تشهد أسواق التجزئة نمواً سريعاً، ومن المتوقع أن يتضاعف قطاع التجزئة بنسبة ثلاث مرات لإجمالي الناتج المحلي لدول الخليج. ويرجع نمو هذه الصناعة لقطاع الخدمات وارتفاع معدلات استهلاك السلع. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت، هل أن السوق يمر بحالة تشبع بالنسبة إلى تجارة التجزئة وتحديداً محال السوبر ماركت؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 41, 72 بالمئة قالوا إن هذا القطاع يمر بحالة تشبع كبيرة ويرجعون ذلك إلى حجم التضخم الكبير الذي تشهده الدولة وباقي دول الخليج، نتيجة الارتفاع المتزايد في الأسعار، فيما قال 24, 17 بالمئة ان تجارة التجزئة لا تمر بحالة تشبع نظراً لارتفاع معدلات الاستهلاك فهذا ما جعل تجارة التجزئة تنمو نظراً لوجود توازن بين زيادة الإنتاج وارتفاع الاستهلاك، فيما أبدى 34, 10 بالمئة أن هذا القطاع يشهد تشبعا إلى حد ما نظراً للزيادة المتسارعة في الأسعار على مستوى العالم.

والجدير بالإشارة أن قطاع تجارة التجزئة حقق نجاحاً كبيراً على المستوى العالمي يساوي نحو 100 مليار دولار، ويعد عجلة اقتصادية قوية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجية، وأصبح بمثابة القطاع الثاني الأكبر بعد إنتاج النفط.

وفي ظل النمو الملحوظ الذي تشهده المنطقة والتي أصبحت ملاذاً للتسوق عاماً تلو الآخر، يزداد إقبال محلات تجارة التجزئة بالمئات على المشاركة في مسيرتها. واستناداً إلى تقارير مجلة زمُّفيٌح، يتوقع أن يتخطى معدل الإنفاق في قطاع تجارة التجزئة بحلول عام 2009 قيمة 6, 7 مليارات دولار أميركي في دبي، و9, 1 مليار دولار أميركي في أبوظبي، فيما تتبعها المملكة العربية السعودية لتتخطى 6 مليارات دولار أميركي، وستمتلك دبي وحدها مساحات للبيع في مراكز التسوق بنسبة 16 مرة أكثر للفرد من المعدل الذي تشغله 25 دولة في الاتحاد الأوروبي.

وتقدر هيئة ةحذ النمو في قطاع تجارة التجزئة ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 5, 10% خلال عام 2006، وهي الأسرع من نوعها في العالم، فيما أوضحت خطة دبي الاستراتيجية الصادرة في 2007 أن النمو السنوي يعادل نسبة 11% لغاية عام 2015، مما سيساهم في مضاعفة المستوى الحالي لإجمالي الناتج المحلي بنسبة ثلاث مرات.

وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة السابعة بمعدل نمو 9% نظراً لامتلاكها أكبر 5 شركات تجزئة متجاوزة نسبة 6% من السوق، وتعتبر سوق التجزئة السعودية أكثر أسواق التجزئة العالمية جاذبية.

كما احتلت المغرب والجزائر وتونس مكانة ضمن أهم 15 سوقا للتجزئة في شمال إفريقيا، ويتوقع أن تنمو هذه الأسواق بنسبة 6% خلال عام 2008. وعلى المستوى الدولي تعد الهند واحدة من أكثر الدول جاذبية بالنسبة لشركات التجزئة الدولية حيث تنمو فرصة سوق التجزئة هناك متجاوزة 510 مليارات دولار وتنمو أنماط الإنفاق ونضوج المستهلكين بسرعة تزيد على توقعات شركات التجزئة الدولية.

الجدير بالذكر أن هناك إقبالا متزايدا للماركات العالمية سواء الأوروبية أو الأميركية أو الاسيوية في المنطقة عموما ودبي خصوصاً التي تملك التألق ومساحات عرض بيع التجزئة كبيرة نظراً للدخل الاستهلاكي المرتفع التي تصب كلها في خدمة هذا القطاع الذي بات ينافس القطاعات الأخرى.

وقد شكلت الصادرات البريطانية النسبة الأعلى من المكاسب بما قيمته 300 مليون درهم من المنسوجات، أي بزيادة 30 في المئة خلال النصف الأول من عام 2007 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وتلتها كل من إيطاليا وفرنسا وأسبانيا بصادرات قيمتها الإجمالية 555 مليون درهم.

وتفيد معلومات من «المجلس الأوروبي لصادرات الأزياء والنسيج» في بروكسل، أن الصادرات المسجلة رسمياً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى دول الخليج ككل بلغت ما يقرب الـ 6, 3 مليارات درهم العام الماضي أي بزيادة 3, 8 في المئة عن عام .

نعم : 72.4%

لا : 17.2%

إلى حد ما : 10.3%

دبي- مجيب هزاع