تم أمس في أبوظبي إطلاق صندوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للغازات المصاحبة وللبيئة العالمية المتوقع أن يجمع حوالي 5, 5 مليارات درهم (5, 1 مليار دولار أميركي) للاستثمار في مشاريع الاستحواذ على الغازات المصاحبة الناشئة عن عمليات إنتاج النفط الخام واستخدام هذه الغازات لتوليد الكهرباء ومنتجات أخرى.

وتعهدت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (أيبيك)، المملوكة لحكومة أبوظبي، باستثمار حوالي 1, 1 مليار درهم (300 مليون دولار) مبدئياً باعتبارها مستثمرا أساسيا وأول المستثمرين في الصندوق، كما ستلعب الشركة دوراً هاماً في تطوير الصندوق، الذي تجري حاليا مشاورات لدخول مستثمرين آخرين فيه من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويتوقع ان تكتمل عمليات الاكتتاب فيه ويتم إغلاقها في غضون عام.

وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات البترولية الدولية (أيبيك)، وبحضور معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة، وخادم القبيسي العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (أيبيك).

وبيتر كلارك الرئيس التنفيذي لمجموعة «مان بي إل سي» التي تعمل في مجال الاستثمارات البديلة، وجيفري آيزاك رئيس «إم تي إم»، تم أمس إطلاق هذه المبادرة التي تصب في مصلحة البيئة، حيث أنها تسعى للحدّ من انبعاثات الغازات الضارة التي تنشأ عن إنتاج النفط بينما توفر طاقة جديدة.

وأعرب خادم القبيسي، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بعد توقيع اتفاقية إطلاق المبادرة، عن ارتياحه لمساهمة (أيبيك) في هذه المبادرة، مشيرا إلى ان ارتباط قطاع الطاقة بقطاعي الموارد والبيئة شكّل تحدياً للعديد من البلدان في العالم، معربا عن أمله في أن تحل الاستراتيجية التي طورتها «إم تي إم» هذه المعضلة، كما أنها تشكل الوسيلة المثلى التي بإمكانها أن تقدم مزايا كبيرة للدول المضيفة.

وقال بيتر كلارك إن شركة «مان» تتوقع أن تتلقى دعماً من المستثمرين من حول العالم، مشيرا إلى أن «إم تي إم» متخصصة في الاستثمارات البيئية في الأسواق الناشئة.

وهناك إقبال كبير على الاستثمارات التي تساعد على حماية البيئة وتحقق عائدات مجزية في الوقت ذاته موضحا أن «إم تي إم كابيتال بارتنرز ليمتد» المتفرعة عن «مان» ستلعب دور مدير الاستثمار لهذا الصندوق، وستكون «فلور كوأوبريشن» الشريك الفني للصندوق، وهي من كبريات الشركات في العالم في مجال الهندسة والتزويد والإنشاء.

وقال ريكي حسن، العضو المنتدب في «إم تي إم»، إن هذا الصندوق يعبر عن استراتيجية مبتكرة لأنها ستولّد عائدات استثمار مجزية في الوقت الذي ستعود فيه بالنفع على البيئة وستسهم في تلبية الحاجة المتنامية للطاقة.

أبوظبي÷عبدالفتاح منتصر