ذكر التقرير الأسبوعي لدائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي أن لانخفاض قيمة الدولار علاقة بالتضخم في السوق الإماراتي، ولكن بشكل أضعف مما هو عليه في حالة الدول الخليجية الأخرى، إذ إن التضخم الإماراتي عائد بمعظمه إلى عوامل داخلية، خاصة ارتفاع مستوى الإيجارات في السوق العقارية، وليس فقط المستورد من الارتباط بالدولار.
وأضاف التقرير: «بكل تأكيد لا يمتلك المصرف المركزي العصا السحرية لحل مشكلة التضخم في الدولة، كما لا توجد جهة أخرى بعينها يمكن أن تتصدى وحدها لهذه المشكلة، إذ إن الأدوار تتوزع بين ما هو اتحادي ومحلي وبين ما هو حكومي وخاص، بل إن المستهلك نفسه يجب أن يكون له دور أساسي في الحل. فلابد إذا من التنسيق بين هذه الجهات جميعها للتصدي بشكل فعال لمعالجة أوضاع السوق في الدولة».
وإذا كان النظام النقدي قائما على الارتباط بين الدرهم والدولار، وبالتالي لا يمكن استخدام أحد أهم أدوات السياسة النقدية في التخفيف من حدة التضخم الذي تعانيه الدولة، فإن المشكلة تظل في رفع مستويات السيولة النقدية لدى القطاع المصرفي وتساهل بعض البنوك في منح القروض الشخصية الاستهلاكية، التي تسهم باستمرار في زيادة حدة الميول الاستهلاكية وارتفاع مستوى التضخم في الدولة.
