لم تعد ألمانيا إحدى الدول الأكثر ثراء وتعداداً سكانياً في أوروبا وحسب، بل أصبحت وجهة سياحية تشهد نمواً عاماً بعد عام، إذ تجتذب نحو 17 مليون زائر سنوياً .
وبحسب «أنتيه رودينغ» المديرة الإقليمية لدول الخليج للمكتب الوطني الألماني للسياحة والذي يتخذ من دبي مقراً له، فإن إجمالي عدد النزلاء في الفنادق الألمانية القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع عام 2007 ليسجل 721, 724 إقامة ليلية، نحو 493000 إقامة من هذا الاجمالي سجلت في المدن المصنفة بالمدن الساحرة مثل (ميونيخ، فرانكفورت، دسلدورف، برلين، هامبورغ، كولون، شتوتغارت، هانوفر، ودرسدين).
ومنذ العام 1998 يتزايد عدد الاقامات الليلية في فنادق ألمانيا لتبلغ نسبته 134%، وبنسبة نمو سنوية تقدر بحوالي 4, 11%.
ألمانيا اليوم بدأت موسمها الصيفي باستقبال عشرات الآلاف من السياح من مختلف أنحاء العالم، فيما تشير المعلومات إلى أن الكثير من هؤلاء السياح هم قادمون من المنطقة الخليجية. وتقول «أنتيه رودينغ»: «إن كنت تتطلع لقضاء إجازة تبعث فيك الحيوية وتجدد نشاطك، أو أردت الاستسلام للسكينة والاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية المذهلة، فألمانيا هي مقصدك المثالي لقضاء إجازة من هذا النوع».
وتضيف «رودينغ»: «تقدم ألمانيا في موسمها الصيفي لهذا العام سلة متكاملة لسياحها العرب الباحثين عن قضاء إجازات ممتعة، مسلية ومريحة، أو للباحثين عن حياة ليلية نابضة وزاخرة بالمغامرات.
كما توفر مجالات تسوق خرافية، فألمانيا تضم قرى يعود تاريخها إلى القرون الوسطى التي تشهد مبانيها على عمق امتدادها التاريخي، وتبهر الأنظار بفن عمارتها، فضلاً عن الجاذبية الخاصة التي تتسم بها مدنها الصاخبة بالمعارض والمهرجانات وتتمتع بمناظر حدائقية خضراء خلابة، بمحاذاة الأنهار والبحيرات الطبيعية.» تقع ألمانيا استراتيجيا في قلب أوروبا.
ولهذا يسهل العبور إليها من أي دولة أوروبية مجاورة، وفي الصيف يتدفق إليها الكثير من السياح ذات الثقافات المتنوعة يشاركون في مهرجانات قراها الأهلية التي تضم مشاهد قصورا وأديرة ذات طابع ريفي يرمز إلى عهد الرومانسية الألمانية، تحيطها حقول خضراء تستدعيك للاسترخاء بين أحضانها.
الاستسلام لجاذبية المدن الألمانية والشعور بالتناغم ما بين الحداثة والتقاليد سوف يدفعك لاستكشاف المزيد من خباياها، كالتطلع إلى لقاء «برلين» المدينة الأسطورية، وسحر لآلئ الشمس المنبسطة على «الراين» و«الدانوب»، إلى «ميونيخ» التي تحتفل بعيد ميلادها الثمانمئة وخمسين هذا العام الواقعة على ضفاف نهر «إيزار»، إلى مدينة التناقضات «فرانكفورت» التاريخية، حيث تشاهد الأفق في أبهى طلعاته، كما ترى أطول برج في أوروبا بمحاذاة النهر.
كما تنقلنا صيفاً إلى أجواء عصرية مختلفة، إذ تنظم فيها مهرجانات الشوارع و«الكرنفالات» المتنوعة، إلى «كولون» التي تستلقي بالقرب من نهر «الراين»، و«هامبورغ» ثاني أكبر المدن الألمانية، التي تطل على نهر «اليستر و«الألبي»، وصولاً إلى مدنها الأخرى التي تتحلى بلباس القرون الوسطى مثل «دوسلدورف» الأنيقة، و«نوريمبورغ» الحيوية.
