أوصت دراسة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن دور قطاع الصناعات التحويلية في اقتصاد إمارة أبوظبي بضرورة العمل على توفير العمالة المواطنة المؤهلة عن طريق التوسع في التعليم المهني والحرفي وإدخال كافة التخصصات الهندسية والصناعية لمواكبة عملية التنمية الصناعية ومواصلة الاهتمام بالأنشطة الصناعية كثيفة رأس المال وذات التكنولوجيا الحديثة وعدم التوسع في الأنشطة الصناعية كثيفة العمالة بالإضافة إلى وضع سياسة لتحفيز المصانع على نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأشارت الدراسة التي أعدها مكتب خدمات اللجان بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى ضرورة النظر عند التخطيط للتنمية الصناعية على أنها عملية دائمة من التحول المتواصل والمتفاعل تشمل جوانب تقنية واجتماعية واقتصادية وليست ظاهرة مؤقتة، وضرورة مراعاة التنسيق مع الإمارات الأخرى فيما يتعلق ببرامجها الصناعية والعمل على الدخول في مشروعات صناعية ضخمة مشتركة وتفادي تنفيذ مشروعات صناعية متكررة .
بالإضافة إلى العمل على خلق المزيد من التشجيع للقطاع الخاص وتحديد فرص الاستثمار الصناعي المتاحة ووضع برامج تمويلية متخصصة للقطاع الصناعي حتى يتمكن رجال الأعمال والمستثمرين من لعب الدور المأمول منهم في التنمية الصناعية.
كما أوصت الدراسة بضرورة العمل على بحث المعوقات المختلفة التي يعاني منها أصحاب المصانع في أنشطة الصناعات غير البترولية وإيجاد الحلول اللازمة لها .
وكذلك الاهتمام بسياسات دعم وتشجيع الصادرات الصناعية. بالإضافة إلى أن الدراسة توصي بالعمل على تمتين الترابط الصناعي بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من جهة والصناعات الكبيرة من جهة أخرى لأجل إمكانية قيام الصناعات الصغيرة والمتوسطة ببعض عمليات التصنيع ومراحله لصالح الصناعات الكبيرة.
وذكرت الدراسة أن قطاع الصناعات التحويلية يحتل مكانة مهمة وأساسية ضمن أولويات السياسة الاقتصادية وتعدد مصادر الدخل حيث أدركت الجهات المسؤولة بالإمارة أهمية التنمية الصناعية من خلال تنفيذها للبرامج المتعلقة بالتوسع الكبير في النشاط الصناعي .
كما بادرت بإقامة العديد من المشروعات الصناعية من خلال تقديمها التسهيلات المختلفة وتوفير البنية التحتية اللازمة للتقدم الصناعي وإقامة المناطق الصناعية المتخصصة انطلاقاً من قناعاتها الراسخة بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لكي يلعب دوراً متميزاً في المسيرة التنموية لإمارة أبوظبي مما أدى بهذا الجهد إلى التطور الكمي والنوعي في قطاع الصناعات التحويلية.
وأشارت إلى تزايد أهميته قطاع الصناعات التحويلية في الهيكل الاقتصادي حيث أصبح يشكل أكثر من 12% من حجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي وزادت قيمة ناتجة من 45 مليار درهم في عام 2006 إلى 54 مليار درهم عام 2007 ومن المتوقع أن يبلغ 63 مليار درهم بنهاية عام 2008 ممثلاً بذلك المرتبة الثانية في توليد ناتج الإمارة بعد قطاع البترول مما يؤكد دوره المتزايد والهام في اقتصاد إمارة أبوظبي.
أبوظبي ـ «البيان»