استضافت مدينة برشلونة الاسبانية أعمال المنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي الأول الذي نظمته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية وغرفة التجارة والصناعة والملاحة في برشلونة وشبكة مشاريع أوروبا.

واستهدف المنتدى الذي انعقدت أعماله على مدى يومين، تعزيز التعاون الصناعي، والمناولة والشراكة الصناعية، بين منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، مع تركيز خاص على تحقيق هدف تسويق المناولة للفرص الصناعية في دول مجلس التعاون، وتشجيع المشاريع المشتركة ونقل التقنية في دول الاتحاد الأوروبي.

ويسهم الناتج الصناعي لدول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 10% في الناتج الإجمالي المحلي، إلا أنه يتوسع بقوة في ظل الجهود المبذولة لدعم التنمية الصناعية.

وقد حقق ارتفاعا من 28 مليار يورو في عام 2002 إلى 53 مليار يورو عام 2006. كما سيبلغ استثمار دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 760 مليار يورو في القطاع الصناعي في عام 2012، حيث تنظر دول المجلس إلى القطاع الصناعي على أنه الخيار الاستراتيجي لتنويع القاعدة الاقتصادية على المدى الاستراتيجي.

واستهل اليوم الأول للمنتدى بكلمة افتتاحية لمايكل فالز رئيس غرفة تجارة وصناعة وملاحة برشلونة، أكد من خلاله على توفر الفرص الكبيرة للتعاون بين المنطقتين في قطاعات الطاقة والكيماويات والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والمواد الخام والصناعات البلاستيكية فضلا عن الغاز النفط.

وأكد فالز كلمته على الجهود المبذولة لدعم التعاون الصناعي والمناولة والشراكة ونقل التقنية والمشاريع المشتركة بين الشركات في كاتالونيا والاتحاد الأوروبي من جهة وفي دول مجلس التعاون في الجهة الأخرى.

كما تحدث في الافتتاح معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور أحمد خليل المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج، و سامويل فيرفاري ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي، و جوزيف هوجيت، وزير كاتالونيا لشؤون الابتكار والجامعات والصناعة.

واشتملت أجندة اليوم الأول، الخميس، على عدة جلسات ناقشت الأولى العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي: الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية، حيث اشتملت الجلسة على محاور عدة من بينها تطور العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي.

والتوقعات المستقبلية لدول الخليج والعلاقات الاقتصادية العربية ومواضع النمو الرئيسة المحتملة، كما ناقشت الجلسة استبانة حول السياسات والإجراءات اللازمة لتطوير الاقتصاد، واختتمت الجلسة بمناقشة قضية تحرير الاقتصاد وبرنامج التطوير والإصلاح في دول الخليج وانعكاساته الاجتماعية والاقتصادية.

أما الجلسة الثانية فركزت على المناولة الصناعية، وناقشت إمكانيات المناولة الصناعية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في المجالات ذات الاهتمام وتتضمن بشكل رئيسي البتروكيماويات وتحلية المياه والأعمال المعدنية والبلاستيك والمطاط وأعمال الهندسة.

وتم على مدى يومي المنتدى عقد اجتماعات عمل ثنائية شاركت فيها حوالي 193 شركة من المنطقتين من مختلف المستويات، فضلا عن مشاركة العديد من مسوقي المشاريع، وواضعي السياسات والمستثمرين المحتملين، ومصنعي التقنيات، ومزودي المعدات، والمستثمرين من كلا المنطقتين.

ووقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية وغرفة تجارة وصناعة وملاحة برشلونة اتفاقية تنص على إنشاء مركز للمناولة في دولة قطر في مقر منظمة الخليج. سيعمل المركز على المساعدة في تطوير علاقات التبادل التجاري بين الشركات الخليجية والشركات في كاتالونيا والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن توفير المعلومات من خلال مركز معلومات متخصص بمشاركة خبير من غرفة تجارة وصناعة وملاحة برشلونة وكادر متخصص من منظمة الخليج.

ومن المقرر أن يتم عقد المنتدى مرة كل عام وبشكل تبادلي بين أوروبا ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث يكون تحت قيادة شخصيات عالية المستوى من الجهتين. ويتم من خلاله تسليط الضوء على المستجدات وفرص التنمية الصناعية وتطوير العلاقات الاقتصادية، واستكشاف طرق ووسائل ترويج الصناعة وتعزيز التعاون الاقتصادي وتمهيد الطريق لبناء أواصر علاقة قوية مستمرة ومتجددة بين المنطقتين.