كلنا يصب جام غضبه على الملاك والقطاع الخاص الذين أشعلوا نيران الايجارات وزادوا الأسعار ونصبح ونمسي ونحن نتهم ونزيد الاتهامات لهؤلاء ولكن ننسى دائما ان هناك جهات أخرى تدخل في سباق معهم تغالي وتبالغ هي أيضا رغم انها جهات حكومية او شبه حكومية حتى أصبحت أسعار الإيجارات لدى هذه الجهات أغلى وأعلى من القطاع الخاص رغم ان بعضها مسؤول عن محاربة الغلاء.

في إحدى الإمارات الشمالية ودون ذكر أسماء «عشان الجماعة ما يزعلوا» قامت إحدى البلديات برفع القيمة الايجارية لمحلات ومعارض تتملكها إلى أكثر من 600% دفعة واحدة ولجأ المستأجرون إلى الجهة المالكة «البلدية» ولكن كان الرد :عليكم تقبل الأمر لان هذا سعر السوق حاليا ومن لا يعجبه عليه ان يترك المكان علما ان لجنة فض المنازعات تخضع لسلطان هذه البلدية اي انه لا فائدة من الشكوى.

وفي إطار التسابق أيضا لجني الأرباح ورفع الأسعار أقامت هيئة الأوقاف في إحدى هذه الإمارات المشار عليها بناية كبيرة جمعت أموال البناء من تبرعات أهل الخير وكنا نرى مندوبي الهيئة في المساجد وهم يطلبون العون في إقامة هذا البناء من تبرعات وخلافه وعندما تم الانتهاء من المشروع بدأ عرضه للإيجار وهذا أمر منطقي لان العائد سوف يصرف على وجوه الخير من أرامل وأيتام وأصحاب الحاجات ولكن المفاجأة المذهلة التي أضحكت وأبكت جميع سكان المنطقة ان اللجنة المختصة في هذه الجهة حددت ايجارات مبالغا فيها لشقق البناية تفوق نظيرتها بالمنطقة المحيطة بمراحل.

رحمنا الله من جبروت وتسلط هؤلاء من الباحثين عن الإضرار بالناس والساعين لجعل أمور حياتهم أكثر صعوبة وندعو لهم بالهداية ومن بين هؤلاء هيئة الأوقاف المشار إليها.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae