تعد دبي واحدة من المدن التي تتضمن أفخم وأرقى منتجعات صحية على صعيد العالم، ويساهم حدث مفاجآت صيف دبي وللعام الثالث على التوالي في إبراز هذه الخصائص لمدينة دبي من خلال عروض المنتجعات الصحية التي أطلقت للمرة الأولى خلال العام 2006.

حيث يستطيع الزائر لإمارة دبي خلال فترة المفاجآت التي تستمر لغاية 22 أغسطس المقبل التمتع بأجواء باردة ومنعشة عبر برامج حصرية وجذابة بأسعار خاصة في 25 منتجعاً مشاركاً في هذه العروض. وتتمتع كافة المنتجعات الصحية المشاركة في الدورة الحادية عشرة لمفاجآت صيف دبي بأسماء عالمية حصل العديد منها على جوائز عالمية تقديرا لما تقدمه من خدمات فائقة الجودة تمنح الزوار تجربة فريدة من الاستجمام واستعادة النشاط.وقالت خلود آل ثاني، مديرة التسويق في مكتب مهرجان دبي للتسوق: «تتزايد أعداد زوار المنتجعات الصحية في دبي عاماً بعد عام، ولهذا فقد حرصنا على تنظيم عدد من العروض الترويجية الجذابة لتعزيز هذا التوجه لدى السياح خلال فصل الصيف، وهو ما لاقى نجاحاً كبيراً خلال السنتين الماضيين».

وأضافت: «تتمتع مدينة دبي بميزة وأسبقية كبيرة على باقي الدول التي تعنى في هذا المجال، حيث إن السواح يزورون دولة السويد مثلاً للحصول على علاجات وتدليك سويدي، ومملكة تايلاند للحصول على علاجات وتدليك تايلاندي، وصولاً إلى الصين وعلاجاتها المتخصصة، ولكن في دبي تجد هذه العلاجات من مختلف أنحاء العالم على أرض واحدة، وهذا ما يجعلها وجهة مثالية لسياحة الاستجمام في المنطقة».

وتوفر المنتجعات المشاركة في عروض المفاجآت تشكيلة واسعة من التقنيات والخدمات التي تناسب مختلف احتياجات عملائها، مثل المساج السويدي والياباني الشياتسو والتايلاندي والريكى، وعمليات شد الوجه على الطراز الأوروبي والعلاج بالضغط الانعكاسي والعلاج بالمغناطيس والماء الممغنط والإبر الصينية والتدليك بمياه البحر الميت الشديدة الملوحة والعلاج بالأعشاب والفواكه والزهور والشمع وشد الجلد وبرامج التغذية الصحية واليوجا، بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها مراكز اللياقة البدنية فائقة التطور التي تحتويها تلك المنتجعات والتي تقدم عن طريق مدربين محترفين والكثير من الخدمات الأخرى.

ويؤكد مدراء الكثير من المنتجعات الصحية في دبي أن المنتجع الصحي الحديث لم يعد مجرد مركزا للاسترخاء وحسب، وإنما يتعدى هذا الحد الضيق ليقدم آفاقاً أرحب من الراحة والترفية والرفاهية. وحددت الهيئة الدولية للمنتجعات الصحية العناصر العشرة التي تقوم عليها صناعة المنتجعات الصحية كالتالي: المياه، الغذاء والتغذية ونوعية الطعام، الحركة والتدريبات واللياقة البدنية، والمساج، والعمل الذهني، والتجميل والعناية بالجلد والجمال الطبيعي، والبيئة والمناخ المحيط، والفنون الثقافية والاجتماعية والقيم، وإدارة ثقافة المنتجعات الصحية والتسويق لها، وأخيرا عناصر الوقت وإيقاع العمل.

ولا تختلف المنتجعات الصحية في يومنا هذا كثيرا عن تلك التي كانت سائدة في العصر الروماني فيما يتعلق بالأساليب الرئيسية التي يجري إتباعها. فالخطوة الأولى، وهي التنظيف، تتمثل في الاستحمام من أجل تنقية الجسم. الخطوة الثانية هي تسخين الجسم، وهناك عدد كبير من المنتجعات الصحية تقدم حمامات بخار ودوامات مائية حارة وغرف بخار.

الخطوة الثالثة تتمثل في معالجة الجسم بالمساج والفرك. الخطوة الأخيرة التي لا تقل أهمية عن الخطوات الماضية تتمثل في الراحة والاسترخاء بعد أداء الخطوات السابقة. وهناك أنواع مختلفة كثيرة من المنتجعات الصحية تماما كما ان هناك أنماطاً متباينة من العلاجات.

وعلى الرغم من أن الشخص الذي يخوض تجربة المنتجعات الصحية لأول مرة قد يشعر بالحيرة إزاء تنوع العلاجات وتباينها وتعددها، إلا أن التجربة التي يمر بها تظل عالقة بذهنه وتختلف في كل مرة يزور فيها المنتجع. هناك علاجات عامة تركز على التخلص من الضغط العصبي والبدني لدى الشخص وعلاجات أخرى أكثر تخصصا للتخلص من بعض الأمراض. والأمر في النهاية يرجع إلى الشخص وتفضيله لنوعية العلاج الذي يناسبه.

وحققت صناعة السياحة العلاجية خطوات كبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية، حيث حققت معدلات نمو هائلة في ضوء نجاح المشروعات السياحة الصحية التي أنشئت، وكذلك التي لا تزال في طور الإنشاء، في اجتذاب عدد كبير من الأشخاص الذين يبحثون عن علاجات طبية متخصصة وكذلك المستثمرين الذين يبحثون عن آفاق عمل جديدة من خلال هذه المشروعات.

وكلمة «سبا» التي تعني المنتجعات الصحية تعود إلى أصول لاتينية وتعني المعالجة بالماء. وكان مفهوم المنتجعات معروفاً منذ العصور الرومانية، حيث كان الجنود المنهكون بعد الحروب والمعارك يلجؤون إلى الترويح عن أنفسهم من خلال أحواض ضخمة مليئة بالمياه الساخنة.

وتقول رواية أخرى أنه خلال فترة العصور الوسطى في أوروبا كانت هناك بلدة في بلجيكا اسمها «سبا» مشهورة بعلاج الأمراض المرتبطة بنقص الحديد في الجسم من خلال مياه الينابيع. وأيا كان أصل الكلمة فإن «سبا» أو المنتجع الصحي يرمز إلى عالم من الأجواء الصحية والسكينة والتناغم بين الجسم والذهن.