كشفت دراسة جديدة أعدتها «إرنست ويونغ» بعنوان «الخطوة التالية للمديرين الماليين، حيث يتلاقى الطموح مع الواقع»، أن مهام المديرين الماليين في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا قد توسعت بشكل ملحوظ وكبير خلال العقد المنصرم، مما أوجد التضارب بين هذه المهام ومتطلبات العمل، وقد أظهر هذا التضارب الصعوبات التي يواجهها المديرون الماليون لدى الشركات التي يعملون بها.

وفي ظل بيئة سريعة التغير تقودها الأسواق العالمية المتنامية والمنافسة العالمية والتشريعات المالية وتوجه رأس المال للخارج أي من الشرق إلى الغرب، وبزيادة هذه المهام، يجد المديرون الماليون في الشرق الأوسط أنفسهم عند نقطة انعطاف هامة.

وقال عمر البيطار، الشريك المسؤول عن خدمات استشارات الأعمال في «إرنست ويونغ الشرق الأوسط»: «إذا أراد المديرون الماليون التركيز على دورهم الاستراتيجي، فهم بحاجة إلى تحسين أداء وفاعلية مهامهم من حيث تسجيل البيانات والمراقبة والوصاية.

والاهتمام بشكل أكبر بعملية ربط المعلومات المالية وغير المالية، وبناء فرق عمل ذات كفاءة وخبرة عاليتين لتقاسم الأعمال وتوزيعها. وبناء على الأهداف الاستراتيجية للشركة وطبيعة الأسواق الإقليمية، يجدر بالمدير المالي أن يتولى المسؤولية في تحديد مهامه».

وأظهرت النتائج أن 20% ممن شملتهم الدراسة رأوا أن الانفتاح على الأسواق العالمية هو السبب في توسيع مهامهم، بينما أكد 97% أن مهام المدير المالي توسعت وأصبحت أكثر أهميه، وعبر حوالي ثلث المستطلعة آراؤهم عن عدم فهمهم الدقيق للقضايا الكبرى التي تواجهها شركاتهم.

ويعتقد 35% من المشاركين في الدراسة أن على المدراء الماليين تكريس وقتهم للعمل كشركاء عمل استراتيجيين للرؤساء التنفيذيين، بينما يرى 26% أن هذا هو فعلاً ما يقوم به المدير المالي. وأضاف البيطار: «شهد اقتصاد الشرق الأوسط نمواً كبيراً فاق كل التوقعات خلال السنوات القليلة الماضية، والتغيير ركن أساسي لا يمكن تجنبه في عالم المدراء الماليين.

وحيث أن المنطقة تستمر بالنضوج والارتقاء لمصافي الأسواق العالمية، فإن المطلوب من المديرين الماليين أن يلعبوا دوراً أكبر كشركاء أعمال. ومن المتوقع أن يستمروا على خطى أسلافهم ليصبحوا الورثة الشرعيين للرؤساء التنفيذيين، إضافة لقيامهم بمهامهم الأصلية كمديرين ماليين».

وكشفت الدراسة أن مهنة المحاسبة تسير بخطى سريعة متجهة لمفترق طرق، وقال البيطار: «على المديرين الماليين أن يتخذوا بعض القرارات الهامة، لتحسين أداء الوظيفة المالية ليتمكنوا من توفير المصادر اللازمة والوقت الكافي والتحرك للقيام بدور الشريك الاستراتيجي. وفي سبيل هذا فهم بحاجة إلى خلق توازن بين مقدرات الموظفين وأهداف الشركة».

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن المديرين الماليين يتعاملون بفعالية عالية مع أمور كالضرائب والخزينة وتكنولوجيا المعلومات، بينما يكون تفاعلهم أقل فعالية في قضايا الأبحاث والتطوير والتسويق والبيع والتوزيع.

دبي ـ «البيان»