أكد خبراء ومراقبون متخصصون أن معدلات النمو الاقتصادي الضخمة تقود مشاريع توسعة كبرى للموانئ البحرية في منطقة الشرق الأوسط بقيمة تتجاوز 33 مليار دولار بهدف مناولة معدلات قياسية من الحاويات والشحنات البحرية.
وقال كريستوفر هيمان المدير التنفيذي لشركة سيتريد التي تنظم سيتريد الشرق الأوسط للأعمال البحرية 2008، المنتدى البحري البارز في الشرق الأوسط، أن ظهور شركات بحرية قوية ومتنوعة الأعمال يحول منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي بصورة خاصة إلى واحدة من أكثر مراكز العمليات البحرية حيوية وقوة في العالم.
وينعقد الحدث هذا العام في الفترة بين 14 ـ 16 ديسمبر في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ووفقا لأحدث البيانات من شركة الأبحاث بروليدز التي تراقب الأعمال الإنشائية الكبرى في المنطقة، حول مشاريع تطوير موانئ جديدة او توسعتها، يوجد حاليا نحو 50 من هذه المشاريع بقيمة تتجاوز 33 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط فيما تتراوح ميزانية كل مشروع بين 10 ملايين دولار و5, 5 مليارات دولار.
وتضم المنطقة واحداً من ضخم موانئ الحاويات في العالم وهو ميناء جبل علي في دبي الذي يناول حاليا نحو 11 مليون حاوية نمطية سنويا. ومن المتوقع أن يزيد الميناء من طاقته الاستيعابية إلى 80 مليون حاوية نمطية سنويا إذا واصل النمو التقدم بمعدلاته الحالية.
ومن المتوقع حالياً أن يضيف الميناء خمسة ملايين حاوية نمطية إضافية بحلول مطلع العام المقبل. وتخطط عدة دول في المنطقة إلى رفع الطاقة الاستيعابية لموانئها بصورة دراماتيكية وفقا لبيانات بروليدز. ومن أضخم الموانئ التي يتم التخطيط لها حاليا ميناء مساعيد الجديد في قطر بكلفة 5, 5 مليارات دولار الذي يتصدر أكبر عشرة مشروعات جديدة أو مشاريع التوسعة في المنطقة.
وتشمل المشروعات الأخرى: ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في المملكة العربية السعودية (5 مليارات دولار)، ميناء خليفة والمنطقة الصناعية، أبوظبي (5, 2 مليار دولار)، ميناء سرت في ليبيا (2 مليار دولار)، ميناء رأس لفان في قطر (2, 1 مليار دولار)، ميناء دقم في عمان (1, 1 مليار دولار)، جزيرة بوبيان في الكويت (1 مليار دولار)، ميناء راس الزور في السعودية (700 مليون دولار)، محطة حاويات البحر الأحمر لميناء جدة الإسلامي في السعودية (450 مليون دولار) وميناء السلطان قابوس في عمان (400 مليون دولار).
وقال هيمان إن توجه المنطقة المتفائل تجاه الأعمال البحرية يستند إلى الطلب المتصاعد على النفط والغاز في العالم والدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة كمحور تجاري استراتيجي بين أوروبا والشرق الأقصى وتنامي قوة الاقتصادات الإقليمية.
والى جانب عمليات التوسع في المنطقة تقوم شركات مثل موانئ دبي العالمية رابع اكبر مشغل لموانئ الحاويات في العالم بالتوسع في الأسواق العالمية في شبه القارة الهندية والشرق الأقصى وأوروبا والقارة الأميركية واستراليا إضافة إلى الشرق الأوسط.
وقامت الشركة التي تدعم وتشارك في سيتريد الشرق الأوسط للأعمال البحرية بمناولة أكثر من 3, 43 حاوية نمطية في محطاتها الـ 42 المنتشرة في 22 دولة العام الماضي بارتفاع 18% عن العام الأسبق. ووازى النمو في موانئ الإمارات متوسط النمو البالغ 19% المسجل في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
وينعقد المعرض والمؤتمر مرة كل عامين وأصبح واحدا من أهم الأحداث البحرية المتخصصة في العالم مصنفا ضمن أكبر 10 فعاليات شبيهة في العالم. وفي 2006 كان المعرض الأضخم على الإطلاق بحضور 6000 خبير ومتخصص في المجال البحري من 63 دولة وبنسبة 45% من خارج المنطقة.
