إلى أكثر من 6 مليارات درهم.

ولفت إلى أن عدد المطورين المسجلين في المؤسسة بلغ 800 مطور وبذلك تكون المؤسسة قد استكملت تسجيل كل المطورين العاملين في السوق. وأضاف وفيما يتعلق بعدد المشاريع المسجلة في المؤسسة فقد بلغت حتى الآن 1624مشروعا.

وأشار إلى أن عدد المشاريع المرخصة المفتوح لها حساب ضمان يصل إلى 709 مشاريع، فيما بلغ عدد البنوك المعتمدة من قبل دائرة الأرضي والأملاك لفتح حسابات الثقة 33 بنكا ومصرفا وشركة تمويل.

وحول عدد الوسطاء العقاريين العاملين في السوق العقاري قال المطيوعي بأن عددهم بلغ 3652 وسيطا فيما وصل عدد مكاتب الوساطة المرخصة 1659 مكتبا في حين بلغ عدد الخريجين المتدربين في دورة التأهيل العقاري 950 متدربا اجتازوا بنجاح 17 دورة مهنية متخصصة. وحول عدد عقود الإيجار المصدقة من قبل المؤسسة فقد بلغت 1161 عقدا.

أنواع المطورين

من جهته قال الشيخ جمعة بن ثاني آل مكتوم رئيس قسم حساب الضمان بأن المطورين ثلاثة أنواع فهو إما مطور جديد باشر مزاولة النشاط العقاري عقب إصدار قانون حساب الضمان وقام بالحصول على رخصة مطور وأنجز تسجيل شركته ومشروعه أو مشاريعه العقارية أو مطور سجل شركته في المؤسسة وحصل على رخصة مطور عقاري لكنه لم يباشر العمليات الإنشائية في مشاريعه بعد إصدار القانون.

وهذه الشريحة من المطورين قامت بتصحيح أوضاعها بدعهم وإسناد من المؤسسة ودائرة الأراضي حتى استكملوا فتح حساب ضمان وباشروا انجاز مشاريعهم.

أما المطورون الذين باشروا أعمالهم وقاموا ببناء مشاريعهم قبل القانون فقد ساهمت المؤسسة في عدم تعريضهم إلى الإرباك بحيث اتفقت على سلسلة ضمانات يقدمونها للمؤسسة وقد بلغت نسب الانجاز في مشاريع أغلبهم نسبة 70%.

ولفت إلى أن هناك تنسيقا مع دائرة الأراضي والأملاك لتسجيل الوحدات السكنية الخاصة بالمشاريع المسجلة وقامت المؤسسة فعليا بعمليات التدقيق الفني على المطورين ومتابعة مراحل البناء في المواقع الإنشائية ومراحل انجاز المشروع.

ودار حوار بين (البيان الاقتصادي) وخالد المطيوعي مدير إدارة حساب ضمان التطوير العقاري وهذه ابرز التفاصيل:

كم بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المودعة في حسابات الثقة؟

أكثر من 6 مليارات درهم حتى الآن.

ألا ترون بأن الرقم قليل قياسا بحجم القيمة المعلنة للمشاريع في المدينة؟

قد يراه البعض قليلا لكن هذا الرقم نفسه كان قبل شهر لا يتجاوز المليار درهم ولكنه ازداد 6 مرات في فترة وجيزة وربما علينا أن نضع في عين الاعتبار جملة أمور أبرزها بأن عمر القانون المتعلق بحساب الثقة لم يتجاوز عاما واحدا بينما الإعلان عن المشاريع مستمر منذ 6 سنوات ولكم أن تتصوروا وضع الشركات العقارية التي باعت قسما من مشاريعها قبل صدور القانون وبات عليها ترتيب أوضاعها في إطار متطلبات القانون.

وهي الآن جميعها تمر بمراحل الانجاز القانوني ويمكنني القول بان كل المشاريع العقارية تمر بإجراءات فتح حساب الثقة ولا يوجد مشروع بموافقة بيع من دون حساب ثقة، وكل ذلك يتم بدعم من المؤسسة للمطورين وبالطبع فإن مؤسسة التنظيم العقاري هنا تمارس دورا تنظيميا داعما ولو أرادت أن تضغط على الشركات لوصلت بالرقم إلى عشرات المليارات في غضون أسابيع لكنها تفضل أن تبقى في إطار تجسيد الأهداف التي وجدت المؤسسة من اجلها وهو تنظيم السوق وتوفير كل أسباب الدعم للمطورين العقاريين.

ما هو عدد المشاريع التي فتحت حسابات ثقة بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات درهم؟

هذه قيمة المبالغ الموجودة في حسابات ثقة ل709 مشاريع.

لكنك ذكرت بأن عدد المشاريع المسجلة لديكم بلغت 1624مشروعا فماذا عن بقية المشاريع؟

حتى لا تختلط الأمور يجب أن نوضح بأن العملية تبدأ بتسجيل المطور كمطور عقاري ومن ثم تسجيل مشاريعه وصولا إلى فتح حسابات ثقة لتلك المشاريع وعدد المشاريع التي لها حساب ثقة تمثل نصف المشاريع المسجلة تقريبا وهو رقم جيد لأن باقي المشاريع ربما لم يبدأ البيع فيها حتى الآن.

هذا بالإضافة إلى أن لدينا عددا هائلا من طلبات المطورين الذين يريدون فتح حسابات ثقة ولكنها قيد الانجاز لأن فتح حساب ثقة ليس بالأمر الهين والسهل فأنت هنا لا تفتح حسابا جاريا وينتهي الأمر بجلب صورة من جواز السفر ورسالة راتب، الأمر مختلف هنا لأن فتح حساب الثقة يخضع لآلية دقيقة جدا ويستلزم ضمانات متعددة في إطار إجراءات ليست معقدة أو صعبة ولكنها دقيقة وضرورية لتسهل تحقيق الهدف المرتجى من ورائه.

وفي كل الأحوال أي مطور يتأخر في فتح حساب الثقة إنما يضع نفسه في خانة الخاسر الأكبر لأنه كما ذكرت سيضيع فرصا كبيرة لبيع مشروعه للمشترين الواعين الذين يشترطون وجود الحساب قبل إتمام عملية الشراء، ونحن على تماس مباشر مع المطورين ونعرف حجم تفاعلهم الايجابي مع متطلبات حساب الثقة.

تحقيق ـ مشرق على حيدر