هل تشعر بأنك تختنق عندما تدخل مكتبك؟ هل تشعر بالشلل وبأنك غير قادر على أداء واجبك بطريقة صحيحة؟

ربما تعتقد بأن سبب شعورك بالاختناق وبضيق التنفس والكآبة ناجم عن عدم اقتناعك بمعايير العمل وبيئته، لكن الحقيقة التي خرجت بها زعبيل للاستثمار تبرئ ساحة المدراء وتضع اللوم كله على المكاتب، وأكثر من ذلك على المباني نفسها، فبحسب دراسة شملت 11 ألف عامل في 107 مبان أوروبية، تبين أن أداء وإنتاجية العاملين في تلك المباني تتأثر بنوع المواد المستعملة وطبيعة المبنى، حيث ارتفعت الإنتاجية بشكل أكبر في حال تطبيق معايير المباني الخضراء.

وعلى سبيل المثال، فقد بلغت الإنتاجية في أرجاء المباني التي حصلت على تصنيف «معتمد» أو «فضي» 35 دولاراً لكل متر مربع، فيما بلغت الإنتاجية للمبنى المصنف ضمن الفئة الذهبية أو البلاتينية نحو 55 دولاراً للقدم المربع. وللوصول إلى نسب إنتاجية عالية فإن نحو 17 ولاية و59 مدينة أميركية، تقدم حوافز لإقامة مبان صديقة للبيئة.

إذن عليك الآن أن تبحث عن مكتب يراعي مزاجك ولا يعكره كي تنتج أكثر وتعمل بوتيرة أفضل، وربما بات على أرباب العمل أن يتأكدوا مما إذا كانت المكاتب مناسبة لموظفيهم وتحفزهم على الإبداع أو ما إذا كانت محبطة لهم. ولكن في مجتمعاتنا الشرقية قد يخشى أرباب العمل من تلبية رغبات الموظف خوفا من «طمعه» فهم على سبيل المثال لا يقولون للموظف المبدع «برافو» لكنهم يسارعون إلى «توبيخه» على أقل خطأ!!

فكيف إذا طالب الموظف بمكاتب خضراء! ربما يأتي رد صاحب العمل ب«أنت مين عشان تطلب مكتب أخضر؟ تكونش ناموسيتك كحلي واحنه مش واخدين بالنا»!! لذلك على الموظف ألا «يتطرف» ويطالب بمدير على مواصفاته أو بورق حائط لونه بنفسجي، كما أن عليه أن يكون «ذكيا» فلا يقبل براتب أعلى في مكان عمل آخر ربما لن يجد فيه الراحة النفسية التي يتمتع بها في عمله الحالي.

مشرق علي حيدر

mushreqali@yahoo.com