تواصل نزيف الخسائر في أسواق الأسهم الآسيوية أمس، حيث سجل مؤشر نيكاي الياباني أطول فترة هبوط منذ أكثر من نصف قرن. وانخفض المؤشر بنسبة 2 .0 في المئة في بورصة طوكيو للأوراق المالية وذلك لليوم الثاني عشر على التوالي مسجلا أطول فترة هبوط منذ أكثر من نصف قرن مع تراجع أسهم شركات العقارات مثل سوميتومو بسبب المخاوف الائتمانية.

وبنهاية جلسة التعامل انخفض المؤشر بمقدار 51 .27 نقطة أي بنسبة 2 .0 في المئة إلى 89 .13237 نقطة مسجلا هبوطا لليوم الثاني عشر على التوالي من الخسائر وهي أطول موجة هبوط منذ عام 1954 عندما استمر انخفاض المؤشر 15 يوما. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 01 .0 في المئة إلى 88 .1297 نقطة.

وعلى ذات المنوال واصلت الأسهم الماليزية خسائرها حيث تراجع المؤشر الرئيسي في تعاملات الظهيرة بنسبة 5 .2% مع تنامي مخاوف المستثمرين من تداعيات الأزمة السياسية الراهنة في البلاد على خلفية توجيه تهمة ممارسة الشذوذ إلى زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الأسبق أنور إبراهيم.

وكان مؤشر بورصة كوالالمبور المجمع قد استهل التعاملات عند مستوى 7 .1153 نقطة وتراجع إلى 53 .1124 نقطة عند الظهيرة حيث اجتاحت الخسائر أسهم جميع القطاعات. وأرجع محللون انخفاض الأسهم الماليزية إلى قلق المستثمرين من التطورات السياسية الراهنة في ماليزيا.

وفي أووربا انخفضت الأسهم مع إقبال على بيع أسهم شركات النفط لجني الأرباح بعد ارتفاعها الكبير في الآونة الأخيرة. وطغت عمليات البيع على المكاسب التي حققتها أسهم بنك يو.بي.اس السويسري التي ارتفعت بعد أن أعلن أنه يتوقع تسجيل خسارة فصلية صغيرة على أسوأ الاحتمالات. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1 .0 في المئة إلى 77 .1176 نقطة.

وزاد سهم يو.بي.اس 7 .3 في المئة بعد أن قال إن تيسيرات ضريبية بقيمة ثلاثة مليارات فرنك سويسري ساعدت في إنقاذه من خسارة كبيرة في الربع الثاني من العام رغم أن وحدة العمليات الاستثمارية التابعة له مازالت تمنى بخسائر. لكن أسهم شركات النفط تراجعت بصفة عامة بعد أن ارتفعت بنسبة 15 في المئة في الربع الثاني من العام بفضل ارتفاع أسعار النفط الخام. وانخفض سهم شركة بي.بي 6 .0 في المئة وسهم رويال داتش شل 9 .0 في المئة وسهم توتال 3 .0 في المئة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 25 .4 في المئة مثلما كان متوقعا لكنه أشار إلى أنه ليس من المقرر اتخاذ خطوات أخرى قريبا.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت متباينة أول من أمس الخميس في جلسة تعاملات قصيرة مع صعود أسهم شركات الطاقة مدعومة بتسجيل أسعار النفط مستوى قياسي مرتفع جديد لكن أسهم شركات التكنولوجيا تراجعت بعد تحذير بشأن الأرباح من شركة نفيديا كورب لصناعة أشباه الموصلات.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات مرتفعا 03 .73 نقطة أي بنسبة 65 .0 في المئة إلى 54 .11288 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 38 .1 نقطة أو 11 .0 في المئة ليغلق على 90 .1262 نقطة.

لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا أغلق منخفضا 08 .6 نقاط أو 72 .0 في المئة إلى 38 .2245 نقطة. وينهي داو جونز أسبوع التعاملات في وول ستريت منخفضا 50 .0 في المئة فيما تبلغ خسائر ستاندرد اند بورز 2 .1 في المئة وناسداك 03 .3 في المئة. وهذا هو خامس هبوط أسبوعي على التوالي لمؤشر ناسداك.

اجراءات

سنغافورة تطلق مؤشراً جديداً للشركات

قال مسؤولون في بورصة سنغافورة إنه سيتم إطلاق مؤشر جديد لمساعدة المستثمرين العاديين في الحصول على المزيد من المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرارات الاستثمارية بشأن أسهم 700 شركة مسجلة في بورصة سنغافورة للأوراق المالية.

ويتولى إصدار المؤشر الجديد «مركز مسؤولية المستثمر والشركة» وهو أحد أربعة مراكز تعمل في إطار معهد سيم كي بون للاقتصاديات المالية بسنغافورة.

وأوضح جيرمي جوه أحد مديري المركز أن المؤشر سيرتب الشركات على أساس تصنيفها الائتماني. وأضاف أن المركز سيقيّم الشركات وفقا للمعلومات المتاحة بشأن عناصر مثل الإفصاح والشفافية ودور المساهمين وكيفية معاملة أصحاب حصص الأقلية وحقوق هؤلاء المساهمين.

وأضاف أن المؤشر سيتابع أيضا التغير في سلوك الشركات، مشيرا إلى أن القواعد والقوانين تضمن التزام الشركات بقواعد الإفصاح والشفافية واحترام حقوق المساهمين ولكن الوضع الراهن لا يشجع الشركات على تحسين الأداء في هذا الاتجاه ولكن وجود مثل هذا المؤشر يمكن أن يدفعها إلى التحسين.

وكانت العديد من الأصوات قد طالبت في وقت سابق بضرورة أن تبذل الأسواق العالمية الرئيسية جهوداً من أجل اتباع أسس تضمن الالتزام بالشفافية. وحمل خبراء مديري الثروات الأزمات المالية الأخيرة.