توقع المهندس جاسم آل علي المدير التنفيذي لشركة سلوان التابعة لمجموعة دبي العقارية العضو بدبي القابضة، وصل حجم سوق إدارة المرافق العقارية إلى نحو 5, 2 مليار درهم حتى عام 2012.
وقال آل علي في حوار مع البيان الاقتصادي «هذه الصناعة لا تلقى - للأسف - انتباها كبيرا من المستثمرين» ووصفها بأنها «دجاجة تبيض ذهبا».لكن آل علي انتقد عدم بذل الاهتمام الكافي بدعم هذه الصناعة عبر توجيه مخرجات التعليم لرفدها بالكوادر المهنية المطلوبة إلى جانب ما تواجهه من تحديات على صعيد نموها ممثلة بالنقص الحاد بالتقنيات اللازمة لجعل إدارة المرافق العقارية تواكب عالمية دبي وتطور سوقها العمراني.عدم الانتظار ورأى آل علي أن من غير المنطقي انتظار مبادرات حكومية تؤسس لتجارب ترفد صناعة إدارة المرافق العقارية بما تحتاجه لان الحكومة وفرت الدعم الأكبر ممثلا بالطفرة العقارية ذاتها وبالحجم الذي لفت أنظار العالم كله.
ودعا آل علي إلى ضرورة قيام المستثمرين الأفراد والشركات بضخ استثماراتهم في هذه السوق الواعدة لأنها «دجاجة تبيض ذهبا» ولكن للأسف لا تجد الآن من ينتبه إليها غير بعض الشركات العابرة للقارات والتي لا تمثل قيمة مضافة كبيرة للسوق العقارية.
غياب المواطن
ولفت آل علي إلى أن هذه الصناعة لا تحمل بين طياتها مخاطر من أي نوع لان وجودها وديمومتها مرتبطة بالعقارات التي تشهد من جهتها طفرة مذهلة كما ونوعا لذا فهي باقية ما دام العقار باقيا.
والمشكلة الآن هي في ذهاب المكاسب الكبيرة إلى شركات تعرف جديا معنى الاستثمار في هذه الصناعة دون ان تضيف لها شيئا في حين نرى شريحة المواطنين تعزف عنها لأسباب كثيرة أغلبها غير صحيح أو غير منطقي.
وضرب آل علي مثلا بقوله «نحن ندفع إلى الخبير في إدارة العقار من جنسيات أجنبية مبالغ طائلة لسبب واحد وهو غياب العنصر المواطن في ظل عدم اهتمام الأخير بهذا النوع من الوظائف ولكم ان تتخيلوا مرتبات مابين 10 آلاف درهم وتصل في المناصب الإدارية إلى 40 ألف درهم.
نمو غير مسبوق
وأشار آل علي إلى أن «السوق الإقليمية لإدارة المرافق تنمو في الشرق الأوسط بنسبة سنوية تصل إلى 20% لتتجاوز 5,2مليار درهم بحلول العام 2012». وأشار«إلى ان نمو السوق المحلي لإدارة المرافق نتيجة حتمية للطفرة التي تشهدها القطاعات التجارية والسكنية والطلب العالي على خدمات إدارة المرافق.
وقال « تلعب الطفرة العقارية دوراً هائلاً في نمو قطاع إدارة المرافق الكلية وخاصة المشاريع المتعلقة بالفنادق الفاخرة والزيادة في عدد المؤسسات العالمية التي تدفع الزخم في منطقة الخليج».
وأضاف «إن قطاع إدارة المرافق في المنطقة كان يقتصر في السابق على مرحلة ما بعد الإنشاء بالنسبة للمشاريع بينما تطورت الأمور لتزيد أهمية قطاع إدارة المرافق الذي أصبح يرتبط بمرحلة التصميم للمشاريع الإنشائية لتجنب الوقوع في مشاكل ولاحتساب الأخطاء قبل حدوثها».
وأضاف: في الماضي، لم يهتم المطورون العقاريون بضرورة اعتماد ميزانية خاصة لقطاع إدارة المرافق الخاصة بالدورة الحياتية الإجمالية للمباني العقارية واختاروا العائدات السريعة للاستثمارات وهو ما انعكس في قصر فترة تعاقدات إدارة المرافق قصيرة المدى، ومع ذلك بدأ ذلك يتغير الآن مع نمو القطاع الذي أصبح يمتلك أهمية كبرى».
ويؤكد آل علي بأن ضخ الاستثمارات في مجالات السياحة، والتجزئة، وخدمات الأعمال أدت إلى نمو هائل في إنشاء المؤسسات التجارية، والسكنية والتجزئة الفاخرة.
كما توجد مجموعة من المشاريع بمئات مليارات الدراهم التي تتضمن الاستخدام المتعدد لهذه القطاعات، والتي تشتمل تركيبة الملاك فيها على تحالفات المؤسسات العالمية والحكومات.وإلى جانب الظروف المناخية الشاقة التي تقصر دورة الحياة للمباني، فإن هذه المشاريع التطويرية الجديدة تفتح فرصاً جديدة لإدارة مرافق عالية الجودة.
وتابع «إن صدور قوانين التملك الحر في المنطقة، وما تبعه من تأسيس لجان بناء جعل مالكي العقارات أكثر اهتماماً بصيانة عقاراتهم، وفي الوقت الراهن، تكمن أغلب الفرص الاستثمارية في صناعة إدارة المرافق في الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص.
كيف؟
عادة ما يتم تصميم برامج إدارة لدورة حياة العقار كاملة. حيث يتم تصميم وبناء المشروع بالفعل من خلال شركات منفذة من بينها شركات إدارة المرافق وغالبا ما يلجا الملاك إلى شركات تدير مبانيهم على نحو واسع ان كانوا خبراء في إدارة الملكيات القائمة بالفعل وعلى أساس يومي، وتظهر إمكانيات تلك الشركات الفعلية عند انتقال المرفق إلى مرحلة إعادة التطوير أو التجديد.
وتتمكن الشركات من خلال مديري الأملاك من التواصل بفاعلية أكثر مع الموردين، والمستأجرين، والمساهمين الآخرين، كما أن إمكانياته القوية في إدارة المستندات على الإنترنت تفي بمتطلبات تخزين وأرشفة البيانات في صناعة إدارة المرافق. مع غياب احتمالية فقدان المعلومات أو انتهاء أجلها.
وهناك شركات تطبق برامج وحلول كثيرة مثل برنامج لإدارة المهام، وبرمجة تقارير تقدم الأعمال فيما يتعلق بالأشغال الهامة بواسطة مجرد نقرة الفأرة، ويستطيع مديرو المرافق المحترفون أن يستعيدوا البيانات التي يحتاجونها على الفور من برنامج إدارة المرافق، مما يسمح لهم باتخاذ قرارات مبنية على معلومات وثيقة.
احدث الشركات
يعكس تأسيس شركات إدارة المرافق والمجمعات العقارية في دبي استجابة مباشرة لسوق عقاري ضخم بدأت تتكشف ملامحه مع تسليم عشرات الآلاف من الشقق والوحدات السكنية والتجارية وغيرها من المرافق ضمن مجمعات تطويرية منتشرة في أرجاء مختلفة، مما بات يعرف بـ «دبي الجديدة».
وتعد شركة سلوان التابعة لمجموعة دبي العقارية احدث الشركات المتخصصة بحلول إدارة المرافق وأكثرها اعتمادا على التقنيات في تطبيق المعايير العالمية.وتدير الشركة مشاريع تابعة للمجموعة الأم وأخرى لشركات عقارية.

