واصل سوق العقار في الفجيرة حالته من الهدوء التام الغير مسبوق، بعد فترات انتعاش كبيرة عاشتها في السنوات الأربع الماضية، مما تسبب في ارتفاع أسعار الإيجارات والأراضي والعقارات بصفة عامة بنسبة وصلت إلى أكثر من 70%. في ظل توقعات عقارية تشير إلى أن السوق مقبل على تصحيح مسار الأسعار والتداولات العقارية من خلال توفير نسبة من المعروض تفوق الطلب المتزايد والمستمر كون الارتفاع الذي شهدته الأسعار في الفترات السابقة نتيجة لعدم التوازن في العرض والطلب.

وأشار التقرير العقاري للأسبوع الماضي بأن السوق العقاري بالفجيرة واصل حالة الهدوء في التعاملات العقارية وكذلك بالنسبة لأعمال المكاتب العقارية بالإمارة، ويرجع سبب ذلك إلى زيادة الطلب في ظل شح المعروض بالإضافة إلى ارتفاع مواد البناء واستمرار مشكلة تأخر توصيل خدمة الكهرباء فضلا عن وجود مشاريع مختلفة قيد الإنشاء.

حيث أكد التقرير بأن الأمر ليس له علاقة بالصيف والشتاء، فرغم تعدد وتنوع الأسباب فإن السوق يميل إلى الهدوء منذ أكثر من 5 أشهر، متوقعا أن يستمر ذات الهدوء إلى ما بعد شهر رمضان القادم بحكم أن الشهرين القادمين سيكونان ضمن الإجازة الصيفية.

وفي الصدد ذاته ذكرت مصادر عقارية بأن السوق العقاري يمر بحالة استثنائية توصف بالبيات الصيفي وليست حالة دائمة أو تراجع، حيث أن من غير الممكن استمرار هذا الهدوء لفترة طويلة كون الوضع الطبيعي لأي سوق عقاري آخر يمر بدورات من الهبوط والصعود، ومن ثم يعود إلى طبيعته الأولى على اعتبار سيطرة ظروف غير طبيعية غيرت من مساره السابق والثابت على مستوى مناسب خلال الفترة الأخيرة الماضية.

والذي يتضح كما بينته ذات المصادر من ضعف نسب مبيعات واستئجار العقارات، ومرد ذلك يرجع لدخول موسم الصيف والإجازات إلى جانب ضعف الطلب على السوق خلال هذا الموسم من العام.

وأوضح عقاريون أن فصل الصيف يحمل آثارا وتأثيرا مباشرا على سوق العقار من ناحية التداولات العقارية، بينما تنتعش حركة الإيجارات خصوصا الإيجارات المخصصة للسكن وكذلك بالنسبة للمحلات التجارية والصناعية، والتي تفيد معلومات السوق ارتفاع معدل الطلب عليها بحوالي 90 % بحكم موسم الصيف و تغيير الشقق السكنية. وفي المقابل فإن حركة بيع الأراضي والمزارع تكاد تكون هادئة للغاية بنسبة تفوق 50% على اعتبار أن النشاط العقاري غير متجه بهذا الاتجاه في الوقت الحاضر.

ومن جانبه قال فراس الزعبي مستشار عقارات بشركة الفجيرة الوطنية العقارية عن الهدوء التام الذي اعتبره مخيفاً وفي أمل وانتظار أن تأتي عاصفة تؤدي إلى انتعاش وتغيرات جديدة وتبدلات مفيدة. لافتا إلى توقف تام في حركة الأراضي خلال هذه الفترة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك