استطاعت مدينة مدهش الترفيهية منذ انطلاق فعاليتها استقطاب آلاف الأسر من المقيمين في الدولة أو من زائريها، حيث تجدها تحتل مكانا بارزا في أجندة الأماكن المحببة والمفضلة لدى الكبار والصغار وتجد العائلات تتفق للالتقاء داخل المدينة في جو يتميز بالأمان وبالقدرة على إمتاع الأطفال وتقديم شتى أنواع الاستفادة فيه من خلال الألعاب والأركان المتعددة التي تضمها المدينة في جوانبها.

ويحتل ركن «أمي أنا هنا» مكانة خاصة لدى الأطفال الذين يأخذهم اللعب والبحث عن الفرح بعيدا عن أعين آبائهم وأمهاتهم، ففي داخل عالم مدينة مدهش تتقارب الأعمال وتتشابه الأجساد الصغيرة وتتطابق أحيانا الملابس حيث تعاني الكثير من الأمهات من حالة ضياع ابنها الذي غالبا ما يتوجه إلى ركن صنع خصيصا بهدف إيجاد الأطفال الضائعة ورعايتهم لحين العثور على ذويهم.

تميزت مدينة مدهش بابتكاراتها الغريبة والمتجددة على الدوام فلم يعد هناك فكرة غريبة إلا وتم تطبيقها ويأتي ركن «أمي أنا هنا» ليحمل في مضمونه شيئا مختلفا، فلا يقتصر هذا الركن الحديث على إيجاد الأطفال والاهتمام بهم حتى العثور على أسرهم وإنما يشمل أيضا مجموعة من الكراسي الصغيرة التي تحمل أشكالا جذابة ليستريح فيها الأطفال وينتظروا أهاليهم، إضافة إلى ذلك يقوم الطفل بمشاهدة احد أفلام الكرتون خلال وقت الانتظار.

وتعتبر خدمة «أمي أنا هنا» من الخدمات الخمس نجوم في مدينة مدهش فأول مرة تجد الأطفال الضائعين بعيدا عن أهلهم غير خائفين بل بالعكس تجدهم يندمجون في مشاهدة أفلام الكرتون على مقعد مريح لهم.

أمل عبد الرحمن ضاع ابنها ذو الثلاثة أعوام في منطقة الألعاب الالكترونية حيث افسد فرحتها بالاستمتاع بمدينة مدهش وظلت أكثر من ربع ساعة تبحث عنه في كل مكان إلى أن لاحظت وجوده في أحد الأركان الصغيرة فقامت بالركض تجاهه.

وهو لا يدرك ما يحدث حيث بدا مستغرقا في مشاهدة أفلامه المحببة وسط سور صغير تم إحاطة الركن به، لم تصدق الأم عينيها وهي ترى ابنها غير مبالٍ بعدم وجودها فتلك كانت المرة الأولى التي تجده لا يبكي بعيدا عنها، دخلت الأم إلى الركن الصغير واحتضنت ابنها وشكرت المشرفين على الركن.

أما سعاد من السعودية فلقد ابتسمت لحظة اطلاعها على إحدى اللافتات التي كتب عليها «أمي أنا هنا» وآثارها الفضول لتعرف قصة هذا الركن الصغير الذي يشبه غرفة المعيشة الطفولية، وذهبت إلى الكاونتر الأمامي لهذا الركن لتستطلع عن معنى اللافتة التي كتب عليها لعبة جديدة لم تسمع عنها.

وبالفعل قامت فاطمة المشرفة على الركن بشرح ما كتب على اللافتة، مشيرة إلى أن هذه المنطقة بمثابة طوق النجاة للأهل وللأطفال فيمكن لأي شخص أن يعثر على طفل إحضاره إلى هنا حيث يقوم الطفل بالجلوس والاستمتاع بمشاهدة احد أفلام الكرتون المحببة له لحين العثور على أهله، ابتسمت سعاد وشكرت المشرفة متجهة إلى ركن الألعاب وكلها ثقة بان أبناءها يتمتعون بأمان كامل داخل مدينة مدهش وأنها لن تقلق عليهم بل بالعكس ستتركهم يستمتعون بألعابهم وتستمتع هي الأخرى بالألعاب والأشياء التي تصلح للكبار فقط.

أما أبو احمد من قطر فقد أبدى إعجابه بوجود هذا الركن المبتكر الذي يدل على أن كل شيء مدروس ومحسوب له ألف حساب في مدينة مدهش الترفيهية مؤكدا على حرصه الكبير هو وعائلته على زيارة المدينة كل عام وأنها ضمن أجندته السياحية داخل دبي.