أفاد تقرير أمس إن استراليا ربما تمر بمزيد من موجات الجفاف الحادة وربما تصبح أكثر تكراراً في المستقبل بسبب التغير المناخي.
وقال مكتب الأرصاد الجوية وأكبر منظمة علمية في استراليا في تقرير مشترك إن الجفاف ربما يضرب البلاد بواقع ضعف ما يحدث حالياً ويغطي مثلي المنطقة الحالية التي يضربها الجفاف وربما يكون أكثر حدة في مناطق الإنتاج الزراعي.
كما أظهرت الدراسة أن الحرارة التي يتم تعريفها حالياً على أنها «استثنائية» من المرجح أن تظهر في المتوسط مرة كل عامين في الكثير من مناطق الإنتاج الزراعي خلال ما بين 20 و30 عاماً قادمة في حين أن تكرار نقص الأمطار سيتضاعف تقريباً عن الأرقام الحالية.
وشهدت استراليا التي تعاني حالياً من أسوأ جفاف خلال 100 عام انخفاضاً شديداً في حجم صادرات القمح خلال العامين الماضيين. وعادة ما كانت استراليا ثاني أكبر مصدر للقمح في العالم ولكن المحصول تراجع إلى 13 مليون طن فقط في العام الماضي بسبب الجفاف.
وقال التقرير الذي كلفت بإعداده حكومة حزب العمال ذات التوجهات اليسارية في إطار مراجعة للسياسة الوطنية لمواجهة الجفاف إن نحو 50 في المئة من النقص في الأمطار في جنوب غرب استراليا منذ الخمسينات من المرجح أن يكون نتيجة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وأضاف ان السياسات الحالية التي تحدد المناطق الصالحة لتقديم المساعدة الحكومية لمواجهة الجفاف قديمة وان المزيد من المناطق في حاجة إلى ضمها لسياسة مواجهة الجفاف.
وقال توني بيرك وزير الزراعة والمصائد والغابات في بيان «لقد شهدنا المزارعين بالفعل وهم ينسحبون من الأراضي والتجمعات الريفية وهم يكافحون لمواجهة انتشار الضغوط والإحباط».
ومضى يقول «ولكن هذا التقرير يشير إلى أن هذا الحدث النادر ربما يحدث بشكل أكثر تكراراً نتيجة التغير المناخي. نحن في حاجة إلى التصرف الآن لضمان أننا مستعدون بدرجة أفضل للتغير المناخي في المستقبل».
وفي الشهر الماضي، قدر البنك الدولي ان أزمة الغذاء قد دفعت 100 مليون شخص على مستوى العالم إلى الفقر المدقع. وذكر صندوق النقد الدولي أن ما يقرب من نصف المشكلة ينجم عن تحويل المحاصيل الغذائية إلى الاستخدام في الوقود الحيوي.
ويمكن إلقاء اللائمة أيضاً على جفاف لعدة سنوات في أستراليا والتكاليف المتزايدة للوقود المُستخدم في الزراعة. وكذلك يُلقى باللائمة على الدعم الزراعي العام الذي تتمسك به الولايات المتحدة وأوروبا مع إهمال واستخفاف عنيد ببقية العالم. وبالنسبة لدور محاصيل الإيثانول، تختار إدارة بوش أن تستهين وتهون أو حتى تنكر أن هذا كذلك. (رويترز)