اقتحم الإعلان وبدون استئذان، حياتنا اليومية حتى بات جزءا منها فأينما ذهبت أو نظرت إلى مكان ما تجد إعلاناً، وقد يبدو للجميع أن منظر مدن الدولة وشوارعها وكأنها «بينالي» كبير لفنون الإعلان، وحينما تسير في شارع سيكون جل اهتمامك منصبا على مشاهدة وقراءة تلك الملصقات التي تزاد يوماً بعد يوم للترويج عن سلعة ما أو خدمة من الخدمات.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل أن التصاميم الإعلانية التي تقع على مد البصر في طرقات مدن الدولة تراعي الثقافة المحلية للمجتمع الإماراتي؟ ونظراً لأهمية الموضوع وخاصة ونحن نعيش عصر تطور تكنولوجيا الإعلان، أجرت «البيان»على موقعها على الانترنت استطلاعا للرأي الموضوع، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 0 .72 بالمئة يرون أن التصاميم الإعلانية في الشارع لا تراعي الثقافة المحلية للمجتمع الإماراتي فيما يرى 67 .18بالمئة أن التصاميم الإعلانية تراعي الثقافة المحلية للمجتمع الإماراتي إلى حد ما، وقال 33 .9 بالمئة نعم تراعي خاصة وان مدينة دبي أصبحت اليوم مدينة عالمية.

وعل الرغم من أن ضوابط ومعايير منح تراخيص الإعلانات تنص على أن الإعلان لا يمس بعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي ولا القيم الإسلامية الأصيلة.

وان لا يخدش الحياء العام. و أن لا يتضمن الإعلان أمورا غير حقيقية تخدع الرأي العام.. الخ.. لكن ما يشاهده الجميع في كافة وسائل الإعلام أو في الشوارع يقول غير ذلك؟!

والجدير بالإشارة أن إحصائيات الإنفاق الإعلاني على الفرد في دبي هو الأعلى على مستوى المنطقة، إلا أنه لا يزال أقل من المعدل العالمي للإنفاق الإعلاني، حيث يقدر خبراء صناعة الإعلان أن نصيب الفرد في المنطقة من الإنفاق الإعلاني بما يتراوح بين 30 إلى 100 دولار سنويا، وهو جزء بسيط مقارنة بالمعدل العالمي الذي يتراوح بين 300 إلى 600 دولار.

من الإنفاق الإعلاني، ووفق الإحصاءات الحديثة الصادرة عن المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية، فقد بلغ حجم الإنفاق الإعلاني في الإمارات بنهاية عام 2007 نحو 303 .1 مليار دولار بنمو يزيد على 21%، مقارنة بحجم الإنفاق خلال عام 2006، والذي بلغ 077 .1 مليار دولار. وجاءت السعودية في المركز الثاني بحجم إنفاق إعلاني بلغ 998 مليون دولار خلال العام 2006 بزيادة 2%، مقارنة بحجم الإنفاق الإعلاني بالسعودية خلال العام 2006، والذي بلغ 980 مليون دولار، حصة الإمارات من الإعلانات في الخليج بلغت 37%، تلتها السعودية بنسبة 32%. واحتلت الكويت وقطر وسلطنة عمان المراكز الرابع والخامس والسابع، بحجم إنفاق، فيما جاءت البحرين في المركز الأخير بحجم إنفاق إعلاني لم يتعد 122 مليون دولار 110 ملايين دولار.

تصدرت إعلانات الصحف كالمعتاد ترتيب الوسائل الإعلانية في دولة حيث استحوذت على ما نسبته 8 .63%، من إجمالي حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة وبقيمة 832 مليون دولار. وبقيت إعلانات التلفزيون في المرتبة الثانية للعام الثاني على التوالي: حيث استحوذ الإعلان التلفزيوني على 73 .15% بقيمة 205 ملايين دولار، وجاءت إعلانات المجلات في المرتبة الثالثة بنسبة 27 .13% وبقيمة 173 مليون دولار، بينما احتلت إعلانات الطرق الخارجية الترتيب الرابع بنسبة 68 .4% بقيمة 61 مليون دولار.

ويبلغ الإنفاق الإعلاني في دول الخليج نحو 9 .3 مليارات دولار خلال عام 2004 بارتفاع نسبته %38 عن عام 2003 الذي بلغ خلاله نحو 8 .2 مليار دولار، وذلك بدعم من المعلن المحلي خصوصا في قطاعات العقار، وحتى العام 2004 تصدر سوق الإعلان السعودي أسواق المنطقة وحقق قفزة كبيرة ليصعد الإنفاق من 9 .498 مليون دولار إلى 04 .685 مليون دولار بزيادة نسبتها 30 .37% مقارنة بالعام، 2003 ويذكر ان حجم الإنفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 4 .2 مليار دولار عام 2002، حسب أرقام مؤسسة بارك.

9.3 %نعم

72 %لا

18.6 %إلى حد ما

دبي ـ مجيب هزاع