بعد التحدث إلى مسؤولين من إحدى أكبر شركات المنتجات الاستهلاكية في العالم، قد يجد الصحافي صعوبة في التعليق بشكل شخصي عما يجري تقديمه من أرقام وإحصائيات مثبتة عالمياً، لاسيما عندما يتعلق الأمر بشركة كبيرة مثل بروكتر أند قامبل، التي تعد بكل ما تحمله الكلمة إمبراطورية يجدر الوقوف على ما تنتهجه من استراتيجيات تستطيع من خلالها التعامل مع التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة التجزئة في العالم في ظل التباطؤ الاقتصادي في بعض دول العالم والانهيار المعيشي في البعض الآخر.

غير أنه بعد التحدث مع نائب رئيس الشركة وعدد من الموظفين بها، استفزتني نقطة مهمة للغاية لم يتسع المقام إلى التركيز عليها في التحقيق المرفق.

هذه النقطة هي تحدي العمالة البشرية؛ أعلم أن الموضوع قُتل بحثاً في مختلف وسائل الإعلام، غير أن ما استرعى اهتمامي بشكل كبير هو ما قاله لي نائب رئيس الشركة آل راجواني أثناء حفل عشاء أقامته الشركة مؤخراً هدفت من خلاله تعميق علاقتها بوسائل الإعلام في دبي ـ أقول ما استفزني على المستوى المهني بشكل كبير هو أن الرجل قال إن نسبة الموطنين السعوديين العاملين في مكاتب ومصانع الشركة في السعودية يبلغ أكثر من 65% من قوام العنصر البشري في الشركة، في حين أن الشركة تعاني بشدة في الوصول إلى كوادر فنية مهرة في السوق الإماراتي من المواطنين.

سألت الرجل عن السبب، فقال نحن نشارك في مختلف معارض التوظيف والتوطين، إلا أننا نواجه مشكلة في العثور على عمالة مواطنة مهرة وأن نسبة المواطنين الإماراتيين من القوام الكلي للقوة العاملة بالشركة في الإمارات تقل بكثير عن مثيلتها في المملكة العربية السعودية!

حاتم حسين

hhussain@albayan.ae